المغرب ومالي.. تعثر جديد يكلف الأسود في تصنيف فيفا

المغرب ومالي.. تعادل مكلف للأسود في تصنيف فيفا | إحاطة

تعادل المنتخب المغربي مع نظيره المالي بهدف لمثله، مساء الأحد 4 أكتوبر، في المباراة الودية التي جمعتهما بالملعب الكبير لطنجة.

واختتم المنتخبان بذلك تجمعيهما خلال فترة التوقف الدولي. وقدما مواجهة قوية شهدت تقدم المنتخب المغربي قبل أن يدرك مالي التعادل في الشوط الثاني.

ودخل المنتخب المغربي المباراة بعد فوزه على ليسوتو بهدفين دون رد. بينما خاض مالي المواجهة بعد عشرة أشهر من آخر لقاء جمع المنتخبين في كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط.

وحافظت مباراة طنجة على النتيجة نفسها التي انتهت بها المواجهة السابقة بين المنتخبين، بعدما تعادل المغرب ومالي بهدف لمثله.

وهبي يجري خمسة تغييرات أمام مالي

أجرى محمد وهبي خمسة تغييرات على التشكيلة التي بدأ بها مواجهة ليسوتو، بعدما غاب نصير مزراوي بسبب الإصابة. وتمت أيضاً تغييرات أخرى على مستوى الخطوط الثلاثة.

ودخل علي معمر ونايف أكرد وأنس صلاح الدين وأيوب بوعدي وعبدالصمد الزلزولي أساسيين. في المقابل، غاب زكرياء الواحدي وعبدالحميد آيت بودلال ونصير مزراوي وأسامة ترغالين وبراهيم دياز عن التشكيلة الأساسية.

وراهن وهبي على هذه التغييرات لمنح عناصر أخرى فرصة المشاركة. في وقت شكلت مواجهة مالي اختبارا مختلفا مقارنة بالمباراة السابقة أمام ليسوتو.

في المقابل، اعتمد المنتخب المالي على مامادو ساماسا في حراسة المرمى. وشغل أوسمان كامارا مركز الظهير الأيمن في غياب هماري تراوري عن التشكيلة الأساسية.

كما بدأ تشيك كيتا المباراة في قلب الدفاع. بينما اختار المدرب المالي أنتوني دا سيلفا أمادو حيدرة ولاسانا كوليبالي في وسط الملعب.

وفي الخط الأمامي، بدأ مامادو دومبيا بدلا من لاسين سينايوكو.

المنتخب المغربي يبدأ المباراة بقوة

دخل المنتخبان المباراة بإيقاع مرتفع، وظهرت أولى مؤشرات الخطورة منذ الدقيقة الثالثة.

وحصل المنتخب المالي على فرصة مبكرة بعد تحرك هجومي، لكن ياسين بونو تدخل وأبعد تسديدة قوية عن مرماه.

بعد ذلك، بدأ المنتخب المغربي يفرض إيقاعه تدريجيا، واستغل أيوب بوعدي تحركه بالكرة لكسر خط من خطوط المنتخب المالي.

وفي الدقيقة 20، مرر بوعدي الكرة نحو إسماعيل الصيباري، الذي حاول استغلال المساحة على الجهة اليمنى. لكن مامادو ساماسا تصدى لمحاولته.

واصل المنتخب المغربي ضغطه. وبعد ثلاث دقائق كاد عبدالصمد الزلزولي أن يفتتح التسجيل، لكنه لم يلحق بالعرضية التي أرسلها عز الدين أوناحي من الجهة اليسرى.

ولم يتوقف الزلزولي عند هذه المحاولة. إذ عاد في الدقيقة 28 وسدد من منطقة الجزاء، لكن الدفاع المالي تدخل وأبعد الكرة.

في المقابل، حاول المنتخب المالي استغلال المساحات خلف الدفاع المغربي. وكاد أنجي مارسيال تيا أن يستفيد من إحدى الهجمات في الدقيقة 31.

وتجاوز اللاعب المالي نايف أكرد بمراوغة داخل المنطقة. قبل أن يتدخل أيوب بوعدي في اللحظة الأخيرة ويمنع فرصة خطيرة أمام مرمى بونو.

الزلزولي يمنح المغرب التقدم

وبعد سلسلة من المحاولات، نجح المنتخب المغربي في افتتاح التسجيل خلال الدقيقة 35. وحصل عبدالصمد الزلزولي على ركلة جزاء بعد تدخل داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتولى بنفسه تنفيذها.

ونجح لاعب ريال بيتيس في وضع الكرة داخل مرمى ساماسا، ليمنح المنتخب المغربي التقدم في الشوط الأول.

وحاولت العناصر الوطنية استغلال الهدف من أجل تعزيز الفارق قبل نهاية الشوط الأول.

