وضع محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، التتويج بكأس أمم إفريقيا في مقدمة أهدافه. وذلك رغم بلوغ الأسود المركز الخامس عالميا في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وكان المنتخب المغربي قد ارتقى مؤقتا إلى المركز الخامس عالميا خلال فترة التوقف الدولي. إذ عادل أفضل ترتيب لمنتخب إفريقي في تاريخ تصنيف فيفا.
وتقاسم المغرب هذا الإنجاز مع منتخب نيجيريا، الذي بلغ المركز الخامس عالميا سنة 1994.
لكن التعادل أمام مالي بهدف لمثله، الأحد 4 أكتوبر، في المباراة الودية التي احتضنها الملعب الكبير لطنجة، دفع المنتخب المغربي إلى التراجع للمركز السابع عالميا.
ورغم هذا التراجع، أكد وهبي أن ترتيب فيفا لا يمثل الهدف الأساسي للمنتخب. وشدد على أن الاستعداد لكأس أمم إفريقيا ومحاولة الفوز باللقب تبقى الأولوية بالنسبة إليه.
وهبي: هدفنا الفوز بكأس إفريقيا
تحدث محمد وهبي عن ترتيب المنتخب المغربي في تصنيف فيفا عقب التعادل أمام مالي. وأكد أن بلوغ المركز الخامس يمثل مصدر فخر للمجموعة.
وقال المدرب المغربي إن المنتخب سعيد بوصوله إلى هذه المرتبة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الهدف الحقيقي يتمثل في التأهل. وبعد ذلك، أشار إلى أهمية الاستعداد بشكل جيد ثم المنافسة على لقب كأس أمم إفريقيا.
ويرى وهبي أن قيمة المنتخب لا يجب أن ترتبط فقط بالمركز الذي يحتله في تصنيف فيفا، لأن الأهم بالنسبة إليه هو الوصول إلى البطولة القارية في أفضل جاهزية ممكنة.
وأكد المدرب أن المنتخب المغربي لا يمكنه التركيز فقط على جمع نقاط التصنيف. كما لا يمكنه إهمال الاستعداد للمباريات التي تنتظره في كأس أمم إفريقيا.
وأضاف أن الجهاز التقني يتابع ترتيب فيفا ويعرف قيمة المركز الخامس، معتبرا أن وصول المنتخب إلى هذه المرتبة يستحق الاعتزاز.
لكن وهبي وضع في المقابل حدا واضحا بين أهمية التصنيف والهدف الذي يسعى المنتخب إلى تحقيقه على أرض الملعب.
اختبارات قوية بدل البحث عن نقاط التصنيف
ولا يريد وهبي أن تتحول رغبة المنتخب المغربي في الحفاظ على مركز متقدم في تصنيف فيفا إلى عامل يؤثر على برنامج مبارياته الودية.
وأوضح المدرب أن المنتخب يستطيع اختيار منافسين أقل قوة، وتحقيق انتصارات تساعده على الحفاظ على نقاط التصنيف.
لكن هذه المقاربة، وفق التصور الذي قدمه وهبي، قد تحرم المنتخب من اختبارات قوية يحتاج إليها قبل دخول المنافسات الرسمية.
ولهذا السبب، اختار المنتخب المغربي مواجهة مالي في ختام تجمع أكتوبر. في هذه المباراة فرض المنتخب المنافس إيقاعا قويا ونجح في العودة إلى المباراة بعد تأخره.
وكان المنتخب المغربي قد تقدم بهدف عبدالصمد الزلزولي، قبل أن يدرك المنتخب المالي التعادل في الشوط الثاني.
ومن وجهة نظر وهبي، تقدم مثل هذه المباريات فرصة للاعبين من أجل الاحتكاك بمنافسين قادرين على خلق الصعوبات. وهو ما يساعد الطاقم التقني على تقييم مستوى المجموعة.
كما تسمح هذه الاختبارات بكشف النقاط التي تحتاج إلى تطوير. بدلا من الاكتفاء بمباريات سهلة قد تمنح نتائج إيجابية دون توفير المستوى نفسه من التنافس.
