خرج المنخرط بنادي الرجاء الرياضي جواد هلالي لتوضيح موقفه من الجدل المرتبط بالتقرير المالي للنادي، بعدما جرى نشر اسمه وربط موقفه بخلاصات قال إنه لم يصرح بها.
وأكد هلالي من خلال تدوينة على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” أن موقفه لا يتضمن تبرئة ذمة أي طرف، بل يركز على سؤال محاسبي محدد يتعلق بمبلغ يقارب 33 مليون درهم.
وأوضح هلالي أن نشر اسمه وبناء استنتاجات على كلامه كان يفترض أن يسبقه اتصال مباشر للتأكد من موقفه. وأضاف أن عددا من المنخرطين تواصلوا معه بعد النشر للاستفسار عن حقيقة موقفه.
هلالي: لم أبرئ ذمة أي شخص
أكد هلالي أن موقفه من التقرير المالي لم يتغير، مشددا على أنه لم يقل إن النقاش حول الحسابات انتهى. وأوضح أن طرحه يرتبط أساسا بالأساس المحاسبي الذي اعتمد لتسجيل مبلغ يقارب 33 مليون درهم.
وأشار المنخرط الرجاوي إلى أن تسجيل هذا المبلغ ضمن حساب «Fournisseurs – Factures Non Parvenues» يفترض، من وجهة نظره، وجود وثائق تثبت الالتزام المالي. وذكر ضمن هذه الوثائق أوامر الشراء ووصولات التسليم والعقود وغيرها من المستندات المؤيدة.
واعتبر هلالي أن تسجيل المبلغ دون سندات كافية يشكل خطأ محاسبيا جسيما. لذلك، يرى أن معالجة الموضوع تتطلب تقديم الوثائق التي تفسر أصل القيد والأساس الذي اعتمد لإدراجه.
33 مليون درهم انتقلت إلى الموسم الموالي
يركز هلالي في توضيحه على مسار المبلغ داخل الحسابات، وليس فقط على عملية تسجيله الأولية. ولفت إلى أن مبلغ 33 مليون درهم ظهر ضمن حسابات موسم 2024/2025.
وبحسب المعطيات التي طرحها المنخرط الرجاوي، انتقل المبلغ بعد ذلك إلى الموسم الموالي عبر «l’à-nouveau»، باعتباره رصيدا افتتاحيا. ثم ظهر لاحقا وضع مختلف للمبلغ في تقرير آخر، وهو ما دفعه إلى طرح أسئلة إضافية حول طريقة تصحيحه أو إلغائه.
وهنا، يعتبر هلالي أن السؤال الأساسي يتعلق بالقيود التي عالجت هذا المبلغ لاحقا. كما يطالب بتحديد تاريخ كل قيد والحسابات المقابلة له والوثائق التي بررت عملية التصحيح.
ما الأساس الذي اعتمدت عليه الحسابات؟
يطرح هلالي سؤالا مباشرا حول كيفية اعتماد الحسابات التي تضمنت هذا المبلغ والمصادقة عليها. فإذا كان تسجيل 33 مليون درهم خاطئا، فإنه يرى أن توضيح أساس اعتماد القيد يبقى ضروريا.
وفي المقابل، إذا جرى إلغاء المبلغ أو تصحيحه لاحقا، فإن الأمر يحتاج إلى كشف القيود العكسية التي سجلت لهذه الغاية. كما يتطلب تحديد تاريخ تسجيلها والحسابات المقابلة والوثائق التي دعمت ذلك الإجراء.
وبذلك، لا يكتفي موقف المنخرط الرجاوي بالسؤال عن وجود المبلغ في تقرير مالي معين. بل ينتقل إلى تتبع حركته بين الحسابات والمواسم المالية، وصولا إلى الطريقة التي جرى بها تصحيحه أو حذفه.
المطلوب كشف المسار المحاسبي كاملا
شدد هلالي على أن القضية، بالنسبة إليه، لا تمثل خلافا شخصيا ولا دفاعا عن طرف ضد طرف آخر. وأوضح أن المطلوب هو تقديم المسار المحاسبي الكامل لمبلغ كبير دخل إلى الحسابات وانتقل إلى الموسم الموالي قبل أن يختفي من تقرير لاحق.
وفي هذا السياق، يطالب هلالي بكشف جميع القيود المرتبطة بالمبلغ، من أول تسجيل إلى آخر معالجة. كما يشدد على ضرورة إرفاق كل مرحلة بالوثائق والتبريرات التي تسمح بفهم سبب التسجيل أو التعديل.
ويرى المنخرط الرجاوي أن هذا المسار وحده يمكن أن يوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بخطأ محاسبي جرى تصحيحه، وكيف تمت معالجة آثاره داخل الحسابات. كما يمكنه تحديد الأساس الذي استند إليه اعتماد الحسابات في كل مرحلة.
هلالي: هذا هو جوهر السؤال الذي طرحته
أكد هلالي أن موقفه لا يتضمن حكما مسبقا على أي شخص أو جهة، وإنما يطالب بتوضيح المعالجة المحاسبية للمبلغ. وشدد على أن تقديم الوثائق والقيود المرتبطة به يظل الطريق المناسب للإجابة عن الأسئلة المطروحة.
وأوضح أن جوهر موقفه يتمثل في معرفة المسار الكامل لمبلغ 33 مليون درهم، منذ أول قيد إلى آخر قيد. كما طالب بتوضيح التواريخ والحسابات المقابلة والوثائق التي دعمت كل عملية.
وختم المنخرط بنادي الرجاء الرياضي بالتأكيد على أن هذا هو موقفه الحقيقي، وأن أي تأويل آخر ينسب إليه لا يمثل كلامه. كما شدد على أن طرحه لا يشكل دفاعا عن طرف، وإنما مطالبة بتوضيح محاسبي موثق.