أجرى المنتخب الوطني المغربي، صباح الأربعاء فاتح يوليوز 2026، أول حصة تدريبية بمدينة هيوستن الأمريكية، استعدادا لمباراة المغرب ضد كندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026. وجاءت الحصة غداة وصول بعثة أسود الأطلس إلى المدينة التي ستحتضن هذا الموعد الحاسم.
وخاض المنتخب الوطني تداريبه على أرضية ملعب “BBVA Compass Stadium”. وعرفت الحصة مشاركة جميع اللاعبين، في مؤشر مهم على جاهزية المجموعة قبل دخول مرحلة جديدة من البطولة. واستغل الناخب الوطني محمد وهبي هذه الحصة للوقوف على الحالة البدنية والفنية لعناصره.
وتقام مباراة المغرب وكندا، السبت 4 يوليوز، بمدينة هيوستن، ضمن دور الـ16 من مونديال 2026. ويؤكد جدول المباراة أنها ستجرى في ملعب هيوستن، عند الساعة الخامسة مساء بتوقيت غرينتش، أي السادسة مساء بتوقيت المغرب.
المغرب ضد كندا.. أول حصة في هيوستن
ركز الطاقم التقني للمنتخب الوطني خلال أول حصة تدريبية في هيوستن على مواصلة الإعداد للمواجهة المقبلة. ولم تحمل الحصة طابعا بدنيا قويا فقط. بل شكلت أيضا فرصة لإعادة ترتيب التفاصيل بعد مباراة صعبة أمام هولندا في الدور السابق.
وأظهر اللاعبون مستوى عاليا من التركيز والانضباط. كما بدت العزيمة واضحة داخل المجموعة، في انتظار خوض مباراة جديدة بنظام الإقصاء المباشر. ويعرف المنتخب المغربي أن أي خطأ في هذه المرحلة قد يكلفه نهاية المشوار.
وتأتي هذه التداريب بعد عبور المغرب إلى ثمن النهائي عقب فوزه على هولندا بركلات الترجيح. وأكدت تقارير رياضية أن المنتخب المغربي سيواجه كندا في هذا الدور، بعد تأهل المنتخبين من دور الـ32.
ويمنح وصول المنتخب مبكرا إلى هيوستن فرصة مهمة للتأقلم مع أجواء المدينة. كما يسمح للطاقم التقني بتدبير الاسترجاع، خاصة بعد الجهد الكبير الذي بذله اللاعبون في مباراة هولندا.
محمد وهبي يراقب جاهزية المجموعة
حرص محمد وهبي على متابعة جاهزية لاعبيه عن قرب. فقد شكلت الحصة مناسبة لتقييم الوضع البدني، وتحديد مستوى الاسترجاع، ومواصلة تنفيذ البرنامج الإعدادي الخاص بمواجهة كندا.
ولا يتعلق الأمر بتحضير عادي. فثمن النهائي يفرض دقة كبيرة في التفاصيل. كما يحتاج المنتخب إلى توازن بين الاسترجاع والعمل التكتيكي. لذلك يسعى الطاقم التقني إلى الحفاظ على الجاهزية دون إرهاق اللاعبين.
ويملك المغرب مجموعة متجانسة، اكتسبت ثقة كبيرة بعد تجاوز هولندا. غير أن مواجهة كندا ستكون مختلفة. فالمنتخب الكندي يلعب على أرض قريبة من جماهيره، ويستفيد من حافز كبير بصفته أحد منتخبات البلدان المضيفة.
كما يدخل الكنديون المباراة بعد فوزهم على جنوب إفريقيا في دور الـ32. وحسب وكالة “أسوشيتد برس”، تأهلت كندا بعد انتصارها بهدف دون رد، في مباراة حسمتها في الوقت القاتل.
اختبار بدني وتكتيكي أمام كندا
ينتظر أسود الأطلس اختبار صعب أمام منتخب كندي يتميز بالسرعة والاندفاع البدني. وقد تحدث مدرب كندا جيسي مارش عن أهمية الجاهزية البدنية لفريقه، مشيرا إلى أن لاعبيه ركضوا أكثر من منافسيهم خلال البطولة.
كما كشف مارش أن الطاقم الكندي يدرس إمكانية إشراك ألفونسو ديفيز أساسيا أمام المغرب. وكان اللاعب قد شارك كبديل في المباراة السابقة أمام جنوب إفريقيا، بعد عودته من الغياب.
وتفرض هذه المعطيات على المنتخب المغربي قراءة دقيقة للمنافس. فديفيز يملك سرعة كبيرة وقدرة على خلق التفوق في الأطراف. كما أن المنتخب الكندي يعتمد على إيقاع عال وضغط مستمر في فترات من المباراة.
في المقابل، يملك المغرب خبرة مهمة في مباريات الإقصاء المباشر. كما يملك عناصر قادرة على التحكم في النسق، وصناعة الفارق في التحولات. وستكون إدارة الجهد عاملا أساسيا، خاصة بعد مباراة امتدت إلى ركلات الترجيح أمام هولندا.
طموح بلوغ ربع النهائي
يدخل المنتخب المغربي مواجهة كندا بطموح انتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي. فقد تجاوز أسود الأطلس عتبة دور الـ32، ويريدون مواصلة الحلم في نسخة 2026. كما يبحثون عن تأكيد المكانة التي بنوها في السنوات الأخيرة داخل كرة القدم العالمية.
وسيحتاج المنتخب إلى تركيز كبير منذ البداية. فالمنافس الكندي يلعب بثقة عالية بعد عبوره التاريخي. كما سيحاول استثمار عاملي الحماس والقرب الجغرافي، خصوصا مع توافد جماهيره على هيوستن.
وتشير تقارير محلية في هيوستن إلى أن جماهير مغربية في الولايات المتحدة تستعد بدورها للتنقل نحو المدينة لمساندة المنتخب الوطني في هذه المواجهة. وذكرت “هيوستن كرونيكل” أن مشجعين مغاربة من دالاس فورت وورث ينظمون قافلة نحو هيوستن قبل المباراة.
وبين التحضير الفني والدعم الجماهيري، تبدو مواجهة المغرب وكندا محطة حاسمة في مسار أسود الأطلس. فقد دخل المنتخب مرحلة لا تقبل التعويض. كما بات كل تدريب، وكل اختيار، وكل تفصيل صغير، جزءا من معركة العبور إلى ربع النهائي.
وتؤكد أول حصة في هيوستن أن المنتخب الوطني بدأ العد التنازلي بجدية. فالمجموعة مكتملة، والتركيز حاضر، والطموح واضح. والهدف الآن هو تقديم مباراة قوية أمام كندا، والعودة من هيوستن ببطاقة جديدة في طريق المونديال.