المركز الخامس إنجاز تاريخي للمغرب
ووصل المنتخب المغربي خلال فترة التوقف الدولي إلى المركز الخامس عالميا. بذلك، يعادل أفضل ترتيب حققه منتخب إفريقي في تاريخ تصنيف فيفا.
وسبق لمنتخب نيجيريا أن بلغ المركز الخامس عالميا سنة 1994، قبل أن يكرر المنتخب المغربي الإنجاز خلال الفترة الحالية.
ويعكس هذا الترتيب المسار الذي قطعه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة. بعد ذلك، أصبح من المنتخبات الإفريقية الحاضرة باستمرار ضمن المراتب المتقدمة عالميا.
لكن التعادل أمام مالي أثر على ترتيب الأسود، ليتراجع المنتخب المغربي إلى المركز السابع عالميا. ثم تقدم عليه منتخبا البرازيل والبرتغال.
ورغم خسارة مركزين في التصنيف، لا يبدو أن ذلك سيغير نظرة الطاقم التقني إلى برنامج التحضير المقبل.
ويفضل وهبي، وفق تصريحاته، مواجهة منتخبات تفرض مستوى عاليا من التنافس، حتى لو أثرت نتائج تلك المباريات في ترتيب المنتخب.
وهبي لا يتجاهل تصنيف فيفا
وفي المقابل، لم يقلل وهبي من أهمية التصنيف العالمي. بل أكد أنه يتابعه ويدرك قيمة وصول المنتخب المغربي إلى المركز الخامس.
ويرى المدرب أن هذا الترتيب يمثل إنجازا يستحق الفخر، لكنه لا يريد أن يصبح الحفاظ عليه هدفا مستقلا عن طموحات المنتخب الرياضية.
ويضع وهبي بذلك أولوية مختلفة لمرحلة التحضير المقبلة. تقوم هذه الأولوية على تجهيز المجموعة للمنافسات الرسمية، بدل التركيز على النتائج التي تمنح نقاطا إضافية في تصنيف فيفا.
كما يعتبر أن مواجهة منتخبات قوية يمكن أن تقدم فائدة فنية أكبر، حتى عندما لا تضمن للمنتخب الحفاظ على مركزه العالمي.
وتأتي هذه الرؤية في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي التحضير لاستحقاقاته المقبلة. جاء ذلك بعد بداية قوية في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وكان الأسود قد حققوا الفوز على الغابون بهدفين دون رد، قبل أن يكرروا النتيجة أمام ليسوتو. بعد ذلك، تعادلوا مع مالي بهدف لمثله في المباراة الودية الأخيرة.
كأس أمم إفريقيا.. الهدف الذي ينتظره المغرب
وتكتسي كأس أمم إفريقيا أهمية خاصة في حسابات المنتخب المغربي، خصوصا أن الأسود لم يتوجوا باللقب القاري سوى مرة واحدة في تاريخهم.
وجاء التتويج الوحيد سنة 1976، بينما انتظر المنتخب المغربي سنوات طويلة دون أن يضيف لقبا جديدا إلى رصيده في المسابقة.
ويربط وهبي المرحلة الحالية بهذا الهدف. إذ يرى أن التصنيف العالمي يبقى مؤشرا على مستوى المنتخب، لكنه لا يعوض تحقيق الألقاب.
كما يضع المدرب الاستعداد للمباريات القارية في صدارة اهتماماته، مع التركيز على بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مختلف أنواع المنافسين.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الملف المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في انتظار الحسم النهائي من المحكمة الرياضية الدولية. جاء ذلك وفق المعطيات الواردة في المادة الأصلية.
وبينما يظل المركز الخامس عالميا محطة مهمة في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية، يركز وهبي على هدف مختلف يتمثل في المنافسة على كأس أمم إفريقيا.
وهكذا، اختار مدرب المنتخب المغربي التعامل مع تصنيف فيفا باعتباره مؤشرا مهما. لكنه لا يسمح له بتحديد طبيعة المباريات التي يحتاج إليها الأسود.
وبالنسبة إلى وهبي، تبقى قيمة الاختبارات مرتبطة بقدرتها على إعداد المنتخب للمنافسات الرسمية، حتى لو كلفت بعض النتائج نقاطا في التصنيف العالمي.