المغرب والجزائر.. ديربي حاسم في سباق التأهل إلى كان U20

المغرب والجزائر تحت 20 سنة.. ديربي حاسم | إحاطة

يخوض المنتخبان المغربي والجزائري لأقل من 20 سنة، الأربعاء 30 شتنبر 2026، مواجهة حاسمة ضمن الجولة الثالثة من بطولة اتحاد شمال إفريقيا لكرة القدم «أوناف»، المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا U20 2027.

وتقام المباراة بملعب قناة السويس في مدينة الإسماعيلية المصرية، انطلاقا من الساعة الثانية والنصف بعد الزوال، في مواجهة تجمع منتخبين يعرفان بعضهما جيدا. كما تأتي المباراة في توقيت حساس، بعدما دخلت حسابات التأهل مرحلة أكثر وضوحا مع اقتراب نهاية البطولة.

ويحتل المنتخب الجزائري صدارة الترتيب مؤقتا برصيد أربع نقاط، بعدما تعادل مع تونس 1-1 في الجولة الأولى، ثم تغلب على ليبيا 3-1 في الجولة الثانية.

في المقابل، يتوفر المنتخب المغربي على نقطة واحدة من مباراة واحدة، بعد تعادله دون أهداف أمام تونس، فيما كان معفيا من الجولة الافتتاحية.

وتمنح بطولة أوناف بطاقتين فقط للمنتخبات الخمسة المشاركة، من أجل بلوغ نهائيات كأس أمم إفريقيا U20 المقررة في غانا سنة 2027. لذلك، تكتسي مواجهة المغرب والجزائر أهمية كبيرة في سباق ترتيب المنتخبات خلال الجولات المتبقية.

الجزائر تدخل الديربي بأفضلية النقاط

دخل المنتخب الجزائري البطولة بنتيجة التعادل أمام تونس بهدف لمثله. وافتتح محمد صديق التسجيل مبكرا في الدقيقة التاسعة، قبل أن تدرك تونس التعادل قبل نهاية الشوط الأول.

بعد ذلك، صحح المنتخب الجزائري مساره في الجولة الثانية أمام ليبيا. وسجل محمد صديق الهدف الأول في الدقيقة 57، قبل أن يضيف القائد يانيس سلامي الهدف الثاني في الدقيقة 73.

ثم عزز ياسين عيش تقدم المنتخب الجزائري في الدقيقة 88، بينما سجلت ليبيا هدفها الوحيد في الوقت بدل الضائع. وانتهت المباراة بفوز الجزائر 3-1، لترفع رصيدها إلى أربع نقاط وتتصدر الترتيب مؤقتا.

ويمنح هذا الرصيد المنتخب الجزائري هامشا أفضل قبل مواجهة المغرب. وفي حال تحقيق الفوز، سيرفع رصيده إلى سبع نقاط، قبل مباراته الأخيرة أمام مصر يوم 6 أكتوبر.

كما يمنح الأداء الهجومي أمام ليبيا دفعة إضافية للمنتخب الجزائري، خصوصا أن محمد صديق سجل في المباراتين السابقتين. ويظهر إلى جانبه القائد يانيس سلامي وياسين عيش، اللذان سجلا أيضا في مواجهة ليبيا.

المغرب يبحث عن أول انتصار في البطولة

يدخل المنتخب المغربي المواجهة برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل دون أهداف أمام تونس في أول ظهور له بالبطولة. وكان المنتخب الوطني معفيا من الجولة الأولى، لذلك خاض مباراة واحدة فقط قبل مواجهة الجزائر.

وأظهر لاعبو المدرب لودوفيك باتيلي بعض المحاولات الهجومية أمام تونس، لكن المنتخب المغربي لم ينجح في تحويل فرصه إلى أهداف. كما حافظ المنتخبان على التعادل حتى صافرة النهاية، في مباراة تقاسما خلالها الاستحواذ بنسبة 50 في المائة لكل طرف.

وبذلك، أصبحت مواجهة الجزائر فرصة للمنتخب المغربي من أجل تحقيق انتصاره الأول ورفع رصيده في جدول الترتيب. غير أن المهمة لن تكون سهلة، خاصة أن المنتخب الجزائري يدخل المباراة بعد تسجيل ثلاثة أهداف في شباك ليبيا.

