ثلاثة محكمين يحسمون نزاع نهائي كان 2025 بين المغرب والسنغال

المغرب والسنغال أمام TAS في نزاع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بحضور ثلاثة محكمين يرأسهم الفرنسي جيرالد سيمون.
المغرب والسنغال أمام TAS.. محكمين يحسمون نزاع كان 2025 | إحاطة

تتجه أنظار كرة القدم الإفريقية، اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، إلى مقر محكمة التحكيم الرياضي بمدينة لوزان السويسرية، حيث تعقد جلسة الاستماع في النزاع المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال.

وتنظر محكمة التحكيم الرياضي في الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف” احتساب المنتخب السنغالي منهزما بالانسحاب في النهائي، واعتماد النتيجة بثلاثة أهداف دون مقابل لصالح المغرب.

وتتولى هيئة تحكيمية مكونة من ثلاثة أعضاء دراسة الملف. ويرأس الهيئة الفرنسي جيرالد سيمون، إلى جانب الإيطالي لويجي فوماغالي والألماني أولريش هاس.

وتحظى الجلسة باهتمام واسع، بالنظر إلى تداعيات القرار على هوية المتوج بلقب كأس أمم إفريقيا 2025. ولن تصدر محكمة التحكيم الرياضي قرارها في اليوم نفسه، إذ ستشرع الهيئة في مداولاتها بعد الاستماع إلى الأطراف، بينما لم تحدد المحكمة موعدا نهائيا للنطق بالحكم.

ثلاثة محكمين أمام ملف نهائي كان 2025

اختارت محكمة التحكيم الرياضي ثلاثة محكمين للنظر في الطعن المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

ويرأس الهيئة الفرنسي جيرالد سيمون، المتخصص في قانون الرياضة. وينضم إليه الإيطالي لويجي فوماغالي، والألماني الدكتور أولريش هاس.

وتجمع الهيئة بين خبرات قانونية من ثلاث دول أوروبية. كما يملك أعضاؤها تجارب طويلة في التحكيم الرياضي وتسوية النزاعات المرتبطة بالمنافسات الدولية.

وتنطلق جلسة الاستماع في الساعة التاسعة والنصف صباحا بتوقيت لوزان. وتستمر أشغالها إلى غاية فترة ما بعد الظهر، قبل أن تبدأ الهيئة مداولاتها بشأن الملف.

جيرالد سيمون.. متخصص فرنسي في قانون الرياضة

يتولى جيرالد سيمون رئاسة الهيئة التحكيمية التي تنظر في الطعن السنغالي.

ويعد سيمون من الأسماء المعروفة في مجال قانون الرياضة والتحكيم الرياضي. وشغل منصب أستاذ فخري بجامعة بورغون-فرانش كومتي، وارتبطت أعماله الأكاديمية بمواضيع تتعلق بقانون الرياضة واستقلالية الحركة الرياضية.

كما راكم تجربة طويلة داخل محكمة التحكيم الرياضي. وسبق له المشاركة في هيئات تحكيمية نظرت في نزاعات رياضية دولية.

وتمنح هذه التجربة سيمون دورا محوريا في الملف الذي يجمع بين الجامعة السنغالية لكرة القدم وCAF والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

لويجي فوماغالي.. خبرة إيطالية في التحكيم الرياضي

يشارك الإيطالي لويجي فوماغالي في الهيئة بصفته المحكم الثاني في الملف.

ويعمل فوماغالي أستاذا للقانون في جامعة ميلانو، كما راكم تجربة طويلة في مجال التحكيم الرياضي الدولي.

وينتمي فوماغالي إلى قائمة المحكمين في محكمة التحكيم الرياضي منذ سنوات، وشارك في عدد من القضايا الرياضية الدولية.

كما سبق له تولي مهام قضائية وتحكيمية في مؤسسات رياضية، من بينها أدوار مرتبطة بقضايا مكافحة المنشطات والتحكيم في كرة السلة.

وتعزز هذه التجربة الجانب المتخصص داخل الهيئة المكلفة بالنظر في الطعن المرتبط بنهائي كأس أمم إفريقيا.

أولريش هاس.. خبرة ألمانية في التحكيم الرياضي

يكمل الألماني أولريش هاس تركيبة الهيئة التحكيمية إلى جانب سيمون وفوماغالي.

