اختتمت منافسات الدورة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم، أول أمس السبت، بسيطرة واضحة للفرق الزائرة، مقابل تحقيق الوداد والرجاء لفوزين مهمين. وحسم الضيوف خمس مباريات من أصل سبع، بينما انتهى ديربي الشمال بين اتحاد طنجة والمغرب التطواني بالتعادل الإيجابي.
واستعاد الوداد الرياضي توازنه سريعا، بعدما حقق فوزا ثمينا خارج قواعده على حساب الدفاع الحسني الجديدي بهدفين دون رد. ومنح هذا الانتصار الفريق الأحمر دفعة معنوية مهمة، خصوصا بعد تعثره في الجولة الأولى أمام الوافد الجديد وداد تمارة.
في المقابل، واجه الرجاء الرياضي اختبارا صعبا أمام نهضة الزمامرة، لكنه نجح في حسم المباراة بهدف دون رد. وبفضل هذا الانتصار، حصد الفريق الأخضر النقاط الثلاث، رغم المقاومة القوية التي أبداها الفريق الزائر خلال أطوار المواجهة.
الوداد يتجاوز تعثر البداية
دخل الوداد الجولة الثانية تحت ضغط البحث عن أول انتصار، بعدما اكتفى بنتيجة غير مرضية في الجولة الافتتاحية أمام وداد تمارة. لذلك، شكل الفوز على الدفاع الحسني الجديدي خطوة مهمة للفريق الأحمر من أجل تصحيح المسار مبكرا.
وحسم الوداد المباراة بنتيجة 2-0، مستفيدا من نجاحه في التسجيل والحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية. كما منح الفوز خارج الميدان الفريق دفعة إضافية، بالنظر إلى قيمة النقاط المحققة بعيدا عن جماهيره.
وبذلك، تجاوز الوداد تعثر الجولة الأولى، ورفع منسوب الثقة داخل المجموعة. ويمنح هذا الانتصار الفريق فرصة أفضل لمواصلة المنافسة في الجولات المقبلة، خصوصا مع ارتفاع حدة التنافس منذ بداية الموسم.
الرجاء يحسم مواجهة صعبة أمام الزمامرة
لم يجد الرجاء الرياضي الطريق إلى الفوز مفروشا أمام نهضة الزمامرة، الذي ظهر متماسكا وفرض على مضيفه بذل مجهود كبير طوال المباراة.
ورغم صعوبة المواجهة، نجح الفريق الأخضر في تسجيل هدف حسم به النقاط الثلاث. وسمح هذا الانتصار للرجاء بتعزيز رصيده، بعد مباراة احتاج فيها إلى التركيز والصبر من أجل تجاوز دفاع الفريق المنافس.
ويكتسي الفوز أهمية خاصة في بداية الموسم، لأن حصد النقاط في مثل هذه المواجهات يمنح الفرق هامشا أفضل للتحرك في جدول الترتيب. كما يؤكد قدرة الرجاء على التعامل مع المباريات التي لا تأتي نتائجها بسهولة.
ديربي الشمال ينتهي بالتعادل
على ملعب اتحاد طنجة، فرض التنافس نفسه بقوة خلال المواجهة التي جمعت الفريق المحلي بالمغرب التطواني. وانتهى “ديربي الشمال” بالتعادل الإيجابي 1-1، ليحصل كل فريق على نقطة واحدة.
وعكس التعادل طبيعة هذه المواجهة، التي غالبا ما تحظى بخصوصية كبيرة بسبب القرب الجغرافي والتنافس بين الفريقين. كما حافظ الطرفان على توازنهما في مباراة اتسمت بالندية خلال مختلف أطوارها.
وفي الوقت الذي بحث فيه الفريقان عن الفوز، حالت نتيجة المباراة دون حصول أي منهما على النقاط الثلاث. لذلك، سيحتاج اتحاد طنجة والمغرب التطواني إلى استثمار الجولات المقبلة من أجل تحسين وضعيتهما في الترتيب.
الفرق الزائرة تفرض سيطرتها
لفتت نتائج الدورة الثانية الانتباه إلى الحضور القوي للفرق الزائرة، بعدما نجحت خمسة أندية في العودة بالنقاط من خارج قواعدها. ويبرز هذا المعطى حجم المنافسة التي تشهدها البطولة منذ جولاتها الأولى.
وحقق أمل تيزنيت، الصاعد حديثا، فوزا مهما على مضيفه الفتح الرياضي بهدف دون رد. ويمثل هذا الانتصار دفعة قوية للفريق في مستهل تجربته ضمن البطولة الوطنية الاحترافية، خصوصا أنه جاء خارج ملعبه.
بدوره، عاد المغرب الفاسي من المحمدية بثلاث نقاط، عقب فوزه على حسنية أكادير بنتيجة 2-1. وحقق حامل اللقب بذلك انتصاره الثاني تواليا، ليعزز موقعه في صدارة الترتيب.
ويمنح هذا الانتصار المغرب الفاسي أفضلية معنوية في بداية الموسم، بعدما أكد قدرته على مواصلة حصد النقاط. كما يعكس الفوز استمرار الفريق في تقديم بداية قوية للدفاع عن لقبه.
الكوكب واتحاد تواركة يواصلان حصد النقاط
واصل الكوكب المراكشي بدوره نتائجه الإيجابية، بعدما عاد من ملعب النادي المكناسي بانتصار بهدف دون رد. ونجح ممثل “عاصمة النخيل” في تحقيق فوز ثمين خارج ميدانه، ليضيف ثلاث نقاط جديدة إلى رصيده.
ولم يختلف الأمر كثيرا بالنسبة إلى اتحاد تواركة، الذي تفوق على وداد تمارة بالنتيجة نفسها. وحقق الفريق التواركي انتصارا خارج القواعد، في جولة كشفت مرة أخرى عن صعوبة الاستفادة من عامل الملعب في بداية المنافسة.
وتؤكد هذه النتائج أن الدورة الثانية حملت مفاجآت على مستوى أصحاب الأرض والضيوف. فقد تمكنت الفرق الزائرة في عدد كبير من المباريات من فرض أسلوبها وانتزاع النقاط، وهو ما يرفع مستوى التنافس على المراكز الأولى.
تأجيل مواجهة بركان والجيش يترك الترتيب مفتوحا
في المقابل، لم تكتمل مباريات الدورة الثانية، بعدما تأجلت مواجهة نهضة بركان والجيش الملكي. ويعني هذا التأجيل أن صورة الترتيب العام قد تعرف تغييرات جديدة بعد إجراء المباراة المؤجلة.
وتمنح هذه المواجهة المؤجلة الفريقين فرصة لتحسين موقعهما، كما قد تؤثر نتيجتها في شكل الصدارة والترتيب خلال المرحلة المقبلة. لذلك، تبقى قراءة جدول البطولة مرتبطة بإجراء المباراة المؤجلة قبل تثبيت الصورة النهائية للدورة.
وهكذا، كشفت الجولة الثانية عن عدة مؤشرات مبكرة، أبرزها انتصارا الوداد والرجاء، والبداية القوية لحامل اللقب المغرب الفاسي، إلى جانب التفوق اللافت للفرق الزائرة.
ومع استمرار المنافسة، ستزداد أهمية النقاط المحققة خارج القواعد، خصوصا في ظل تقارب النتائج وصعوبة التكهن بمسار الترتيب منذ الجولات الأولى. كما ستمنح المباريات المقبلة الأندية فرصة جديدة لتأكيد بداياتها أو تصحيح المسار قبل اتساع الفوارق في جدول البطولة.