أسدل الستار على منافسات دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا للسيدات “المغرب 2026”.
وشهد الدور الأول العديد من المفاجآت والأرقام القياسية واللحظات التاريخية. كما فرضت منتخبات جديدة نفسها بقوة، بينما سقطت منتخبات مرشحة منذ الجولة الأولى، ليؤكد هذا النسخة أنها من أكثر النسخ إثارة في تاريخ البطولة.
مفاجآت مبكرة قلبت موازين البطولة
بدأت البطولة بنتائج غير متوقعة. وخسر المنتخب النيجيري، حامل اللقب، أمام منتخب مالاوي بنتيجة (3-2). وفي المقابل، تلقى منتخب جنوب إفريقيا، بطل النسخة السابقة، هزيمة أمام تنزانيا بنتيجة (2-1).
وأعادت هذه النتائج رسم ملامح المنافسة منذ البداية. كما أكدت أن جميع المنتخبات أصبحت قادرة على مقارعة كبار القارة.
مالاوي والرأس الأخضر يكتبان التاريخ
سجل منتخبا مالاوي والرأس الأخضر حضورهما الأول في نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات. ونجحت تيموا تشاوينغا في تسجيل أول هدف لمالاوي في تاريخ البطولة. كما أصبحت إيفي بيريرا أول لاعبة تهز شباك المنافسين بقميص الرأس الأخضر.
ولذلك، دخلت اللاعبتان تاريخ البطولة من أوسع أبوابه، بعدما منحتا بلديهما لحظة تاريخية في أول مشاركة قارية.
المخضرمات يواصلن صناعة الفارق
لم تقتصر الأرقام القياسية على اللاعبات الشابات. بل فرضت صاحبات الخبرة حضورهن أيضا.
وسجلت الزامبية راشيل ناتشولا هدفا في سن الأربعين، لتصبح أكبر هدافة في تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات. وبعدها، سارت المالية فاطوماتا ديارا على النهج نفسه، وسجلت هدفا بعمر الأربعين أيضا، لتؤكد أن الخبرة ما تزال تصنع الفارق في المنافسات الكبرى.
أوشوالا تواصل كتابة التاريخ
واصلت النيجيرية أسيسات أوشوالا تعزيز مكانتها بين أساطير الكرة النسوية الإفريقية.
وسجلت مهاجمة نيجيريا خلال مشاركتها الخامسة في البطولة القارية، بعدما سبق لها التسجيل في نسخ 2014 و2016 و2018 و2024. كما رفعت رصيدها في نسخة 2026 إلى هدفين، مؤكدة استمراريتها على أعلى مستوى منذ أكثر من عقد.
باربرا باندا تدخل ناديا استثنائيا
لفتت الزامبية باربرا باندا الأنظار بعدما أحرزت أربعة أهداف كاملة في مباراة واحدة أمام منتخب مصر.
وبذلك، أصبحت ثالث لاعبة فقط تحقق هذا الإنجاز في تاريخ البطولة، بعد النيجيرية بيربيتوا نكوتشا عام 2004، ومواطنتها أسيسات أوشوالا عام 2016.
أبودي أونغيني تحقق رقما تاريخيا
دخلت الكاميرونية غابرييل أبودي أونغيني تاريخ كأس أمم إفريقيا للسيدات من بوابة المشاركات.
وشاركت اللاعبة البالغة من العمر 37 عاما في البطولة للمرة الثامنة، بعدما حضرت نسخ 2008 و2010 و2012 و2014 و2016 و2018 و2022 و2026.
ويعد هذا الرقم من بين أبرز الأرقام التاريخية في المسابقة القارية.
الكاميرون وكوت ديفوار تستغلان فرصة جديدة
استفاد منتخبا الكاميرون وكوت ديفوار من قرار توسيع البطولة إلى 16 منتخبا.
غير أن المنتخبين لم يكتفيا بالمشاركة فقط. بل تصدرا مجموعتيهما، وضمنا التأهل إلى الدور ربع النهائي.
وأنهت كوت ديفوار دور المجموعات في صدارة المجموعة الثانية برصيد سبع نقاط. كما تصدرت الكاميرون المجموعة الرابعة، لتؤكد أن الفرصة الثانية قد تتحول إلى قصة نجاح كاملة.
ربع النهائي يعد بمواجهات قوية
أفرزت مرحلة المجموعات مباريات قوية في الدور ربع النهائي. كما رفعت سقف التوقعات بشأن هوية المنتخب الذي سيبلغ منصة التتويج.
وفي الوقت نفسه، ستتنافس المنتخبات الثمانية المتأهلة على بطاقات نصف النهائي، التي تضمن أيضا التأهل المباشر إلى كأس العالم للسيدات 2027.