يختتم المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة، الجمعة 16 أكتوبر، دور المجموعات في كأس إفريقيا للأمم 2026، بمواجهة المنتخب الليبي في الرباط.
ويدخل «أسود الأطلس» المباراة بعدما ضمنوا التأهل إلى نصف النهائي، إثر فوزين متتاليين على الجزائر وزامبيا.
وتكتسي المواجهة أهمية خاصة للمنتخب الليبي، الذي يبحث عن الفوز للحفاظ على آماله في بلوغ المربع الذهبي. وفي المقابل، المنتخب المغربي، يسعى إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وإنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة.
موعد مباراة المغرب وليبيا والقنوات الناقلة
تجرى مباراة المغرب وليبيا، الجمعة 16 أكتوبر 2026، بقاعة الأمير مولاي عبد الله في الرباط، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الأولى.
ويمكن للجماهير متابعة المباراة عبر قناة الرياضية المغربية، إضافة إلى قناة CAF TV على منصة يوتيوب، التي أعلنت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم نقل جميع مباريات البطولة مباشرة.
وتوفر هذه المواجهة فرصة للمنتخب المغربي لإنهاء دور المجموعات بأفضل صورة، قبل الانتقال إلى منافسات نصف النهائي. كما تمثل اختبارا أخيرا أمام منتخب ليبي يتمسك بحظوظه في التأهل، رغم تعثره خلال الجولتين السابقتين.
المنتخب المغربي يدخل المواجهة بعد فوزين كبيرين
استهل المنتخب المغربي حملة الدفاع عن لقبه القاري بفوز واضح على الجزائر بنتيجة أربعة أهداف دون رد. وقدم اللاعب يوسف جواد أداء لافتا خلال تلك المباراة، بعدما سجل ثلاثة أهداف، فيما افتتح يونس مسكري التسجيل.
وواصل المنتخب الوطني نتائجه القوية في الجولة الثانية، بعدما تغلب على زامبيا بسبعة أهداف دون مقابل، الأربعاء 14 أكتوبر. وسجل إدريس الرايس الفني أربعة أهداف، بينما أضاف يانيس أحمد الرداف وسفيان الشعراوي ويوسف جواد بقية الأهداف.
ومكن هذا الانتصار المنتخب المغربي من حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي قبل خوض مباراته الأخيرة في دور المجموعات. كما عزز موقعه في صدارة المجموعة الأولى، بعدما جمع ست نقاط من انتصارين.
وتعكس الحصيلة الهجومية قوة بداية المنتخب المغربي في البطولة، إذ سجل 11 هدفا خلال مباراتيه الأوليين. ولم تستقبل شباكه أي هدف، وهو ما يمنح المجموعة دفعة معنوية قبل دخول الأدوار الإقصائية.
لكن المنتخب الوطني سيخوض مباراة ليبيا في ظل غياب سفيان الشعراوي، الذي تعرض للإصابة خلال مواجهة زامبيا.
الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أكدت أن نتائج الفحوصات الأولية ستمنعه من المشاركة في لقاء الجمعة، على أن يخضع لفحوصات طبية معمقة السبت لتقييم حالته الصحية وتحديد إمكانية عودته خلال ما تبقى من المنافسة.
ليبيا تبحث عن الفوز لإنعاش آمال التأهل
يدخل المنتخب الليبي المواجهة تحت ضغط النتيجة، بعدما اكتفى بنقطة واحدة خلال أول مباراتين في البطولة. وخسر أمام زامبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف، قبل أن يتعادل مع الجزائر بهدفين لمثلهما.
وكان المنتخب الليبي قريبا من تحقيق فوزه الأول أمام الجزائر، بعدما تقدم بهدفين دون رد. غير أن المنتخب الجزائري عاد في الدقائق الأخيرة، وسجل هدف التعادل في الدقيقة 39، ليحرم منافسه من حصد النقاط الثلاث.
ويحتل المنتخب الليبي المركز الثالث في المجموعة، متساويا في النقاط مع الجزائر، بينما تتقدم زامبيا عليهما بثلاث نقاط. إذ تبقى الجولة الأخيرة حاسمة في تحديد هوية المنتخب الذي سيرافق المغرب إلى نصف النهائي.
ويحتاج المنتخب الليبي إلى الفوز على المغرب، مع انتظار نتيجة مباراة زامبيا والجزائر التي تجرى بالتزامن. وقد تجعل نتائج المواجهتين حسابات التأهل أكثر تعقيدا، خصوصا إذا انتهى رصيد أكثر من منتخب عند العدد نفسه من النقاط.
ويملك المنتخب الليبي سجلا قاريا مهما، بعدما توج بلقب كأس إفريقيا لكرة القدم داخل القاعة سنة 2008. غير أن مهمته أمام المنتخب المغربي تبدو صعبة، بالنظر إلى النتائج التي حققها أصحاب الأرض خلال بداية البطولة.
المغرب يبحث عن مواصلة سلسلة انتصاراته
يدافع المنتخب المغربي عن لقبه القاري على أرضه، بعدما توج بالبطولة في نسخ 2016 و2020 و2024. ويطمح إلى تحقيق لقبه الرابع تواليا، وتعزيز حضوره بين أبرز منتخبات كرة القدم داخل القاعة في إفريقيا.
وستكون مواجهة ليبيا فرصة للمدرب هشام الدكيك لمواصلة اختبار جاهزية المجموعة قبل نصف النهائي، مع التعامل في الوقت نفسه مع غياب الشعراوي بسبب الإصابة.
ويظل الحفاظ على الانضباط الدفاعي واستثمار الفرص الهجومية من أبرز العناصر التي ميزت المنتخب خلال الجولتين الأوليين.
وبين منتخب مغربي حسم التأهل ويريد إنهاء الدور الأول بانتصار ثالث، ومنتخب ليبي يخوض المواجهة تحت ضغط الحسابات، تحمل المباراة رهانات مختلفة للطرفين.
وسيكون الموعد في قاعة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الجمعة، لتحديد ما إذا كان المنتخب المغربي سينهي دور المجموعات بالعلامة الكاملة، وما إذا كانت ليبيا ستنجح في انتزاع بطاقة العبور إلى نصف النهائي.