يواجه إبراهيم دياز منافسة متزايدة داخل ريال مدريد، بعدما خطف الإيفواري يان ديوماندي الأضواء بتسجيل هدف الفوز أمام فياريال. وجاء هذا التطور ليطرح تساؤلات بشأن موقع الدولي المغربي في حسابات المدرب جوزيه مورينيو، خصوصا مع احتدام المنافسة على المراكز الهجومية.
وسجل ديوماندي هدف المباراة الوحيد، السبت 10 أكتوبر، ليمنح الفريق الملكي ثلاث نقاط ثمينة في الجولة الثامنة من الدوري الإسباني. وفي المقابل، تابع دياز المواجهة من مقاعد البدلاء، بعدما لم يدرجه المدرب ضمن التشكيلة الأساسية.
وتزداد أهمية هذا التباين في ظل حاجة دياز إلى دقائق لعب منتظمة. فاللاعب المغربي يسعى إلى تعزيز حضوره داخل الفريق، بينما يستغل منافسوه الفرص المتاحة لإقناع الطاقم التقني بأحقيتهم في المشاركة.
ديوماندي يقتنص الفرصة على حساب إبراهيم دياز
اختار مورينيو الدفع بديوماندي أساسيا أمام فياريال، في مباراة انتهت بفوز ريال مدريد بهدف دون رد. ونجح اللاعب الإيفواري في ترجمة مشاركته إلى هدف حاسم، بعدما هز الشباك في الدقيقة 62.
أما إبراهيم دياز، فبدأ اللقاء على مقاعد البدلاء، قبل أن يواصل انتظار فرصته للمشاركة. ويعكس هذا الاختيار حجم المنافسة داخل الخط الأمامي، حيث لا يضمن الحضور السابق في التشكيلة الأساسية استمرار اللاعب ضمن خيارات المدرب.
ولم يكن هدف ديوماندي مجرد وسيلة لحسم المباراة، بل منحه فرصة لتعزيز حظوظه في المباريات المقبلة. فقد جاء في توقيت يحتاج فيه ريال مدريد إلى حلول هجومية إضافية، مع ضغط النتائج وتعدد الاستحقاقات خلال شهر أكتوبر.
وأكد الموقع الرسمي لريال مدريد أن ديوماندي سجل هدفه الأول بقميص النادي، ليمنح فريقه الفوز على فياريال. كما عبر اللاعب، عقب اللقاء، عن سعادته بهذا الهدف، مشيرا إلى أنه انتظر هذه اللحظة منذ مدة.
ويضع هذا التطور دياز أمام تحد جديد لإثبات قدرته على المنافسة. فالحفاظ على مكان داخل تشكيلة ريال مدريد يتطلب استغلال الدقائق المتاحة، خصوصا عندما ينجح لاعب آخر في تقديم إضافة مباشرة.
تقارير عن رغبة الإدارة في منح ديوماند دقائق أكثر
وبحسب ما أورده الصحافي رومان مولينا، فإن مشاركة ديوماندي أساسيا لا ترتبط فقط باختيارات مورينيو. وأشار مولينا إلى أن إدارة ريال مدريد تدفع نحو منح اللاعب الإيفواري وقتا أكبر داخل الملعب.
وإذا صحت هذه المعطيات، فقد تزيد المنافسة صعوبة أمام إبراهيم دياز، الذي يبحث بدوره عن دور أكثر استقرارا. لكن هذه الرواية تبقى منسوبة إلى الصحافي، ولا تعادل قرارا رسميا معلنا من النادي بشأن ترتيب اللاعبين.
وتشير التشكيلة الرسمية لمواجهة فياريال إلى أن ديوماندي بدأ المباراة، بينما كان دياز ضمن البدلاء. كما دخل فينيسيوس جونيور خلال الشوط الثاني، قبل أن يتعرض للطرد في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
ويمنح هذا المشهد صورة عن تعدد الخيارات الهجومية أمام مورينيو، لكنه لا يحسم وحده مستقبل دياز داخل الفريق. فقرارات التشكيلة تتغير بحسب المنافس، والجاهزية، ومتطلبات كل مباراة.
غياب محتمل لفينيسيوس قد يغير حسابات مورينيو
وتعقد وضعية دياز أكثر مع احتمال إيقاف فينيسيوس، عقب طرده أمام فياريال. وكان الحكم قد ألغى هدفا سجله اللاعب البرازيلي، قبل أن يشهر البطاقة الحمراء إثر مراجعة اللقطة بتقنية الفيديو.
ولم تكن العقوبة النهائية قد حسمت عند إعداد هذا المقال. لذلك، يبقى احتمال غياب فينيسيوس عن الكلاسيكو أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر مرتبطا بقرار الجهات التأديبية.
وقد يؤدي غياب اللاعب البرازيلي إلى إعادة توزيع الأدوار الهجومية داخل ريال مدريد. ومع ذلك، لا يعني هذا التطور بالضرورة عودة دياز إلى التشكيلة الأساسية، في ظل وجود خيارات أخرى ينافس بها المدرب على المراكز المتاحة.
ويحتاج الدولي المغربي إلى الاستفادة من المباريات المقبلة، سواء حصل على فرصة أساسية أو شارك بديلا. كما أن المنافسة لا تقتصر على ديوماندي، بل تشمل مجموعة من الأسماء التي يعتمد عليها مورينيو في الخط الأمامي.
مباريات أكتوبر اختبار جديد لمكانة إبراهيم دياز
يستعد ريال مدريد لمواجهة روما خارج ملعبه، الأربعاء 14 أكتوبر، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا. وبعد ذلك، يستقبل إشبيلية يوم 18 أكتوبر، قبل مواجهة لايبزيغ يوم 21 من الشهر نفسه.
وتبلغ هذه السلسلة ذروتها بالكلاسيكو أمام برشلونة، يوم الأحد 25 أكتوبر. ويتيح هذا البرنامج المزدحم لمورينيو فرصة تدوير اللاعبين، لكنه يفرض عليهم أيضا تقديم أداء مقنع كلما سنحت لهم المشاركة.
وبالنسبة إلى دياز، ستكون الدقائق التي يحصل عليها خلال هذه المرحلة مهمة لتحديد موقعه في حسابات المدرب. فالمنافسة داخل ريال مدريد لا تتوقف عند الأسماء أو الخبرة. بل تتأثر أيضا بقدرة اللاعبين على استثمار الفرص.
وفي المقابل، منح هدف ديوماندي صاحبه دفعة مهمة في سباق المراكز الهجومية. أما دياز، فيحتاج إلى تحويل مشاركاته المقبلة إلى قيمة فنية واضحة، حتى لا يتراجع دوره مع تقدم الموسم.