لم تكن فرحة التأهل المغربي إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026 مقتصرة على اللاعبين والجماهير فقط. بل امتدت إلى لحظة إنسانية مؤثرة عاشها مدرب المنتخب الوطني محمد وهبي مباشرة بعد نهاية المواجهة أمام هولندا.
وهبي يتجه إلى المدرجات بعد صافرة النهاية
عقب نهاية المباراة التي انتهت بالتعادل (1-1) في وقتيها الأصلي والإضافي، ثم حسمها المنتخب المغربي بركلات الترجيح، توجه محمد وهبي بهدوء نحو المدرجات في ملعب “مونتيري”.
واختار مدرب أسود الأطلس أن يتقاسم لحظة الإنجاز مع أفراد عائلته الذين تابعوا المواجهة من المدرجات، قبل أن يعود إلى أرضية الملعب لاستكمال الاحتفالات مع لاعبيه وأفراد الطاقم التقني.
Coach Ouahbi went straight to the stands to celebrate with his family after Morocco’s big moment. 🇲🇦❤️🦁#WorldCupwithMicky #DimaMaghrib pic.twitter.com/139jZUTVKT
— Micky Jnr (@MickyJnr__) June 30, 2026
وشهدت اللحظة عناقا مؤثرا بين وهبي وزوجته وسط أجواء احتفالية كبيرة. كان ذلك عقب واحدة من أبرز مباريات المنتخب المغربي في النسخة الحالية من المونديال.
تأهل بطابع خاص وثأر من مونديال 1994
وجاء هذا التأهل بطابع خاص بالنسبة للمنتخب المغربي. حدث ذلك بعدما نجح في تجاوز منتخب هولندا في أول مواجهة مونديالية إقصائية بين الطرفين.
كما حمل الانتصار بعدا رمزيا. إذ رد المغرب اعتباره من خسارته السابقة أمام المنتخب الهولندي في دور المجموعات من كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.
موعد جديد مع كندا
وبهذا الفوز، ضرب المنتخب المغربي موعدا مع منتخب كندا في الدور ثمن النهائي. وكان الأخير قد حجز بطاقة العبور إثر فوزه على جنوب أفريقيا بهدف دون رد.
وتحمل المواجهة المقبلة ذكريات إيجابية لأسود الأطلس. فقد سبق لهم التفوق على المنتخب الكندي في الجولة الثالثة من دور المجموعات خلال مونديال قطر 2022. جاء ذلك في الطريق نحو الإنجاز التاريخي ببلوغ نصف النهائي.
ويواصل المنتخب المغربي بهذا التأهل كتابة فصل جديد في مسيرته المونديالية. يحدث ذلك وسط دعم جماهيري متزايد وإيمان متصاعد بقدرة المجموعة الحالية على الذهاب بعيدا في البطولة.
احتفال ينتهي.. ورسالة تبدأ
ورغم أن مشهد احتفال محمد وهبي مع عائلته كان من أكثر اللحظات تأثيرا بعد صافرة النهاية، فإن المدرب المغربي بدا مدركا أن المهمة لم تنته بعد. فبعد دقائق من تقاسم فرحة التأهل، عاد سريعا إلى دائرة اللاعبين والطاقم. في صورة عكست تركيز المجموعة على ما هو قادم أكثر من الاكتفاء بما تحقق.
وبين فرحة إقصاء أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، والاستعداد لمواجهة جديدة أمام كندا، بعث المنتخب المغربي رسالة واضحة مفادها أن عبور هولندا ليس نهاية الحلم. بل هي خطوة إضافية في مسار يريد “أسود الأطلس” أن يكون أطول ما يمكن داخل مونديال 2026.