وفي الدقيقة 40، كاد المنتخب المالي أن يستغل كرة عرضية من الجهة اليسرى. لكن مامادو دومبيا لم يتمكن من الوصول إليها في الوقت المناسب.

ورد المنتخب المغربي بمحاولة جديدة، عندما ارتقى الزلزولي لضربة رأس في الدقيقة 42، لكن الكرة مرت فوق المرمى.

وقبل نهاية الشوط الأول، حاول أوناحي التسجيل بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، غير أن محاولته لم تجد طريقها نحو الشباك.

وهكذا، أنهى المنتخب المغربي الشوط الأول متقدما بهدف دون رد، بعدما فرض أفضليته في فترات مهمة من المباراة.

مالي يعود في الشوط الثاني

واصل المنتخب المغربي بحثه عن الهدف الثاني بعد الاستراحة، وحاول حسم المباراة قبل أن يمنح منافسه فرصة العودة.

وأجبر بلال الخنوس الحارس المالي على التدخل لإبعاد تسديدة أرضية نحو الركنية. وكانت تلك واحدة من أبرز محاولات المنتخب المغربي خلال الشوط الثاني.

وأجرى محمد وهبي أول تغييرين في الدقيقة 65، عندما دفع ببراهيم دياز وسفيان رحيمي مكان عبدالصمد الزلزولي وإسماعيل الصيباري.

في المقابل، بدأ المنتخب المالي في إجراء مجموعة من التغييرات. وقد أعادت هذه التبديلات النشاط إلى صفوفه ومنحته قدرة أكبر على الضغط الهجومي.

وفي الدقيقة 72، اضطر ياسين بونو إلى التدخل مجددا، بعدما أبعد تسديدة قوية فوق العارضة. ولم يتأخر المنتخب المالي في استثمار الضغط الذي فرضه خلال هذه المرحلة.

وفي الدقيقة 77، تمكن أمادو دانتي من إدراك التعادل للمنتخب المالي. جاء ذلك بعدما تابع تحت العارضة ركلة حرة نفذها غاوسو ديارا من الجهة اليمنى.

وأعاد الهدف المباراة إلى نقطة البداية، بعدما كان المنتخب المغربي قريبا من إنهائها لصالحه.

تغييرات جديدة دون تغيير النتيجة

حاول محمد وهبي إعادة التوازن إلى المنتخب المغربي خلال الدقائق الأخيرة، فأقحم زكرياء الواحدي وجسيم ياسين في الدقيقة 80.

كما دفع بتوفيق بن طيب في الوقت بدل الضائع، بحثا عن هدف يمنح المنتخب المغربي الفوز.

لكن المنتخب المالي حافظ على تماسكه، ولم يسمح للعناصر الوطنية باستعادة التقدم.

وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله، ليختتم المنتخبان تجمعهما الدولي بهذه النتيجة.

ويحمل التعادل أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب المغربي. خصوصا أنه جاء أمام مالي للمرة الثانية بالنتيجة نفسها، بعد المواجهة التي جمعت المنتخبين في كأس أمم إفريقيا 2025 بالرباط.

تعادل مكلف للمنتخب المغربي في تصنيف فيفا

ولم يقتصر أثر التعادل على نتيجة المباراة فقط. إذ انعكس أيضا على وضع المنتخب المغربي في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وبحسب المعطيات الواردة حول التصنيف، تراجع المنتخب المغربي إلى المركز السابع، بعدما تقدم عليه منتخبا البرازيل والبرتغال.

ويأتي هذا التراجع بعد فترة دولية حقق خلالها المنتخب المغربي الفوز على ليسوتو. لكنه اكتفى بالتعادل أمام مالي في ختام تجمعه.

في المقابل، شكل التعادل نتيجة مهمة للمنتخب المالي. وقد نجح في العودة من التأخر بهدف إلى التعادل، وخرج من مواجهة طنجة بنتيجة إيجابية.

وبذلك، ينهي المنتخب المغربي فترة التوقف الدولي بتعادل أمام مالي، بعدما بدأها بفوز على ليسوتو بهدفين دون رد.

ويمنح هذا التجمع الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي فرصة إضافية لتقييم المجموعة. ويأتي ذلك قبل الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن المنتخب دخل مرحلة مهمة من التحضير للمواعيد الرسمية.

كما كشفت مواجهة مالي عن جوانب إيجابية وأخرى تحتاج إلى مزيد من العمل. خصوصا بعدما فقد المنتخب المغربي تقدمه خلال الشوط الثاني.

وسيكون التركيز خلال المرحلة المقبلة على مواصلة تجهيز المجموعة. بالإضافة إلى تصحيح الأخطاء التي ظهرت في مباراة مالي، والاستفادة من الدروس التي حملتها فترة التوقف الدولي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts