مهدي بن عطية يقترب من العودة إلى الإدارة عبر بوابة نادي إيطالي عملاق

دخل مهدي بن عطية دائرة المرشحين للعمل في الإدارة الرياضية لميلان، بعد مغادرته مارسيليا في ماي الماضي، وسط استمرار النادي الإيطالي في تقييم عدة أسماء.
مهدي بن عطية وميلان.. اسم مغربي ضمن المرشحين | إحاطة

دخل اسم الدولي المغربي السابق مهدي بن عطية دائرة المرشحين لتولي منصب في الإدارة الرياضية لنادي ميلان الإيطالي، بعد أشهر قليلة من مغادرته أولمبيك مارسيليا الفرنسي.

ويبحث النادي الإيطالي عن إعادة تنظيم إدارته الرياضية. وذلك عقب تغييرات واسعة شهدتها نهاية الموسم الماضي.

وبحسب الصحفي الإسباني ماتيو موريتو، يدرس ميلان عدة أسماء لشغل المنصب، دون أن يستقر على مرشح مفضل حتى الآن. وأوضح موريتو أن النادي يواصل الاتصالات والمقابلات، تمهيدا لاتخاذ قراره خلال الأسابيع المقبلة.

وأشار الصحفي الإسباني إلى أن بن عطية من بين الأسماء المطروحة للنقاش. كما أفاد بأن المغربي منفتح على العودة إلى العمل الإداري في إيطاليا، البلد الذي يعرفه جيدا بعدما حمل قمصان أودينيزي وروما ويوفنتوس.

ويأتي هذا الاهتمام المحتمل في وقت يواصل فيه بن عطية العمل محللا لدى قناة «كانال+»، منذ مغادرته الإدارة الرياضية لمارسيليا في ماي الماضي. ولم يحسم اللاعب الدولي السابق وجهته المقبلة، بينما يظل احتمال عودته إلى أحد أندية القمة في أوروبا مرتبطا بقرار ميلان النهائي.

ميلان يبحث عن مسؤول جديد لإدارته الرياضية

بدأ ميلان البحث عن صيغة جديدة لإدارة شؤونه الرياضية، بعد تغييرات أعلنها مالك النادي جيري كاردينالي في نهاية ماي 2026. وشملت تلك التغييرات المدير الرياضي إيغلي تاري، والمدير التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدرب ماسيميليانو أليغري، والمدير التقني جيفري مونكادا.

وجاء القرار عقب موسم لم يحقق خلاله الفريق هدف التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ورغم وجوده لفترة طويلة ضمن المراكز المتقدمة في الدوري الإيطالي، تراجع أداء ميلان في المرحلة الأخيرة، لينهي الموسم في المركز الخامس.

وأعلن النادي، في بيان رسمي صدر يوم 25 ماي 2026، إنهاء مهام المسؤولين الأربعة، مؤكدا الحاجة إلى إعادة تنظيم شاملة للقطاع الكروي. كما أشار إلى رغبته في بناء هيكلة جديدة تكون جاهزة للموسم التالي.

وفي هذا السياق، يدرس ميلان ملفات عدد من المرشحين لشغل منصب رياضي قيادي. ويبرز بن عطية ضمن الأسماء المتداولة، لكن التقارير المتاحة لا تشير إلى اتفاق نهائي أو تعيين رسمي.

ويعني ذلك أن عودة المغربي إلى الإدارة الرياضية لم تتحول بعد إلى قرار محسوم. إذ يواصل النادي الإيطالي تقييم الخيارات المتاحة، في انتظار تحديد الشخصية التي ستتولى مسؤولية المرحلة المقبلة.

بن عطية يغادر مارسيليا بعد تجربة إدارية مضطربة

أنهى مهدي بن عطية تجربته الإدارية مع أولمبيك مارسيليا في 18 ماي 2026، بعد نحو عامين ونصف داخل النادي الذي عرفه لاعبا في بدايات مسيرته. وكان قد التحق بالفريق الفرنسي في نهاية سنة 2023، للعمل مستشارا رياضيا.

وفي بداية سنة 2025، انتقل بن عطية إلى منصب مدير كرة القدم، ليشارك في إدارة الملفات الرياضية، ومنها تدبير الانتقالات وإعادة تنظيم مركز التكوين.

