يحمل وصول المنتخب المغربي إلى مدينة مونتيري المكسيكية. وذلك استعداداً لمواجهة هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، بعداً يتجاوز الجانب الرياضي. إذ تعود الذاكرة إلى واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة المغربية خلال مونديال 1986.
وبعد أربعة عقود من ذلك الإنجاز التاريخي، يجد “أسود الأطلس” أنفسهم مجدداً في المدينة التي ارتبطت ببداية أول عبور مغربي إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم. ويأتي ذلك وسط آمال بتكرار المشهد وكتابة صفحة جديدة في النسخة الحالية.
ويخوض المنتخب المغربي مواجهة هولندا يوم الاثنين 29 يونيو على أرضية ملعب مونتيري. وذلك انطلاقاً من الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي، الموافق للثانية صباحاً من يوم الثلاثاء 30 يونيو بالتوقيت المغربي.
مونتيري.. حيث بدأت الذكريات المونديالية
استعاد مدرب المنتخب الوطني محمد وهبي ذكريات مونديال 1986 عقب ضمان التأهل إلى دور الـ32. واعتبر أن العودة إلى مونتيري تحمل رمزية خاصة في تاريخ الكرة المغربية.
وقال وهبي إن “ملحمة 1986” تبقى من أبرز اللحظات التي عاشها الجمهور المغربي في كأس العالم. وأشار إلى أنه كان حينها في سن العاشرة ويتذكر تفاصيل تلك المشاركة التي صنعت حدثاً تاريخياً.
وأضاف أن العودة إلى المدينة نفسها تمنح المجموعة الحالية فرصة لاستحضار ذلك الإرث، دون أن يتحول إلى ضغط إضافي على اللاعبين.
كيف صنع المغرب إنجاز 1986؟
قدم المنتخب المغربي واحدة من أفضل مشاركاته التاريخية خلال مونديال المكسيك 1986، في ثاني ظهور له في نهائيات كأس العالم.
وقاد المدرب البرازيلي الراحل جوزيه فاريا، المعروف لاحقاً باسم المهدي فاريا، المنتخب الوطني إلى كتابة إنجاز غير مسبوق آنذاك.
واستهل “أسود الأطلس” مشوارهم بتعادل سلبي أمام بولندا، قبل تكرار النتيجة أمام إنجلترا في مدينة مونتيري.
وفي الجولة الثالثة، حقق المغرب انتصاراً تاريخياً على البرتغال بثلاثة أهداف مقابل هدف، بفضل ثنائية لعبد الرزاق خيري، ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يتصدر مجموعته ويبلغ الدور الثاني.
وفي ثمن النهائي، قدم المنتخب المغربي مباراة قوية أمام ألمانيا الغربية، وظل صامداً حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يخسر بهدف من ركلة حرة مباشرة.
وهبي: لا نخاف من هولندا
أكد محمد وهبي أن المنتخب المغربي يدخل مواجهة دور الـ32 دون حسابات مرتبطة باسم المنافس أو مكان إقامة المباراة.
وأوضح أن الطاقم التقني استعد لكل السيناريوهات منذ بداية البطولة، سواء إنهاء الدور الأول في الصدارة أو المركز الثاني.
وأضاف أن التركيز ينصب على الحفاظ على الطموح نفسه ومواصلة العمل على التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق في مباريات الإقصاء المباشر.
وشدد على أن مواجهة هولندا تمثل اختباراً للطرفين، وليس للمنتخب المغربي فقط.
دعم دياز والتشبث بروح المجموعة
وفي سياق آخر، دافع وهبي عن أداء إبراهيم دياز بعد الانتقادات التي طالته عقب المباراة الأخيرة.
وأكد أن لاعب ريال مدريد يملك قيمة فنية كبيرة، مذكراً بأنه كان من أبرز لاعبي المنتخب في الاستحقاقات الأخيرة وساهم بتمريرات حاسمة خلال البطولة.
وأوضح أن بعض اللاعبين يحتاجون وقتاً أكبر لاستعادة الإيقاع، خاصة عندما لا يشاركون باستمرار، مشيراً إلى أن المجموعة تحافظ على تماسكها وثقتها قبل مواجهة هولندا.
مشوار متشابه قبل موعد مونتيري
بلغ المنتخب المغربي دور الـ32 بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، عقب تعادل أمام البرازيل وفوزين على إسكتلندا وهايتي.
أما المنتخب الهولندي، فقد أنهى دور المجموعات في صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته من النقاط، متقدماً على اليابان والسويد وتونس.
وتنتظر المنتخبين مواجهة قوية في مونتيري، بين منتخب مغربي يبحث عن استعادة ذكريات 1986، ومنتخب هولندي يطمح لمواصلة طريقه في البطولة.