يخوض المنتخب المغربي، مساء الأحد، مباراة ودية أمام نظيره المالي، على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة. وذلك ضمن آخر مباريات فترة التوقف الدولي الحالية.
وتدخل المباراة ضمن برنامج استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، بعدما حقق كل منهما انتصارين في مستهل تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وتكتسي المباراة أهمية إضافية بالنسبة إلى المنتخب المغربي، رغم طابعها الودي، بالنظر إلى موقعه المتقدم في التصنيف العالمي لـ”فيفا”. وكان المنتخب الوطني قد ارتقى إلى المركز الخامس عالميا، متجاوزا البرازيل، بعد انتصاريه أمام الغابون وليسوتو.
موعد مباراة المغرب ومالي في طنجة
تنطلق مواجهة المغرب ومالي في السادسة مساء بتوقيت غرينيتش، الموافق للساعة الخامسة مساء بتوقيت مالي.
وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المباراة ستجرى في الموعد نفسه الذي كان مخصصا لمواجهة غانا. وكان المنتخب الغاني قد اعتذر عن خوض اللقاء لأسباب داخلية، قبل أن يحل المنتخب المالي مكانه في البرنامج.
ويختتم المنتخب المغربي بهذه المواجهة تجمعه الحالي، بعدما خاض مباراتين رسميتين أمام الغابون وليسوتو. وقد خاض هاتين المباراتين ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وحقق “أسود الأطلس” الفوز في المباراتين بنتيجة واحدة، بعدما تفوقوا على الغابون بهدفين دون رد في الرباط، ثم كرروا النتيجة أمام ليسوتو في بلومفونتين بجنوب إفريقيا.
أما المنتخب المالي، فيدخل بدوره المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق انتصارين في مستهل مشواره بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. وفاز “النسور” على الرأس الأخضر بثلاثة أهداف مقابل هدف، ثم تغلبوا على ليبيريا بهدف دون رد.
القنوات الناقلة لمباراة المغرب ومالي
يمكن للجماهير المغربية متابعة مباراة المنتخب الوطني أمام مالي عبر قناتي الرياضية المغربية “Arryadia” والأولى.
كما أعلنت مصادر إعلامية رياضية عن إمكانية بث المباراة عبر شبكة “beIN Sports”، بينما تشير المعطيات المتداولة إلى برمجة اللقاء على إحدى قنوات الشبكة المخصصة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وفي فرنسا، ينطلق اللقاء عند الساعة السابعة مساء، مع ورود معطيات عن بثه عبر شبكة “beIN Sports”. أما في مالي، فتتزامن البداية مع الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.
وبالتالي، سيكون الجمهور المغربي أمام موعد كروي مسائي في طنجة، بعدما اختارت الجامعة الإبقاء على المباراة في الملعب نفسه الذي كان سيحتضن مواجهة غانا.
المغرب يحافظ على مركزه الخامس عالميا
وتمنح المباراة الودية أمام مالي للمنتخب المغربي فرصة أخرى للحفاظ على نسقه خلال فترة التوقف الدولي، خصوصا بعد القفزة التي حققها في التصنيف العالمي.
فقد ارتقى المنتخب الوطني إلى المركز الخامس عالميا في تصنيف “فيفا” الأخير، متقدما على البرازيل بفارق ضئيل في النقاط. كما حافظ على صدارة المنتخبات الإفريقية والعربية في التصنيف نفسه.
ويعني ذلك أن نتيجة المباراة الودية قد تحظى بمتابعة إضافية. ويظل هذا واردا رغم اختلاف طبيعتها عن المواجهتين السابقتين في تصفيات كأس أمم إفريقيا.
ويدخل المنتخب المغربي اللقاء بعد بداية قوية في التصفيات، بينما يبحث الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي عن مواصلة العمل على الانسجام وتجريب بعض الخيارات أمام منافس إفريقي قوي.
غياب مزراوي يفرض تغييرا في دفاع المغرب
وسيخوض المنتخب المغربي المباراة دون نصير مزراوي، بعدما غادر اللاعب معسكر المنتخب والتحق بفريقه مانشستر يونايتد. وكان ذلك عقب تعرضه لإصابة خلال مواجهة ليسوتو.
وأكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن مزراوي غاب عن الحصة التدريبية التي أجراها المنتخب الخميس، قبل أن يغادر التجمع ويلتحق بناديه. كما واصل المنتخب تحضيراته في مركب محمد السادس لكرة القدم، قبل التوجه إلى طنجة.
وأجرى “أسود الأطلس” حصتهم التدريبية الأخيرة، السبت، على أرضية الملعب الكبير لطنجة. واستغل محمد وهبي وطاقمه هذه الحصة لإجراء آخر الترتيبات قبل مواجهة مالي.
ويمنح غياب مزراوي فرصة أمام خيارات أخرى في مركز الظهير، بينما يظل الهدف الأساسي هو الحفاظ على التوازن الدفاعي ومواصلة اختبار المجموعة قبل العودة إلى المنافسات الرسمية.
مواجهة جديدة بعد تعادل كأس إفريقيا
تحمل مباراة المغرب ومالي طابعا خاصا أيضا بسبب تقارب موعدها مع آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين.
فقد التقى المنتخبان في 26 دجنبر 2025 ضمن دور مجموعات كأس أمم إفريقيا، وانتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله في الرباط. وسجل إبراهيم دياز هدف المنتخب المغربي من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع للشوط الأول. بعد ذلك، عادل لاسين سينايوكو النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 64.
وتشير إحصائيات الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى أن المنتخبين التقيا 20 مرة في مختلف المسابقات، فاز المغرب في تسع مباريات، مقابل ستة انتصارات لمالي، بينما انتهت خمس مواجهات بالتعادل. كما حافظ المنتخب المغربي على سجله دون هزيمة في آخر ثلاث مواجهات أمام مالي، قبل موعد طنجة.
وتعود آخر خسارة للمنتخب المغربي أمام مالي إلى مباراة ودية أقيمت سنة 2006، وانتهت بفوز المنتخب المالي بهدف دون رد. ومنذ ذلك الوقت، فرض “أسود الأطلس” أفضلية واضحة في المواجهات المباشرة الأخيرة.
اختبار ودي قبل استئناف تصفيات كأس إفريقيا
وتأتي مواجهة مالي في توقيت يسمح للمنتخب المغربي باختبار عدد من الخيارات. هذا يأتي قبل استئناف تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 خلال فترة التوقف المقبلة.
وبعد مباراتي الغابون وليسوتو، تمثل مواجهة مالي اختبارا مختلفا، لأنها تجمع المنتخب الوطني بمنافس يملك بدوره تجربة مهمة على المستوى القاري.
كما تمنح المباراة الطاقم التقني فرصة للوقوف على جاهزية اللاعبين، خاصة العناصر التي تبحث عن تثبيت حضورها داخل التشكيلة. في المقابل، يمكن للمواجهة أن تساعد المجموعة على الحفاظ على نسق المباريات. وذلك قبل العودة إلى المنافسة الرسمية.
وسيبحث المنتخب المغربي عن إنهاء هذه الفترة الدولية بنتيجة إيجابية أمام جماهيره في طنجة. بينما يدخل المنتخب المالي المباراة بهدف الاستفادة من مواجهة قوية أمام أحد أبرز منتخبات القارة.
وبذلك، تجمع مواجهة المغرب ومالي بين الطابع الودي وحسابات التحضير والتصنيف، في مباراة تنطلق مساء الأحد على أرضية الملعب الكبير لطنجة، وسط متابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.