ولم تكن نهاية تجربته مع مارسيليا هادئة. فقد أعلن في فبراير 2026 عزمه الرحيل، وسط مرحلة صعبة عاشها النادي الفرنسي، قبل أن يتراجع عن قراره ويواصل مهامه حتى نهاية الموسم.

وجاء استمراره بعد طلب من مالك النادي فرانك ماكورت، وفق تقارير تناولت تفاصيل رحيله. وبعد انتهاء الموسم، أعلن مارسيليا رسميا مغادرة المسؤول المغربي، موجها له الشكر على عمله خلال فترة توليه المسؤولية.

وسلط النادي الفرنسي الضوء على مساهمته في احتلال المركز الثاني بالدوري خلال موسم 2024-2025، إلى جانب عمله في سوق الانتقالات وإعادة تنظيم مركز التكوين. غير أن الظروف التي رافقت نهاية الموسم دفعت الطرفين إلى إنهاء التجربة.

ومنذ ذلك الحين، اتجه بن عطية إلى العمل الإعلامي محللا لدى قناة «كانال+». ومع ذلك، فإن اسمه عاد إلى التداول في سوق المسؤولين الرياضيين، بعد تقارير ربطته بإمكانية العمل مع ميلان.

إيطاليا محطة مألوفة في مسيرة بن عطية

يمتلك بن عطية معرفة سابقة بكرة القدم الإيطالية، بعدما لعب لثلاثة أندية بارزة في الدوري المحلي. فقد حمل قميص أودينيزي، ثم روما، قبل أن يخوض تجربة مع يوفنتوس.

وتمنحه هذه التجربة معرفة ببيئة المنافسة في إيطاليا، فضلا عن خبرته السابقة في الإدارة الرياضية مع مارسيليا. ويأتي ذلك في وقت يبحث فيه ميلان عن مسؤول قادر على المشاركة في بناء هيكلة جديدة للنادي.

لكن العمل الإداري يختلف عن مسيرة اللاعب داخل الملعب. فالمسؤول الرياضي يحتاج إلى إدارة ملفات الانتقالات، والتنسيق مع الجهاز الفني، والمساهمة في التخطيط للموسم، إلى جانب متابعة احتياجات الفريق على المدى المتوسط.

ولا تكشف التقارير المتداولة حتى الآن عن تفاصيل الدور المحتمل لبن عطية داخل ميلان، أو طبيعة الصلاحيات التي قد يتولاها في حال تقدم المفاوضات. كما لم يعلن النادي الإيطالي رسميا عن اختياره لخلافة إيغلي تاري.

من الملاعب الأوروبية إلى الإدارة الرياضية

أنهى بن عطية مسيرته الاحترافية في نونبر 2021، بعدما خاض تجارب مع أندية أوروبية وعربية. وإلى جانب أودينيزي وروما ويوفنتوس، لعب المدافع المغربي السابق لبايرن ميونيخ الألماني والدحيل القطري، قبل محطته الأخيرة مع فاتح قراغمرك التركي.

وخلال مسيرته كلاعب محترف، خاض 401 مباراة، سجل خلالها 25 هدفا وقدم ست تمريرات حاسمة، وفق الأرقام الواردة في المعطيات الخاصة بمسيرته.

وبعد اعتزاله، انتقل تدريجيا إلى العمل الإداري، مستفيدا من تجربته داخل أندية مختلفة في أوروبا. وشكلت عودته إلى مارسيليا نهاية سنة 2023 بداية مرحلة جديدة، بعدما تولى أولا مهمة المستشار الرياضي قبل ترقيته إلى مسؤولية مدير كرة القدم.

أما الآن، فيبقى احتمال انتقاله إلى ميلان مرتبطا بمسار المشاورات داخل النادي الإيطالي. فالتقارير تضع اسمه ضمن المرشحين، لكنها لا تؤكد وجود اتفاق نهائي.

وإذا قرر ميلان اختياره، فستكون هذه الخطوة عودة لبن عطية إلى كرة القدم الإيطالية، ولكن من بوابة الإدارة هذه المرة. وإلى حين صدور إعلان رسمي، يظل اسمه أحد الخيارات المطروحة في إطار إعادة تنظيم الإدارة الرياضية للنادي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts