كأس العالم U15.. المغرب والجزائر والكاميرون يرفعون راية إفريقيا

حقق المغرب والجزائر والكاميرون انتصارات في بداية كأس العالم ومهرجان أقل من 15 سنة في باكو، بينما تعثرت منتخبات إفريقية أخرى في منافسات تجمع 189 اتحادا كرويا.
كأس العالم U15.. المغرب والجزائر والكاميرون يرفعون راية إفريقيا

استهلت منتخبات إفريقية مشاركتها في النسخة الأولى من كأس العالم ومهرجان كرة القدم لأقل من 15 سنة، المقامة في العاصمة الأذربيجانية باكو، بنتائج لافتة. وذلك بعدما حقق المغرب والجزائر والكاميرون انتصارات مهمة في مستهل المنافسات.

وفي المقابل، تعثر منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام السلفادور، رغم تسجيله هدفين في المباراة.

وحقق المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة بداية موفقة، بعدما فاز على نظيره الفلبيني بهدفين دون رد. وسجل صفوان بلامين الهدف الأول في الدقيقة السادسة. قبل أن يضيف سعيد نوفي الهدف الثاني في الدقيقة 18، ليمنحا المنتخب الوطني انطلاقة إيجابية في هذه التظاهرة العالمية.

من جهته، صنع المنتخب الجزائري الحدث بفوزه على الأرجنتين بهدف دون رد، بفضل هدف عبد الكريم محارزي في الدقيقة 31. كما تفوق المنتخب الكاميروني على نظيره السنغالي بثلاثية نظيفة، في مواجهة إفريقية انتهت لمصلحة أشبال الكاميرون.

وفي المقابل، خسر منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام السلفادور بنتيجة 2-3. ولم تكن محاولتا شارل شينا في الدقيقة 27 وإيلي لوبوا في الدقيقة 35 كافيتين لتفادي الهزيمة، رغم نجاح المنتخب الكونغولي في تسجيل هدفين.

المنتخبات الإفريقية تسجل نتائج متفاوتة في باكو

لم تقتصر الانتصارات الإفريقية على المغرب والجزائر والكاميرون، بل امتدت إلى منتخبات أخرى شاركت في هذه المنافسة غير المسبوقة. فقد حقق منتخب جنوب إفريقيا فوزا عريضا على المالديف بثمانية أهداف دون رد، بينما تغلبت تونس على نيبال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

كما فاز منتخب الكونغو على طاجيكستان بنتيجة 3-2، وحقق مالاوي الانتصار بالنتيجة نفسها أمام تايوان. وسار زيمبابوي على النهج ذاته، بعدما تجاوز كمبوديا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وفي مواجهة إفريقية أخرى، تفوق منتخب ليسوتو على الغابون بنتيجة 3-2، بينما خسر بوروندي أمام البرتغال بهدف دون رد. أما غينيا بيساو، فتجرعت هزيمة ثقيلة أمام البرازيل بثمانية أهداف نظيفة، في حين سقط منتخب جمهورية إفريقيا الوسطى أمام الصين بأربعة أهداف دون مقابل.

وتعكس هذه النتائج تفاوت البدايات الإفريقية في البطولة، بين منتخبات نجحت في فرض نفسها منذ الجولة الأولى وأخرى تحتاج إلى تدارك وضعها خلال المباريات المقبلة. ومع ذلك، تتيح طبيعة المسابقة لجميع المنتخبات مواصلة المنافسة، بصرف النظر عن نتائجها في المرحلة الأولى.

189 اتحادا يشاركون في تجربة عالمية غير مسبوقة

تتميز النسخة الأولى من كأس العالم ومهرجان كرة القدم لأقل من 15 سنة بحجم المشاركة واتساعها الجغرافي. وتؤكد بيانات فيفا مشاركة 189 اتحادا كرويا في هذه التظاهرة، من بينها 78 اتحادا يخوض منتخبه أول ظهور له في منافسات كأس العالم، بمختلف الفئات العمرية.