ويعمل هاس أستاذا للقانون المدني والإجراءات المدنية في جامعة زيورخ. وتركز أبحاثه على الإجراءات المدنية الدولية والتحكيم والقانون الرياضي.

كما راكم تجربة واسعة في هيئات التحكيم المرتبطة بالرياضة. وسبق له المشاركة في عدد من ملفات محكمة التحكيم الرياضي.

وتمنحه خبرته في الإجراءات والتحكيم الرياضي دورا مهما داخل الهيئة التي ستنظر في الطعن السنغالي.

وتجمع الهيئة بذلك ثلاثة أكاديميين وقانونيين من فرنسا وإيطاليا وألمانيا، يملكون تجارب طويلة في تسوية النزاعات الرياضية الدولية.

لماذا وصل ملف نهائي كان 2025 إلى TAS؟

تعود القضية إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، التي جمعت المغرب والسنغال يوم 18 يناير 2026 في الرباط.

وانتهت المباراة على أرض الملعب بفوز المنتخب السنغالي بهدف دون مقابل بعد التمديد، سجله باب غي في الشوط الإضافي. وأعلنت CAF عقب المباراة تتويج السنغال باللقب القاري.

لكن الملف أخذ مسارا مختلفا بعد الأحداث التي شهدتها نهاية المباراة. وأعلنت لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لاحقا مجموعة من العقوبات المرتبطة بما وقع خلال النهائي.

ثم ألغت لجنة الاستئناف التابعة لـCAF قرار اللجنة التأديبية في الجزء المرتبط بنتيجة المباراة. واعتبرت المنتخب السنغالي منهزما بالانسحاب، واعتمدت نتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل لصالح المنتخب المغربي، استنادا إلى المادة 84 من لوائح كأس أمم إفريقيا.

وطعنت الجامعة السنغالية لكرة القدم في هذا القرار أمام محكمة التحكيم الرياضي، لتنتقل القضية بذلك إلى المرحلة التحكيمية الدولية.

جلسة مغلقة والقرار لن يصدر اليوم

تعقد محكمة التحكيم الرياضي جلسة الاستماع في مقرها بمدينة لوزان، بحضور ممثلين عن الجامعة السنغالية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

وستحضر الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بواسطة مستشاريها القانونيين. واتفق الأطراف على أن تجرى الإجراءات باللغة الفرنسية.

كما قررت المحكمة عقد الجلسة خلف أبواب مغلقة، بعدما لم تطلب الأطراف تنظيم جلسة علنية.

وبعد الاستماع إلى الأطراف، ستنتقل الهيئة التحكيمية إلى المداولات. وأكدت محكمة التحكيم الرياضي أنها لا تستطيع في الوقت الحالي تحديد موعد صدور القرار النهائي.

كما أوضحت أن الحكم لن يصدر في اليوم نفسه الذي تعقد فيه جلسة الاستماع.

نزاع قانوني يتجاوز نتيجة المباراة

لا يتعلق الملف أمام محكمة التحكيم الرياضي بمجريات المباراة فقط. بل يرتبط أساسا بالقرار الذي اتخذته لجنة الاستئناف التابعة لـCAF بشأن الوضع القانوني لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

وكان المنتخب السنغالي قد حصل على اللقب وفق نتيجة المباراة التي انتهت بفوزه بهدف دون مقابل. في المقابل، اعتمدت لجنة الاستئناف التابعة لـCAF نتيجة مختلفة بثلاثة أهداف دون مقابل لصالح المغرب.

ويضع الطعن أمام TAS القرار القاري أمام هيئة تحكيم رياضي دولية. وستدرس الهيئة حجج الأطراف قبل إصدار قرارها النهائي.

وبذلك يدخل النزاع مرحلة جديدة، بعدما استنفد مساره داخل أجهزة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.

وتترقب الأوساط الرياضية الإفريقية مخرجات هذه المرحلة، في ظل عدم تحديد TAS موعدا لصدور القرار حتى الآن.

وسيكون قرار الهيئة التحكيمية المكونة من جيرالد سيمون ولويجي فوماغالي وأولريش هاس محطة جديدة في هذا الملف الذي استمر منذ نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts