خاض المنتخب الكندي، الجمعة 3 يوليوز الجاري، آخر حصة تدريبية قبل مباراة كندا ضد المغرب في ثمن نهائي كأس العالم 2026. وجرت الحصة في هيوستن، قبل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين، السبت، على أرضية ملعب هيوستن.
وشكل اكتمال صفوف المنتخب الكندي أبرز معطى في هذه الحصة الأخيرة. فقد تمكن المدرب الأمريكي جيسي مارش من الاعتماد على جميع لاعبيه. ويمنح هذا المعطى دفعة مهمة لكندا، قبل مواجهة منتخب مغربي يملك خبرة كبيرة في الأدوار الإقصائية.
وكان الحدث الأبرز هو مشاركة القائد ألفونسو ديفيز في جميع أطوار الحصة بشكل طبيعي. ويبدو أن ظهير بايرن ميونيخ الألماني تجاوز آثار الإصابة التي رافقته خلال الدور الأول. كما بات جاهزا لدعم منتخب بلاده في هذه المرحلة الحاسمة.
كندا ضد المغرب.. ديفيز يدخل الحسابات بقوة
تعد جاهزية ألفونسو ديفيز خبرا مهما للمنتخب الكندي. فاللاعب يمثل أحد أبرز أسلحة كندا، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على خلق التفوق في الطرف. كما يمنح حضوره ثقة إضافية داخل المجموعة.
وكان ديفيز قد سجل عودته إلى المنافسة خلال مباراة كندا وجنوب إفريقيا في الدور السابق. وشارك في تلك المواجهة بعد فترة غياب بسبب الإصابة. أما هذه المرة، فقد خاض الحصة الجماعية كاملة، وهو ما يعزز احتمال حضوره بقوة أمام المغرب.
وتحدثت تقارير دولية عن إمكانية اعتماد مارش على ديفيز أساسيا أمام أسود الأطلس، بعد تحسن وضعيته البدنية. كما أكد المدرب الكندي أن عودة قائده تمنحه ورقة مهمة، رغم أنه يوازن بين الجاهزية والحذر.
ويعرف المنتخب المغربي قيمة ديفيز جيدا. فهو لاعب يستطيع تغيير الإيقاع بسرعة. كما يملك قدرة على التقدم بالكرة، وكسر الضغط، وخلق مواقف صعبة للمدافعين. لذلك سيكون التعامل معه أحد مفاتيح المباراة.
جيسي مارش يحضر لاختبار صعب
يدخل جيسي مارش مواجهة المغرب وهو يدرك صعوبة المهمة. فقد وصف المنتخب المغربي بأنه فريق خطير ومنظم، وشدد على ضرورة الحفاظ على التركيز أمامه. كما قال إن أي تراجع أو خطأ قد يمنح أسود الأطلس فرصة حاسمة.
وركز المدرب الكندي خلال الحصة الأخيرة على الجوانب الفنية والبدنية. فالمباراة تأتي في مرحلة لا تقبل التعويض. كما أن مواجهة المغرب تحتاج إلى جاهزية كاملة، خاصة أمام منتخب يجيد إدارة الضغط.
وتملك كندا أسلوبا يعتمد على الاندفاع والضغط والتحولات السريعة. غير أن هذا الأسلوب يحتاج إلى توازن دفاعي كبير. فالمغرب يملك لاعبين قادرين على استغلال المساحات، وعلى تحويل أي خطأ إلى فرصة خطيرة.
كما أن خط وسط المغرب يشكل تحديا واضحا لكندا. فقد أشار مارش إلى قوة المنتخب المغربي وانضباطه، وإلى ضرورة التعامل مع المباراة بكثير من التركيز. وهذا يعكس احترام المنافس لقوة أسود الأطلس.
كندا تبحث عن مواصلة الحلم
بلغ المنتخب الكندي ثمن النهائي بعد فوزه على جنوب إفريقيا في دور الـ32. وجاء هذا التأهل في سياق مسار تاريخي بالنسبة لكندا، التي حققت أول انتصار لها في كأس العالم، وواصلت رحلتها في البطولة المقامة بأمريكا الشمالية.
ويمنح هذا المسار الجماهير الكندية أملا كبيرا. فالمنتخب لا يريد الاكتفاء بالوصول إلى هذا الدور. بل يسعى إلى إحداث مفاجأة جديدة أمام المغرب، وبلوغ ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.
لكن مهمة كندا لن تكون سهلة. فقد تجاوز المغرب هولندا في دور الـ32 بعد مباراة امتدت إلى ركلات الترجيح. وأظهر أسود الأطلس قدرة كبيرة على الصمود، وإدارة اللحظات الصعبة، والاحتفاظ بالتركيز حتى النهاية.
ويجعل ذلك مباراة هيوستن اختبارا حقيقيا للمنتخب الكندي. فهو سيواجه فريقا يعرف كيف يلعب تحت الضغط. كما سيواجه لاعبين يملكون تجربة في المواعيد الكبرى، وحافزا قويا لمواصلة الطريق.
مواجهة على تفاصيل صغيرة
ترتبط مباراة كندا والمغرب بكثير من التفاصيل. فجاهزية ديفيز تمنح كندا قوة إضافية. وفي المقابل، تمنح عودة شادي رياض إلى التداريب الجماعية المنتخب المغربي خيارات دفاعية أوسع، وفق معطيات معسكر أسود الأطلس.
وسيحاول كل مدرب فرض أسلوبه منذ البداية. كندا قد تبحث عن الضغط العالي وسرعة الأطراف. أما المغرب، فقد يعتمد على توازنه المعتاد، وعلى قدرته على التحكم في اللحظات الحاسمة.
وتؤكد الحصة الأخيرة للمنتخب الكندي أن مارش يريد دخول المباراة بأفضل تركيبة ممكنة. اكتمال الصفوف يمنحه هامشا أكبر في الاختيارات. كما يمنحه حلولا من الدكة، إذا احتاج إلى تغيير الإيقاع خلال اللقاء.
وبذلك، يدخل المنتخب الكندي مواجهة المغرب بمعنويات مرتفعة. صفوف مكتملة، قائد جاهز، ومدرب يثق في قدرة فريقه على المنافسة. لكن أسود الأطلس يعرفون بدورهم قيمة الموعد. ولذلك ينتظر الجمهور مباراة قوية، قد تحسمها الجزئيات في طريق ربع نهائي كأس العالم 2026.