وتستضيف باكو المنافسات خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 30 أكتوبر 2026، في تجربة تختلف عن البطولات التقليدية للفئات السنية. وتهدف المبادرة إلى توسيع فرص الاحتكاك الدولي أمام اللاعبين الصغار، ومنحهم فرصة مواجهة مدارس كروية متنوعة في سن مبكرة.

وتُجرى المباريات بنظام ثمانية لاعبين لكل منتخب، بدلا من التشكيلة المعتادة المكونة من 11 لاعبا. كما تعتمد المنافسة شوطين مدة كل واحد منهما 20 دقيقة، مع استخدام ملاعب أصغر تسمح بإيقاع لعب مختلف وتمنح اللاعبين فرصا أكبر للمشاركة.

وبحسب المعطيات التنظيمية التي نشرتها فيفا، يتضمن البرنامج قرابة ألف مباراة، مع إمكانية إقامة ما يصل إلى 20 مباراة في الوقت نفسه. ويعكس هذا الحجم رغبة الجهة المنظمة في توفير أكبر عدد ممكن من المواجهات الدولية للمنتخبات المشاركة.

ولا تعتمد البطولة نظام الإقصاء المبكر بعد المرحلة الأولى، إذ تُوزع المنتخبات لاحقا على ستة مستويات بناء على نتائجها. وتواصل جميع الفرق خوض المباريات إلى غاية اليوم الأخير، مع تتويج بطل في كل مستوى، بينما يُمنح لقب بطل العالم للمنتخب الفائز بالمستوى الأول.

المغرب يستثمر المشاركة في تطوير لاعبيه الصغار

يمثل فوز المنتخب المغربي على الفلبين بداية إيجابية في منافسة تمنح اللاعبين فرصة اكتساب تجربة دولية مبكرة. كما يشكل الانتصار دفعة معنوية للمجموعة قبل خوض بقية مباريات المرحلة الأولى، التي تضم منتخبات من مدارس كروية مختلفة.

ويخوض المنتخب المغربي منافسات المجموعة السادسة إلى جانب الفلبين وليبيريا وكوستاريكا وبليز وكوراساو. ويمنح هذا البرنامج اللاعبين فرصة اختبار قدراتهم أمام منافسين متنوعين، بعيدا عن نمط المنافسات المحلية التي اعتادوا عليها.

وتتجاوز أهمية هذه المشاركة النتائج المسجلة فوق أرضية الملعب، بالنظر إلى طبيعة المبادرة التي تجمع لاعبين من مختلف أنحاء العالم. فبالنسبة إلى عدد من هؤلاء الفتيان، قد تمثل البطولة أول رحلة خارج بلدانهم، وأول فرصة لارتداء قميص المنتخب الوطني في محفل دولي.

وتوفر الإقامة المشتركة والأنشطة المصاحبة للمنافسات فرصة للتعارف وتبادل التجارب بين اللاعبين، إلى جانب التعرف على ثقافات مختلفة. كما تتيح البرامج التعليمية واللقاءات المنظمة خلال المهرجان فرصة للتعلم خارج الإطار الرياضي المباشر.

ولا يعني ذلك أن جميع المشاركين سيواصلون مسيرتهم نحو الاحتراف، إذ لا يصل كل لاعب ناشئ إلى أعلى مستويات كرة القدم. غير أن التجربة الدولية قد تترك أثرا مهما في تكوينهم الشخصي، وتمنحهم ذكريات وعلاقات لا توفرها المنافسات المحلية وحدها.

وتكتسب هذه الفرصة أهمية إضافية بالنسبة إلى المنتخبات التي لا تحظى عادة بحضور منتظم في البطولات العالمية. فالمشاركة تمنح لاعبيها مساحة للاحتكاك والتطور، كما تساعد الاتحادات على تقييم مواهبها الشابة في مواجهة منافسين من قارات مختلفة.

وبين نتائج المباريات الأولى والأهداف التكوينية للمهرجان، تبدو النسخة الافتتاحية فرصة واسعة أمام كرة القدم الإفريقية.

ويأمل المنتخب المغربي أن يترجم بدايته الموفقة إلى أداء مستقر خلال المباريات المقبلة، مستفيدا من تجربة دولية تجمع بين المنافسة والتعلم واكتساب الخبرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts