تتواصل، اليوم الثلاثاء 30 يونيو، منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، بإجراء ثلاث مباريات قوية في مرحلة خروج المغلوب. وتزداد قيمة مباريات اليوم في كأس العالم 2026، لأن كل مواجهة تمنح بطاقة مباشرة إلى دور الـ16، وتضع الخاسر خارج سباق اللقب.
وحسمت منتخبات كندا والبرازيل والمغرب وباراغواي بطاقات مهمة إلى الدور المقبل. وفازت كندا على جنوب إفريقيا بهدف دون رد. كما عبرت البرازيل اليابان بهدفين مقابل هدف. أما المغرب، فأقصى هولندا بركلات الترجيح، بعد تعادل مثير بهدف لمثله. وحققت باراغواي واحدة من أبرز مفاجآت البطولة، بعدما أطاحت بألمانيا بركلات الترجيح، عقب نهاية اللقاء بالتعادل 1-1.
وتشتد المنافسة الليلة على ثلاث بطاقات جديدة. وتجمع المباريات بين منتخبات تملك أساليب مختلفة. كوت ديفوار تواجه النرويج في اختبار بدني وتكتيكي. وفرنسا تصطدم بالسويد في قمة أوروبية. والمكسيك تلتقي الإكوادور في مواجهة لاتينية قوية أمام جمهور ينتظر الكثير.
مباريات اليوم في كأس العالم 2026
تبدأ مباريات اليوم بمواجهة كوت ديفوار والنرويج. وتقام المباراة، حسب البرنامج الدولي، على الساعة 13:00 بالتوقيت الشرقي الأمريكي، أي 18:00 بتوقيت المغرب، و20:00 بتوقيت مكة وموسكو. ويحتضن دالاس هذه المواجهة، التي تحمل رهانا كبيرا للمنتخبين.
ويعول المنتخب النرويجي على قوته الهجومية. ويأتي إرلينغ هالاند في مقدمة الأسماء المنتظرة. كما يملك المنتخب النرويجي لاعبين قادرين على استغلال المساحات بسرعة. لذلك سيحتاج دفاع كوت ديفوار إلى تركيز كبير، خاصة في الكرات المباشرة والهجمات الخاطفة.
في المقابل، يبحث منتخب كوت ديفوار عن مواصلة مغامرته في البطولة. ويدخل “الأفيال” المباراة برغبة في بلوغ دور الـ16. وسيكون العامل البدني مهما في هذه المواجهة. كما سيحاول المنتخب الإيفواري فرض الالتحامات، وإزعاج النرويج في وسط الملعب.
وتبدو المباراة مفتوحة على تفاصيل صغيرة. فكل منتخب يملك نقاط قوة واضحة. لكن مرحلة خروج المغلوب لا تكافئ النوايا. بل تكافئ الفعالية، والهدوء، والقدرة على استغلال نصف فرصة.
فرنسا والسويد.. اختبار أوروبي حاد
تتجه الأنظار، بعد ذلك، إلى مواجهة فرنسا والسويد. وتنطلق المباراة عند الساعة 17:00 بالتوقيت الشرقي الأمريكي، أي 22:00 بتوقيت المغرب، ومنتصف الليل بتوقيت مكة وموسكو. وتقام المواجهة على أرضية ملعب نيويورك نيوجيرسي، ضمن واحدة من أبرز مباريات اليوم.
يدخل المنتخب الفرنسي المباراة بصفته أحد أبرز المرشحين للقب. ويملك “الديوك” جودة كبيرة في كل الخطوط. كما يملكون لاعبين قادرين على الحسم الفردي، سواء عبر السرعة أو التسديد أو الكرات الثابتة.
لكن السويد لن تكون خصما سهلا. فقد وصلت إلى هذا الدور بطموح واضح. كما تراهن على الانضباط، والتنظيم، والقوة البدنية. وهذه الصفات قد تجعل المباراة معقدة على المنتخب الفرنسي، خاصة إذا طال التعادل.
ويعرف المنتخب الفرنسي أن أي تراخ قد يكلفه الكثير. فقد أكدت نتائج هذا الدور أن المفاجآت واردة. وأكبر دليل على ذلك خروج ألمانيا أمام باراغواي. لذلك سيدخل “الديوك” اللقاء بتركيز عال، بحثا عن حسم مبكر يبعدهم عن ضغط الدقائق الأخيرة.
المكسيك والإكوادور.. مواجهة بنكهة لاتينية
تختتم مباريات اليوم بمواجهة قوية بين المكسيك والإكوادور. وتنطلق المباراة عند الساعة 21:00 بالتوقيت الشرقي الأمريكي، أي 02:00 من فجر الأربعاء بتوقيت المغرب، و04:00 بتوقيت مكة وموسكو. ويحتضن ملعب مكسيكو سيتي هذه القمة، وسط ترقب جماهيري كبير.
وتدخل المكسيك اللقاء بدعم جماهيري كبير. فالمباراة تقام على أرضها، وهذا يمنحها دفعة معنوية واضحة. لكنها ستواجه منتخبا إكوادوريا يعرف كيف يضغط، وكيف يتحول بسرعة من الدفاع إلى الهجوم.
وتملك الإكوادور ثقة كبيرة بعد مشوار قوي في البطولة. وقد أصبحت من المنتخبات القادرة على إزعاج الكبار، بفضل سرعتها وحضورها البدني. لذلك ستكون المواجهة اختبارا حقيقيا للمكسيك، خاصة أمام جمهور يطالب بالتأهل.
وقد تتحول المباراة إلى صراع أعصاب. فالمكسيك ستبحث عن السيطرة منذ البداية. أما الإكوادور، فقد تراهن على امتصاص الضغط، ثم ضرب المساحات خلف الدفاع. وبين الاندفاع والحذر، سيبقى الحسم مرتبطا بالتفاصيل.
طريق دور الـ16 يزداد صعوبة
أثبتت مباريات دور الـ32 أن طريق المجد أصبح أكثر صعوبة. فخروج ألمانيا أمام باراغواي وجه رسالة قوية لباقي المرشحين. لا يكفي التاريخ وحده في هذه المرحلة. ولا تكفي الأسماء الكبيرة إذا غاب التركيز في اللحظات الحاسمة.
وتعيش المنتخبات ضغطا مضاعفا في هذا الدور. فالمباراة الواحدة قد تنتهي بهدف متأخر، أو ركلة ترجيح، أو خطأ دفاعي بسيط. وهذا ما يجعل المدربين مطالبين بتحضير كل السيناريوهات، من البداية القوية إلى ركلات الترجيح.
وتمنح مباريات اليوم فرصة جديدة لمنتخبات تبحث عن تثبيت حضورها. النرويج تريد تأكيد قوتها الهجومية. كوت ديفوار تطمح إلى تمثيل إفريقيا بقوة. فرنسا تسعى إلى تأكيد وضعها كمرشح للقب. السويد تبحث عن مفاجأة أوروبية. والمكسيك والإكوادور تدخلان مواجهة لا تحتمل التراجع.
وبين دالاس ونيويورك ومكسيكو سيتي، ينتظر عشاق كرة القدم يوما جديدا من الإثارة. فكل مباراة تحمل قصة مختلفة. وكل بطاقة إلى دور الـ16 تحتاج إلى شجاعة وفعالية. وفي مونديال 2026، لا يبدو أن المفاجآت ستتوقف قريبا.