بعث أشرف حكيمي، قائد المنتخب الوطني المغربي، برسالة حماسية عقب تأهل أسود الأطلس إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026.
وجاءت الرسالة قصيرة في كلماتها، لكنها قوية في معناها، إذ كتب حكيمي عبر حسابه على منصة “إكس”: “لم ننته بعد”.
وحملت التدوينة إشارة واضحة إلى أن طموح المنتخب المغربي لا يتوقف عند تجاوز هولندا. كما أكدت أن لاعبي المنتخب ينظرون إلى التأهل باعتباره محطة جديدة، لا نهاية للمشوار. وجاء ذلك بعد ليلة قوية، حسم فيها المغرب بطاقة العبور بركلات الترجيح.
وتأهل المنتخب المغربي إلى ثمن النهائي بعد فوزه على هولندا بركلات الترجيح، عقب نهاية المباراة بالتعادل بهدف لمثله. وسجل عيسى ديوب هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم إسماعيل الصيباري الركلة الحاسمة في سلسلة الترجيح.
رسالة أشرف حكيمي تعكس طموح الأسود
لم يحتج حكيمي إلى جملة طويلة لتلخيص حالة المنتخب. فقد اختار عبارة مباشرة: “لم ننته بعد”. وتبدو هذه العبارة امتدادا لشخصية المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة. فهو منتخب يرفض الاكتفاء بالمشاركة. كما يطمح إلى الذهاب بعيدا في كل بطولة.
وأرفق قائد أسود الأطلس منشوره بصور من مباراة هولندا. وظهر في إحداها إلى جانب عيسى ديوب، صاحب هدف التعادل. وحمل اختيار الصورة دلالة واضحة. فقد أعاد ديوب المنتخب إلى الحياة في لحظة صعبة، وفتح باب الحسم من نقطة الجزاء.
وتحولت رسالة حكيمي بسرعة إلى عنوان معنوي جديد للجماهير المغربية. فهي تختصر شعورا عاما بعد التأهل. فالمغرب حقق فوزا كبيرا، لكنه لا يريد أن يعيش على فرح لحظة واحدة. بل يريد مواصلة الطريق بثقة أكبر.
وتؤكد هذه الرسالة أيضا دور حكيمي داخل المجموعة. فهو لا يقدم فقط قيمة فنية داخل الملعب. بل يحمل أيضا دور القائد الذي يحافظ على التركيز، ويرفع سقف الطموح، ويذكر الجميع بأن المنافسة لم تنته.
حكيمي يؤكد قيمته في مباراة هولندا
قدم أشرف حكيمي أداء قويا أمام المنتخب الهولندي. فقد شكل أحد أبرز مفاتيح اللعب الهجومية للمنتخب المغربي. كما قدم دعما دفاعيا مهما، خاصة في مواجهة منتخب يملك سرعة وقوة في الأطراف.
ولعب حكيمي دورا واضحا في بناء الهجمات. فقد منح المنتخب المغربي حلولا على الجهة اليمنى. كما ساعد على نقل الكرة بسرعة نحو مناطق هولندا. وهذا الدور جعل دفاع “الطواحين” تحت ضغط مستمر في فترات مختلفة من اللقاء.
وفي الجانب الدفاعي، حافظ قائد المنتخب على تركيزه. تعامل مع المرتدات بحذر. كما شارك في إغلاق المساحات، خاصة في اللحظات التي ضغط فيها المنتخب الهولندي بحثا عن الحسم.
ويؤكد هذا الأداء أن حكيمي يبقى عنصرا محوريا داخل تشكيلة أسود الأطلس. فهو يجمع بين الخبرة الدولية، والسرعة، والشخصية القيادية. كما يعرف كيف يتعامل مع ضغط المباريات الكبرى.
عيسى ديوب يعيد الأمل
حملت صور حكيمي مع عيسى ديوب رمزية خاصة. فقد سجل ديوب هدف التعادل في وقت قاتل، بعدما كانت هولندا قريبة من حسم المباراة. ومنح هذا الهدف المنتخب المغربي جرعة نفسية قوية قبل الأشواط الإضافية وركلات الترجيح.
ولم يكن هدف ديوب مجرد لقطة عابرة. فقد كشف روحا جماعية قوية داخل المنتخب. كما أكد أن أسود الأطلس يملكون القدرة على العودة، حتى عندما تضيق المساحات ويقترب الوقت من نهايته.
وبعد التعادل، حافظ المنتخب المغربي على تماسكه. ثم دخل ركلات الترجيح بثقة. وحسم السلسلة بنتيجة 3-2، ليضمن مكانه بين منتخبات ثمن النهائي.
وتمنح مثل هذه اللحظات المجموعة دفعة كبيرة. فالعودة المتأخرة أمام منتخب قوي مثل هولندا تعزز الثقة. كما تجعل اللاعبين أكثر إيمانا بقدرتهم على تجاوز المواقف الصعبة.
موعد جديد أمام كندا
ينتظر المنتخب المغربي اختبار جديد في ثمن النهائي أمام كندا. وستقام المواجهة يوم السبت 4 يوليو في هيوستن، وفق ما أوردته تقارير المباراة بعد تأهل المغرب.
وتأهلت كندا بدورها إلى هذا الدور بعد فوزها على جنوب إفريقيا بهدف دون رد. وأشارت اللجنة الأولمبية الكندية إلى أن هذا الفوز منح المنتخب الكندي موعدا في ثمن النهائي مع الفائز من مواجهة المغرب وهولندا.
وتحمل مباراة كندا طابعا مختلفا. فالمنتخب المغربي سيدخلها بمعنويات عالية بعد إقصاء هولندا. لكنه سيحتاج إلى الحفاظ على التركيز نفسه. فالأدوار الإقصائية لا تمنح فرصة للتدارك.
ويعرف أسود الأطلس أن الطموح يحتاج إلى أداء مستمر. لذلك جاءت رسالة حكيمي في توقيت مناسب. فهي لا تحتفل فقط بالتأهل. بل تدعو إلى النظر للأمام، وإلى التحضير للخطوة المقبلة بجدية.
طموح لا يتوقف عند التأهل
منذ إنجاز قطر 2022، تغيرت علاقة المنتخب المغربي بالمواعيد الكبرى. لم يعد التأهل إلى الأدوار المتقدمة مفاجأة فقط. بل صار هدفا مشروعا لجيل يملك الخبرة والجودة والشخصية.
وتبدو عبارة حكيمي “لم ننته بعد” عنوانا لهذه المرحلة. فهي تعبر عن منتخب يريد أن يصنع إنجازا جديدا. كما تعبر عن قائد يعرف أن الفرح مهم، لكن التركيز أهم.
وتنتظر الجماهير المغربية مباراة كندا بكثير من الحماس. كما ترى في هذا المنتخب قدرة على مواصلة الطريق. وقد زاد الفوز على هولندا من حجم الثقة، خاصة بعد الطريقة التي عاد بها الفريق في اللحظات الصعبة.
وبين رسالة حكيمي وهدف ديوب وركلة الصيباري، خرج المغرب من ليلة هولندا بصورة فريق لا يستسلم. والآن، ينتقل الحلم إلى محطة جديدة. فأسود الأطلس عبروا إلى ثمن النهائي، لكنهم يقولون بوضوح: لم تنته الحكاية بعد.
We’re not done yet. 🇲🇦 pic.twitter.com/UXYx4Bzi5t
— Achraf Hakimi (@AchrafHakimi) June 30, 2026