فتح كارلو أنشيلوتي، مدرب منتخب البرازيل، باب مشاركة نيمار أمام اليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026. وأكد المدرب الإيطالي أن النجم البرازيلي قادر بدنيا على لعب أكثر من 15 دقيقة، لكنه ربط حجم مشاركته بسير المباراة واحتياجات الفريق داخل الملعب.
وجاءت تصريحات أنشيلوتي قبل مواجهة البرازيل واليابان في هيوستن. وتدخل المباراة ضمن مرحلة خروج المغلوب، حيث لا مجال للتعويض. لذلك يتعامل المنتخب البرازيلي مع اللقاء بحذر كبير، رغم تصدره مجموعته وامتلاكه أسماء هجومية قوية.
وكان نيمار قد شارك لدقائق محدودة في فوز البرازيل على اسكتلندا بثلاثية نظيفة. وظهر اللاعب في آخر ربع ساعة تقريبا، بعد تعافيه من إصابة عضلية. ويرى أنشيلوتي أن حالته تتحسن، لكنه لا يريد التسرع في منحه دقائق كثيرة دون حاجة واضحة.
نيمار أمام اليابان حسب سيناريو المباراة
قال أنشيلوتي إن نيمار يستطيع لعب أكثر من 15 دقيقة أمام اليابان. لكنه شدد على أن القرار النهائي سيعتمد على سياق المواجهة. فإذا احتاجت البرازيل إلى حلول هجومية إضافية، قد يحصل نيمار على دور أكبر.
ويكشف هذا التصريح رغبة أنشيلوتي في إدارة جاهزية لاعبه بحذر. فنيمار لا يزال في مرحلة استعادة النسق. كما أن مباراة خروج المغلوب قد تمتد إلى وقت إضافي، أو حتى ركلات ترجيح. لذلك يحتاج المدرب إلى حساب دقيق لكل تغيير.
ولا يريد أنشيلوتي التعامل مع نيمار كاسم رمزي فقط. بل يريد استعماله في توقيت يخدم المنتخب. فاللاعب يملك خبرة كبيرة، ولمسة قادرة على تغيير الإيقاع. لكنه يحتاج أيضا إلى حماية بدنية، خاصة بعد فترة غياب.
ويمنح وجود نيمار على الدكة ورقة مهمة للبرازيل. فهو قادر على جذب المدافعين. كما يستطيع صناعة التمريرة الأخيرة، أو منح الفريق هدوءا أكبر في الثلث الهجومي.
أنشيلوتي يحذر من اليابان
لا يرى أنشيلوتي مباراة اليابان سهلة. فقد تحدث عن جودة المنتخب الياباني، وعن ضرورة دخول اللقاء بعقلية عالية. كما شدد على أن البرازيل يجب أن تتعامل مع المواجهة كأنها نهائي.
ويعرف المدرب الإيطالي أن اليابان تملك تنظيما قويا. كما تملك سرعة في التحولات. وقد سبق للمنتخب الياباني أن فاز على البرازيل بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة ودية شهر أكتوبر الماضي.
لذلك لا يريد أنشيلوتي أي تهاون. فالأدوار الإقصائية تختلف عن دور المجموعات. وقد تخرج المنتخبات الكبرى بسبب تفاصيل صغيرة. وهذا ما يجعل حضور نيمار، ولو لدقائق محدودة، عاملا مهما في خطة المباراة.
كما تحدث أنشيلوتي عن جاهزية فريقه لكل السيناريوهات. ويشمل ذلك الوقت الإضافي وركلات الترجيح. ويعني ذلك أن الجهاز الفني البرازيلي لا يركز فقط على بداية المباراة، بل يحضر أيضا لنهايتها المحتملة.
البرازيل تبحث عن حسم مبكر
يدخل منتخب البرازيل اللقاء وهو يملك أفضلية معنوية. فقد تصدر مجموعته بسبع نقاط. كما أنهى الدور الأول بفوز قوي على اسكتلندا. غير أن مرحلة خروج المغلوب تفرض واقعا جديدا.
وسيحاول السيليساو تسجيل هدف مبكر. فهذا السيناريو قد يفتح المساحات أمام اليابان. كما قد يمنح أنشيلوتي حرية أكبر في تدبير دقائق نيمار. أما إذا طال التعادل، فقد يصبح إشراكه أكثر إلحاحا.
وتملك البرازيل خيارات هجومية متعددة. لكن نيمار يبقى حالة خاصة. فحضوره يغير طريقة تعامل المنافس مع المباراة. كما يمنح الجماهير البرازيلية أملا إضافيا، خاصة في اللحظات الصعبة.
ولا يعني ذلك أن نيمار سيبدأ أساسيا. فتصريحات أنشيلوتي توحي بأن اللاعب قد يدخل خلال الشوط الثاني. لكن مدة المشاركة ستبقى مرتبطة بما يحدث على أرض الملعب.
عودة تدريجية لنجم كبير
تأتي عودة نيمار في توقيت مهم للبرازيل. فالمنتخب يحتاج إلى كل أوراقه في الأدوار الإقصائية. كما يحتاج إلى لاعبين يعرفون كيف يتعاملون مع الضغط. ونيمار يملك هذه الخبرة، رغم معاناته مع الإصابات خلال السنوات الأخيرة.
ويحاول أنشيلوتي تحقيق توازن صعب. فهو يريد الاستفادة من جودة نيمار. وفي الوقت نفسه، لا يريد المجازفة بلاعب عائد من إصابة. لذلك جاءت عبارته واضحة: نيمار قادر على أكثر من 15 دقيقة، لكن المباراة هي التي ستحدد كل شيء.
وتضع مواجهة اليابان هذا القرار تحت الاختبار. فإذا سيطرت البرازيل مبكرا، قد يحصل نيمار على دقائق محسوبة. وإذا تعقدت المباراة، فقد يتحول إلى ورقة حاسمة.
وبين حذر أنشيلوتي وانتظار الجماهير، تبقى مشاركة نيمار أمام اليابان واحدة من أبرز عناوين المباراة. فالسيليساو يريد العبور. ونيمار يريد استعادة تأثيره. أما اليابان، فتبحث عن مفاجأة جديدة أمام أحد كبار العالم.