ويحتاج المنتخب المغربي إلى التعامل مع المباراة وفق حسابات بطولة قصيرة، إذ يخوض كل منتخب أربع مباريات فقط خلال المنافسة. وبعد مواجهة الجزائر، يلتقي المنتخب المغربي مع مصر ثم ليبيا، بينما تختتم الجزائر مشاركتها بمواجهة المنتخب المصري.

محمد صديق أبرز أسلحة المنتخب الجزائري

فرض محمد صديق نفسه كأحد أبرز الأسماء الهجومية في بداية البطولة. وسجل لاعب راسينغ كلوب لانس هدف الجزائر أمام تونس، ثم عاد وهز شباك ليبيا في الجولة الثانية.

كما يملك المنتخب الجزائري عناصر أخرى قادرة على صناعة الفارق. ويبرز القائد يانيس سلامي، لاعب أولمبيك مارسيليا، بعدما سجل الهدف الثاني أمام ليبيا، إلى جانب ياسين عيش الذي أضاف الهدف الثالث في المباراة نفسها.

في المقابل، يعول المنتخب المغربي على مجموعة من الأسماء التي ظهرت بشكل لافت في الفئات السنية. وشارك إيلياس بلمختار وزياد باها ضمن الخط الهجومي أمام تونس، بينما اعتمد باتيلي أيضا على طه مجني في وسط الملعب.

ولا يقتصر رهان المنتخب المغربي على نتيجة المباراة فقط، بل يرتبط أيضا بقدرته على تحسين الفعالية الهجومية. فقد أنهى مباراته الأولى دون تسجيل، وهو ما يجعل مواجهة الجزائر اختبارا جديدا للخط الأمامي أمام دفاع حافظ على توازنه خلال الجولتين الماضيتين.

ديربي جديد بعد مواجهة الألعاب المتوسطية

تحمل مواجهة الأربعاء خصوصية إضافية، بعدما التقى المنتخبان المغربي والجزائري في نصف نهائي دورة الألعاب المتوسطية 2026 بإيطاليا.

وانتهت تلك المباراة بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، قبل أن يحسم المنتخب الجزائري التأهل إلى النهائي عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4-3. وسجل خالد قصبي هدف المنتخب المغربي خلال المباراة التي أقيمت يوم 28 غشت الماضي.

وتأتي المواجهة الجديدة بعد شهر واحد تقريبا من ذلك اللقاء، لكن في سياق مختلف تماما. هذه المرة، يتعلق الأمر ببطولة مؤهلة إلى نهائيات قارية، وتفرض حساباتها جمع أكبر عدد ممكن من النقاط خلال أربع مباريات فقط.

وتنص لوائح بطولة أوناف على تأهل المنتخبين اللذين يحتلان المركزين الأول والثاني إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا U20 2027. وتقام المنافسة الحالية في مصر بين 24 شتنبر و6 أكتوبر، بمشاركة المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر.

حسابات التأهل ترفع أهمية المواجهة

تضع نتائج الجولتين الأوليين المنتخب الجزائري في موقع أفضل من حيث عدد النقاط، بينما يبحث المنتخب المغربي عن أول انتصار له في البطولة. لذلك، قد تؤثر نتيجة الديربي بشكل مباشر في شكل الترتيب قبل الجولتين الأخيرتين.

وفي حال فوز الجزائر، سيرتفع رصيدها إلى سبع نقاط، ما سيمنحها أفضلية رقمية قبل مواجهة مصر في الجولة الأخيرة. أما فوز المغرب، فسيرفع رصيده إلى أربع نقاط، ويضع المنتخبين في رصيد متساو مؤقتا مع اختلاف عدد المباريات التي خاضها كل طرف.

ويواجه المنتخب المغربي بعد ذلك مصر يوم 3 أكتوبر، قبل أن يختتم مشواره أمام ليبيا يوم 6 أكتوبر. في المقابل، تواجه الجزائر مصر في الجولة الأخيرة يوم 6 أكتوبر، ما يجعل نتيجة الديربي عاملا مهما في تحديد حسابات المنتخبين خلال الأيام التالية.

وبين أفضلية الجزائر في النقاط وحاجة المغرب إلى الانتصار، يلتقي المنتخبان الأربعاء في ملعب قناة السويس بالإسماعيلية، في ثالث جولات بطولة أوناف المؤهلة إلى كأس أمم إفريقيا U20 2027.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts