أكد رونالد كومان، مدرب المنتخب الهولندي، أن مباراة المغرب ضد هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026 لن تكون سهلة. وأشاد مدرب “الطواحين” بإمكانات أسود الأطلس، بعد تأهل المنتخبين إلى الأدوار الإقصائية. وتجرى المواجهة، الثلاثاء المقبل، بمدينة مونتيري المكسيكية.
وجاءت تصريحات كومان عقب فوز هولندا على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف. وضمن المنتخب الهولندي بهذا الانتصار صدارة المجموعة السادسة. كما رفع رصيده إلى سبع نقاط، وهو الرصيد نفسه الذي أنهى به المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة.
وقال كومان، في تصريحات نقلتها الصحافة الهولندية، إنه غير متأكد من أفضلية منتخب بلاده. وأضاف: “لست متأكدا من أننا المرشحون للفوز. ستكون مباراة كبيرة. المغرب فريق قوي يتمتع بإمكانات عالية، ويملك القدرة على التسجيل بسهولة”.
المغرب ضد هولندا.. احترام واضح من كومان
تعكس تصريحات رونالد كومان حذرا كبيرا داخل معسكر المنتخب الهولندي. فالمدرب الهولندي يعرف أن مواجهة المغرب تختلف عن مباريات الدور الأول. كما يدرك أن الأدوار الإقصائية لا تسمح بهامش واسع للخطأ.
ولم يتعامل كومان مع المغرب باعتباره منافسا عاديا. بل وصفه بالفريق القوي. كما نبه إلى قدرته على التسجيل بسهولة. وهذه الإشارة تعكس تقديرا واضحا للخط الهجومي المغربي، وللجودة التي أظهرها أسود الأطلس خلال دور المجموعات.
وأضاف كومان أن هولندا تتجه الآن نحو “الاختبار الحقيقي”. ويكشف هذا التعبير أن المنتخب الهولندي يعتبر مواجهة المغرب محطة فاصلة في مساره بالمونديال. فالفوز فيها يفتح الطريق نحو دور جديد، بينما تعني الخسارة نهاية الرحلة.
ويأتي هذا الحذر رغم تصدر هولندا لمجموعتها. فقد أنهى منتخب “الطواحين” الدور الأول في المركز الأول، بعد أداء مكنه من تجاوز منافسيه. غير أن كومان فضّل خطاب الواقعية، بدل الثقة المفرطة.
أسود الأطلس يدخلون المواجهة بثقة
أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة. وجمع سبع نقاط، خلف البرازيل بفارق الأهداف. وقدم أسود الأطلس مسارا قويا، أكد قدرتهم على المنافسة في نسخة 2026.
ويملك المنتخب المغربي تجربة مهمة في المباريات الكبرى. كما صار أكثر قدرة على التعامل مع ضغط الأدوار الحاسمة. لذلك تبدو مواجهة هولندا اختبارا جديدا لجيل يبحث عن مواصلة الحضور القوي في كأس العالم.
وتمنح تصريحات كومان دافعا معنويا للاعبي المغرب. فالاعتراف بقوة المنتخب الوطني من مدرب صاحب خبرة دولية يعكس المكانة التي بلغها أسود الأطلس. كما يؤكد أن المنافسين صاروا يحسبون ألف حساب للمغرب.
لكن المواجهة لن تكون سهلة للمنتخب الوطني. فهولندا تملك لاعبين مجربين. كما تتوفر على منظومة تكتيكية قوية. لذلك سيحتاج المغرب إلى تركيز عال، خاصة في بداية المباراة.
مونتيري تحتضن قمة قوية
تستعد مدينة مونتيري المكسيكية لاحتضان واحدة من أبرز مباريات دور الـ32. وتجمع المباراة بين منتخب مغربي واثق، ومنتخب هولندي يريد تأكيد صدارته للمجموعة السادسة.
وتحمل المواجهة طابعا خاصا. فهي لا تهم فقط التأهل إلى الدور المقبل. بل تعكس أيضا صراعا بين منتخبين يملكان طموحا كبيرا. المغرب يريد مواصلة مساره القوي. وهولندا تبحث عن الذهاب بعيدا في البطولة.
وسيكون العامل الذهني حاسما في هذه المباراة. فالأدوار الإقصائية تحتاج إلى هدوء، وإلى تعامل جيد مع تفاصيل صغيرة. كما تحتاج إلى فعالية أمام المرمى، لأن الفرص قد تكون قليلة.
وتدرك هولندا أن المغرب يملك لاعبين قادرين على تغيير النتيجة في أي لحظة. ويدرك المغرب، بدوره، أن المنتخب الهولندي يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد. لذلك تبدو المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.
اختبار حقيقي للطرفين
يرى كومان أن مواجهة المغرب تمثل الاختبار الحقيقي لمنتخب بلاده. وهذا التوصيف يرفع قيمة المباراة. كما يضعها ضمن أبرز محطات دور الـ32 في كأس العالم 2026.
وسيدخل المنتخب الهولندي اللقاء بمعنويات الصدارة. لكنه سيواجه منتخبا مغربيا صلبا، أنهى مجموعته دون السقوط في الهزيمة. كما أظهر قدرة على التسجيل والعودة في المباريات الصعبة.
وبالنسبة إلى أسود الأطلس، تشكل المباراة فرصة جديدة لإثبات قوة الكرة المغربية. فالفوز على هولندا سيمنح المنتخب الوطني دفعة كبيرة. كما سيؤكد أن المغرب يملك مكانة ثابتة بين كبار المنتخبات.
وتبقى تصريحات كومان رسالة واضحة قبل صافرة البداية. هولندا تحترم المغرب. والمغرب يدخل المواجهة بسمعة كروية قوية. وبين الاحترام والطموح، ينتظر الجمهور مباراة كبيرة في مونتيري.