كان 2027.. خمسة بلدان قادرة على الإنقاذ

كان 2027.. خمسة بلدان قادرة على إنقاذ البطولة والجزائر خارج الحسابات | إحاطة

تواجه كأس أمم إفريقيا 2027 سباقا مع الزمن بسبب تأخر الأشغال في كينيا وأوغندا وتنزانيا، قبل تسعة أشهر من انطلاق البطولة.

ورغم ذلك، تواصل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) تمسكها بإقامة المنافسة في الدول الثلاث. وتؤكد عدم وجود أي خطة بديلة لنقلها.

وقال رئيس CAF باتريس موتسيبي، خلال جولته الأخيرة في شرق إفريقيا، إن البطولة ستقام في موعدها بالدول المضيفة.

وفي المقابل، أقر بأن بعض جوانب التحضير تعرف تأخرا وتحتاج إلى تسريع كبير، واصفا عامل الوقت بأنه حالة طوارئ قبل تسعة أشهر من انطلاق المنافسة.

هذا التناقض بين الثقة المعلنة والضغط المتزايد على الدول الثلاث أعاد ملف البدائل إلى الواجهة. ووفقا لمعطيات أوردتها صحيفة “لوموند”، توجد خمسة بلدان إفريقية تملك مؤهلات استضافة البطولة في حال اضطرت CAF إلى البحث عن حل بديل.

خمسة بلدان تدخل دائرة البدائل المحتملة

بحسب “لوموند”، تضم القائمة المغرب والجزائر وجنوب إفريقيا ومصر وكوت ديفوار. وتستند هذه الأسماء أساسا إلى توفر عدد كاف من الملاعب المطابقة لمعايير CAF، إلى جانب الخبرة السابقة في تنظيم المنافسات القارية والدولية.

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى أن المغرب يمتلك 16 ملعبا مطابقا للمعايير، مقابل 13 في جنوب إفريقيا وسبعة في الجزائر. كما تبرز مصر وكوت ديفوار ضمن الدول القادرة، نظريا، على التحرك بسرعة بفضل خبرتهما الحديثة في تنظيم كأس أمم إفريقيا.

وفي هذا السياق، نقلت “لوموند” عن رئيس الاتحاد القمري لكرة القدم، سعيد علي سعيد عثمان، أن هذه الدول الخمس تملك ما يكفي من الملاعب المعتمدة للتعامل مع مثل هذا التحدي. كما تحدث التقرير عن اتصالات مع المغرب وجنوب إفريقيا والجزائر، مع احتمال التواصل مع مصر وكوت ديفوار.

مع ذلك، لا يعني طرح هذه الأسماء أن CAF قررت نقل البطولة. فالهيئة القارية ما زالت تعلن رسميا دعمها لكينيا وأوغندا وتنزانيا، وتؤكد أن العمل مستمر لاستكمال المتطلبات قبل الموعد المحدد.

الجزائر تحسم موقفها من كان 2027

وسط هذه المعطيات، تبدو الجزائر خارج الحسابات،. رغم امتلاكها بنية تحتية تجعلها قادرة على استضافة بطولة قارية في وقت قصير.

وكشف موقع “وين وين”، نقلا عن مصدر خاص، أن الجزائر غير مهتمة بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2027، حتى في حال تلقيها طلبا من مسؤولي CAF. ويربط المصدر هذا الموقف بتوجه الجزائر نحو التركيز على تطوير كرة القدم المحلية. وذلك بدلا من الدخول مجددا في سباق استضافة البطولة.

ولا يأتي هذا الموقف من فراغ. إذ سبق للاتحاد الجزائري لكرة القدم أن سحب في شتنبر 2023 ترشيح الجزائر لاستضافة نسختي 2025 و2027. وأعلنت الاتحادية آنذاك أن القرار يرتبط بالاستراتيجية الجديدة لتطوير كرة القدم الجزائرية.

وبذلك، تبدو الجزائر حاليا أقل استعدادا للعودة إلى سباق الاستضافة. رغم أن ملاعبها وتجربتها التنظيمية تجعلانها من الخيارات المطروحة في النقاشات الإعلامية.

الجزائر تملك تجربة حديثة في تنظيم البطولات

على المستوى التنظيمي، نظمت الجزائر خلال بطولة إفريقيا للاعبين المحليين 2022، التي أقيمت مطلع 2023. واستندت البطولة إلى ملاعب في عدد من المدن الجزائرية، بينها الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة.

