تلقى المنتخب المغربي ضربة قوية قبل مواجهتي النيجر في نونبر المقبل، بعدما تعرض عز الدين أوناحي لإصابة عضلية خطيرة مع فريقه باناثينايكوس اليوناني.
وتشير التقديرات الأولية إلى احتمال غياب لاعب الوسط المغربي لمدة تتراوح بين شهرين ونصف وثلاثة أشهر.
وتعرض أوناحي للإصابة، الأحد 18 أكتوبر، خلال المباراة التي فاز فيها فريقه على أستيراس أكتور بخمسة أهداف مقابل هدف واحد. وغادر الدولي المغربي أرضية الملعب على نقالة، قبل أن يخضع لفحوصات طبية دقيقة لتحديد طبيعة الإصابة.
وكشفت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي عن تمزق من الدرجة الثالثة في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليمنى. وتضع هذه الإصابة مشاركة اللاعب في التجمع المقبل للمنتخب المغربي أمام النيجر خارج الحسابات المتوقعة، بالنظر إلى مدة التعافي المقدرة.
إصابة أوناحي تهدد مشاركته في مواجهتي النيجر
يستعد المنتخب المغربي لخوض مباراتين أمام النيجر يومي 13 و17 نونبر المقبل، ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وتأتي إصابة أوناحي في توقيت حساس، بعدما حضر ضمن العناصر الأساسية في التجمع الأخير للمنتخب الوطني.
ومن المقرر أن تقام المواجهة الأولى في الدار البيضاء، على أن يحتضن الرباط المباراة الثانية. ويحتاج الناخب الوطني محمد وهبي إلى تقييم الخيارات المتاحة في خط الوسط، تحسبا لغياب لاعب اعتاد المشاركة مع المنتخب خلال الفترة الأخيرة.
ولا يقتصر تأثير الإصابة على المباراتين المقبلتين فقط، إذ قد تمتد فترة غياب أوناحي إلى عدد من الاستحقاقات مع فريقه اليوناني. غير أن تحديد موعد عودته يظل مرتبطا بتطور حالته الصحية واستجابته لبرنامج العلاج والتأهيل.
وكان اللاعب قد غادر مباراة باناثينايكوس وأستيراس في وقت مبكر، بعدما شعر بآلام قوية في الفخذ. وأثارت طريقة خروجه مخاوف بشأن طبيعة الإصابة، قبل أن تعزز الفحوصات الطبية المؤشرات المتعلقة بخطورتها.
الجامعة الملكية المغربية تتمنى الشفاء لأوناحي
تفاعلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع إصابة اللاعب، من خلال حسابها الرسمي على فايسبوك. إذ تمنت لأوناحي الشفاء العاجل. وذلك في انتظار تعافيه وعودته إلى الملاعب.
ويعكس غياب لاعب الوسط تحديا إضافيا أمام الطاقم التقني للمنتخب، خاصة أن أوناحي شارك أساسيا في حسابات المنتخب خلال التجمع الأخير. كما قدم تمريرة حاسمة خلال الفوز على ليسوتو بهدفين دون رد، يوم 29 شتنبر الماضي، ضمن الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وسجل المنتخب المغربي هدفين في تلك المباراة، التي عزز بها صدارته للمجموعة الأولى بعد تحقيق انتصارين في أول جولتين. وأسهم أوناحي في الأداء الهجومي للفريق، قبل أن يواجه الآن فترة علاج قد تبعده عن المنتخب لعدة أسابيع.
ويمنح هذا الغياب الطاقم التقني فرصة لتقييم البدائل المتاحة في وسط الميدان، مع مراعاة الأدوار التي يؤديها اللاعب في بناء الهجمات والربط بين الخطوط. كما سيتعين على وهبي متابعة الوضع الصحي لبقية اللاعبين قبل الإعلان عن اللائحة المقبلة.
إصابة جديدة في مسار تكررت فيه المتاعب البدنية
تأتي إصابة أوناحي الجديدة بعد سلسلة من المشاكل البدنية التي أثرت على استمراريته خلال المواسم الأربعة الأخيرة. وتشير المعطيات المنشورة إلى أنها الإصابة العاشرة التي يتعرض لها منذ نونبر 2022.
وخلال الموسم الماضي، عانى اللاعب من مشكلة عضلية على مستوى ربلة الساق، أبعدته عن المنافسات في أكتوبر 2025، ثم بين يناير وفبراير من السنة الجارية. وأثرت تلك الفترات على انتظام مشاركاته، قبل أن يعود إلى المنافسة مع فريقه الحالي.
وكان أوناحي قد انتقل إلى باناثينايكوس قادما من جيرونا الإسباني في 2 شتنبر 2026. ومنذ عودته إلى الفريق اليوناني، خاض ثماني مباريات وسجل ثلاثة أهداف، وفق الإحصاءات المنشورة على موقع النادي.
وكان اللاعب قد فرض حضوره ضمن اختيارات المنتخب المغربي في التجمع الأخير، مستفيدا من مشاركاته وأدواره في وسط الميدان. لذلك، فإن غيابه المحتمل عن مواجهتي النيجر يضع الطاقم التقني أمام ضرورة البحث عن خيارات بديلة قبل استئناف التصفيات.
وتبقى مدة الغياب النهائية مرتبطة بتطور عملية التعافي، إذ لا يمكن تحديد موعد العودة إلى المنافسات اعتمادا على التقديرات الأولية وحدها.
وفي انتظار استعادة جاهزيته، سيواصل المنتخب المغربي استعداداته للمباراتين المقبلتين بهدف تعزيز موقعه في سباق التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.