أكد الناخب الوطني محمد وهبي، الجمعة 3 يوليوز 2026 في هيوستن، أن الرؤية الملكية لكرة القدم المغربية جعلت المغرب يحظى بالتقدير والاعتراف على الساحة الكروية العالمية. وجاء تصريحه خلال المؤتمر الصحفي الذي سبق مباراة المغرب وكندا في ثمن نهائي كأس العالم 2026.
وقال وهبي إن الملك محمد السادس، استثمر بشكل كبير في مجال كرة القدم. وأضاف أن هذا الاستثمار منح الكرة المغربية مكانة بارزة دوليا. كما شدد على أن الاعتراف الذي يحظى به المغرب اليوم لا يرتبط فقط بإنجاز كأس العالم 2022.
وأوضح الناخب الوطني أن تطور الكرة المغربية يمثل ثمرة عمل طويل. واعتبر أن النتائج المحققة في منافسات الفئات الشابة ساهمت بدورها في ترسيخ هذا الاعتراف. وقال إن “الجميع مهتم بما حققه المغرب”، في إشارة إلى المكانة الجديدة التي باتت تحظى بها كرة القدم الوطنية.
الرؤية الملكية لكرة القدم المغربية ومسار طويل
ربط محمد وهبي بين الاعتراف الدولي بكرة القدم المغربية وبين مشروع ممتد لسنوات. فهذا الصعود لم يأت من بطولة واحدة. بل جاء من عمل متراكم شمل التكوين، والبنيات، والمنتخبات، وتطوير المواهب.
وشكل الاستثمار في كرة القدم إحدى ركائز هذا المسار. فقد جعل المغرب أكثر قدرة على المنافسة في مختلف الفئات. كما أعطى للاعبين بيئة أفضل للتطور، سواء داخل المنتخب الأول أو داخل منتخبات الشباب.
ويبرز هذا التوجه في النتائج الأخيرة للمنتخبات الوطنية. فالمغرب لم يكتف بإنجاز المنتخب الأول في قطر 2022. بل واصل بناء حضوره عبر الفئات السنية، وعبر مشاركات قوية في محافل دولية مختلفة.
ويعكس تصريح وهبي إدراك الطاقم الوطني لحجم التحول الذي تعيشه الكرة المغربية. فقد بات المغرب يواجه كبار العالم بثقة أكبر. كما أصبح منافسوه يتعاملون معه باعتباره منتخبا منظما، لا مفاجأة عابرة.
أسود الأطلس يؤكدون المكانة الجديدة
بصم المنتخب الوطني على مسار إيجابي منذ انطلاق كأس العالم 2026. فقد أنهى دور المجموعات دون هزيمة، بعدما جمع سبع نقاط. واستهل مشواره بتعادل أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يفوز على اسكتلندا بهدف دون رد.
ثم واصل أسود الأطلس مسارهم بالفوز على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين. ومنحت هذه النتائج المنتخب الوطني ثقة كبيرة قبل دخول الأدوار الإقصائية، كما أكدت صلابته أمام مدارس كروية مختلفة.
وفي دور الـ32، واجه المغرب منتخب هولندا في مباراة قوية. وانتهى اللقاء بالتعادل بهدف لمثله بعد الوقت الإضافي. ثم حسم أسود الأطلس بطاقة التأهل بركلات الترجيح، بعد الفوز بثلاثة مقابل اثنين.
وأكدت هذه المباراة نضج المنتخب المغربي. فقد أظهر اللاعبون تنظيما دفاعيا متينا، والتزاما جماعيا واضحا، وقدرة عالية على التعامل مع اللحظات الحاسمة. وهي عناصر جعلت المنتخب يدخل ثمن النهائي بمعنويات قوية.
وهبي يركز على العمل الجماعي
لم يقدم محمد وهبي الاعتراف الدولي كنجاح فردي. بل تحدث عن عمل ممتد، شاركت فيه منظومة كاملة. وهذا المعطى ينسجم مع صورة كرة القدم الحديثة، التي لا تبنى فقط على أسماء لامعة، بل على مشروع واضح.
فالمنتخب الوطني يستفيد من قاعدة أوسع. هناك لاعبون راكموا تجربة دولية مهمة. وهناك مواهب شابة دخلت بقوة. كما توجد منظومة تكوين ومتابعة تساعد على تجديد النخبة باستمرار.
ويبرز أثر ذلك في طريقة لعب المنتخب. فأسود الأطلس يظهرون انضباطا واضحا في التنظيم الدفاعي. كما يملكون قدرة على التحول السريع، وعلى استثمار الفرص الحاسمة. وهذا ما ظهر في مباريات دور المجموعات ودور الـ32.
كما يمنح هذا التراكم للطاقم التقني هامشا أكبر في الاختيارات. فوهبي يجد أمامه مجموعة تملك خبرة وثقة. كما يملك لاعبين قادرين على التأقلم مع أكثر من سيناريو داخل المباراة.
مواجهة كندا بطموح ربع النهائي
تأتي تصريحات وهبي قبل مواجهة حاسمة أمام كندا في ثمن النهائي. وستقام المباراة، السبت، في هيوستن، بطموح مغربي واضح: بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي.
ويعرف المنتخب الوطني أن المباراة لن تكون سهلة. فكندا تدخل اللقاء برغبة في رد الدين وكتابة فصل جديد في تاريخها الكروي. كما تملك لاعبين سريعين، وقائدا بارزا هو ألفونسو ديفيز، الذي عاد إلى التمارين الجماعية.
لكن المغرب يدخل المواجهة بثقة مستحقة. فقد راكم نتائج قوية، وأثبت قدرته على التعامل مع الضغط. كما بات يحظى باحترام خصومه، وهو ما ظهر في تصريحات المدرب الكندي جيسي مارش قبل المباراة.
وستحتاج النخبة الوطنية إلى الحفاظ على التركيز. فمباريات خروج المغلوب لا تمنح فرصة ثانية. كما أن كل تفصيل قد يغير مسار اللقاء، من بداية المباراة إلى الدقائق الأخيرة.
وبين الرؤية الملكية التي أسست لمسار طويل، والعمل التقني داخل الملعب، يدخل المغرب اختبار هيوستن بصورة منتخب عالمي مكتمل الشخصية. ويأمل أسود الأطلس في تأكيد هذه المكانة بفوز جديد، يقودهم إلى ربع النهائي ويواصل قصة الصعود المغربي في كرة القدم العالمية.