دخل مشروع بطولة عالمية بديلة دائرة النقاش داخل كرة القدم الدولية. وذلك بعدما صعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) وعدد من الاتحادات القارية ضغوطها على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو. كما هددوا بإطلاق منافسة جديدة إذا رفض التنحي عن منصبه.
وبحسب تقارير إعلامية، جاء هذا التصعيد بعد الأزمة التي أثارها مقترح بيع حصص من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وهذا المشروع اضطر الفيفا إلى التراجع عنه عقب موجة اعتراض واسعة.
بطولة عالمية بديلة تزيد الضغوط على إنفانتينو
يقود رئيس اليويفا ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولي اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي، تحركات جديدة للضغط على إنفانتينو. وهم يسعون من أجل مغادرة إنفانتينو منصبه.
كما ذكرت صحيفة “ذا تايمز” أن هذه الأطراف شكلت تحالفا يهدف إلى شل عمل الفيفا إذا أصر إنفانتينو على الترشح لولاية جديدة خلال انتخابات مارس 2027.
وفي هذا الإطار، يدرس اليويفا إحياء مشروع “دوري الأمم العالمي”، ليكون بطولة دولية تنافس كأس العالم. علما أنه تم طرح هذه الفكرة لأول مرة سنة 2017.
اليويفا يلوح بالمقاطعة
إلى جانب التهديد بإطلاق بطولة جديدة، يعتزم معارضو إنفانتينو مقاطعة اجتماعات مجلس الفيفا ولجانه المختلفة.
كما يخططون لرفض المصادقة على القرارات التي قد تصدر عن الاتحاد الدولي خلال المرحلة المقبلة. وهذه خطوة قد تزيد من حدة الأزمة داخل المؤسسة الكروية العالمية.
ويرى معارضو إنفانتينو أن الأزمة الحالية تجاوزت مجرد خلاف حول مشروع استثماري. فقد أصبحت مرتبطة بمبادئ الحوكمة والشفافية وآليات اتخاذ القرار داخل الفيفا.
مشروع أثار انقساما واسعا
بدأت الأزمة بعدما طرح الفيفا فكرة إنشاء كيان تجاري جديد يدير الحقوق التجارية لبطولاته، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة فيه.
لكن عددا من الاتحادات القارية اعتبر أن المشروع صيغ من دون مشاورات كافية، كما انتقد غياب الشفافية في طريقة إعداده وعرضه.
وفي المقابل، اضطر الفيفا إلى سحب المقترح بعد تصاعد الرفض. مع ذلك، لم ينه ذلك الأزمة. بل فتح الباب أمام مطالب بإعادة النظر في أسلوب إدارة الاتحاد الدولي.
مستقبل الفيفا على المحك
ومع استمرار التصعيد، تبدو العلاقة بين الفيفا وعدد من الاتحادات القارية في أكثر مراحلها توترا. ويعود ذلك إلى السنوات الأخيرة.
وفي حال تطورت التهديدات إلى خطوات عملية، فقد تواجه كرة القدم العالمية انقساما غير مسبوق بين البطولات التي يشرف عليها الفيفا وأخرى قد تقودها الاتحادات القارية الكبرى.
لذلك، تتجه الأنظار إلى الأشهر المقبلة لمعرفة ما إذا كان إنفانتينو سينجح في احتواء الأزمة، أم أن الصراع سيفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تعيد رسم خريطة إدارة كرة القدم العالمية.