كما سبق للجزائر أن استضافت كأس أمم إفريقيا مرة واحدة، وذلك سنة 1990. ونجح المنتخب الجزائري آنذاك في التتويج باللقب القاري على أرضه، بعد فوزه على نيجيريا في المباراة النهائية.

لذلك، فإن غياب الجزائر المحتمل عن أي ترتيبات بديلة لا يرتبط بنقص واضح في الملاعب. بل يتعلق أساسا بقرار سياسي ورياضي أعلنته الاتحادية الجزائرية منذ سحب ترشيحها لنسختي 2025 و2027، ثم أعاد موقع “وين وين” تأكيده في شتنبر 2026.

المغرب وجنوب إفريقيا أمام تجربة مختلفة

في المقابل، يملك المغرب وجنوب إفريقيا خبرة واسعة في تنظيم البطولات القارية والدولية. ويأتي المغرب بعد استضافة كأس أمم إفريقيا 2025، كما يستعد للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وبحسب “لوموند”، فإن المغرب أبلغ بأنه لا يرغب في العودة إلى سباق استضافة نسخة 2027، بسبب تركيزه على الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم 2030. ويجعل هذا الموقف خيار المملكة أقل احتمالا، رغم جاهزية عدد كبير من ملاعبها.

أما جنوب إفريقيا، فتملك بدورها شبكة من الملاعب ذات المعايير الدولية. كما سبق لها تنظيم كأس أمم إفريقيا في 1996 و2013، إضافة إلى كأس العالم 2010.

وتشير المعطيات التي أوردتها “لوموند” إلى أن جنوب إفريقيا تبدو من بين الدول التي يمكن أن تتحرك إذا فرضت التطورات حلا بديلا. غير أن CAF لم تعلن حتى الآن عن فتح إجراءات رسمية لاختيار مضيف جديد.

مصر وكوت ديفوار ضمن الحسابات

وتظهر مصر أيضا ضمن الخيارات المحتملة، مستفيدة من خبرة تنظيم كأس أمم إفريقيا 2019. وتملك البلاد عددا من الملاعب الكبرى التي استضافت مباريات دولية وقارية خلال السنوات الماضية.

أما كوت ديفوار، فتملك تجربة أكثر حداثة، بعدما احتضنت النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في 2024، بعد تأجيلها من 2023. وقد وفرت البطولة آنذاك ملاعب وبنى تحتية في عدة مدن، ما يجعلها من الأسماء التي يمكن طرحها نظريا عند البحث عن بديل سريع.

في المقابل، يبقى عامل الزمن حاسما بالنسبة إلى أي بلد قد يتولى التنظيم في حال تغيرت الخطة. فاستضافة كأس أمم إفريقيا لا تتطلب الملاعب فقط، وإنما تشمل أيضا ملاعب التدريب والإقامة والنقل والأمن ومراكز الإعلام والمنشآت المرتبطة بالمنتخبات والجماهير.

CAF تتمسك بكينيا وأوغندا وتنزانيا

رغم كل هذه السيناريوهات، تؤكد CAF رسميا استمرار إقامة كأس أمم إفريقيا 2027 في كينيا وأوغندا وتنزانيا. وأكد موتسيبي خلال جولته في المنطقة أنه لا توجد خطة بديلة، داعيا الدول الثلاث إلى تسريع وتيرة الأشغال ومعالجة النقاط التي ما زالت متأخرة.

وتشير CAF إلى أن النسخة المقبلة ستقام بين 19 يونيو و17 يوليوز 2027، بمشاركة 24 منتخبا. وستكون هذه أول نسخة من كأس أمم إفريقيا تستضيفها ثلاث دول معا، كما ستعيد البطولة إلى شرق إفريقيا للمرة الأولى منذ استضافة إثيوبيا للنسخة القارية سنة 1976.

وتكشف التقارير الأخيرة أن التحدي الأكبر يرتبط بسرعة إنجاز المشاريع واحترام معايير CAF. وكان تقرير تفتيش سابق قد سجل تأخرا في عدد من المنشآت، خصوصا في أوغندا وكينيا، بينما بدت الأشغال في تنزانيا أكثر تقدما، مع استمرار ملاحظات مرتبطة بالبنية التحتية للنقل والاستقبال بين الدول الثلاث.

وهكذا، تظل كينيا وأوغندا وتنزانيا رسميا في موقع الدول المنظمة للبطولة. وفي الوقت نفسه، تكشف التقارير عن وجود خمسة بلدان تملك المؤهلات الأساسية لاستضافة المنافسة إذا فرضت التطورات تغييرا في الخطة.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts