أسفرت الجولة الأخيرة من تصفيات اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة عن فوز المنتخب المغربي على ليبيا بثلاثة أهداف مقابل هدف، مقابل انتصار المنتخب الجزائري على مصر بهدف دون رد، في نتائج حسمت ملامح التأهل في ختام المنافسة.
ودخل المنتخب المغربي مباراته أمام ليبيا بعزيمة واضحة، ونجح في فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى.
كما عرف اللقاء الثاني صراعا قويا بين الجزائر ومصر، قبل أن تميل النتيجة لصالح المنتخب الجزائري الذي انتزع بطاقة التأهل.
المنتخب المغربي يضرب مبكرا أمام ليبيا
لم ينتظر المنتخب المغربي كثيرا حتى يعلن تفوقه. عدنان البجوفي افتتح التسجيل في الدقيقة الثانية، مانحا العناصر الوطنية بداية مثالية في المباراة. هذا الهدف المبكر خفف الضغط عن المنتخب. وسمح له بالتحكم في الإيقاع منذ البداية.
واستفاد المنتخب المغربي من هذه الأفضلية النفسية والفنية لفرض حضوره في وسط الميدان.
كما بدا واضحا أن العناصر الوطنية دخلت اللقاء بتركيز كبير. سواء في التحول الهجومي أو في الضغط على دفاع المنتخب الليبي.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، عاد المنتخب المغربي ليعزز تقدمه. آدام بوغازير سجل الهدف الثاني في الدقيقة 45، لينهي الشوط الأول بتفوق مستحق. ويمنح الأسود الصغار أفضلية مريحة قبل العودة من مستودع الملابس.
عدنان البجوفي يؤكد تفوق المغرب
في الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي أفضليته فوق أرضية الملعب. وعدنان البجوفي عاد من جديد ليوقع الهدف الثالث في الدقيقة 55، مؤكدا تفوق المنتخب الوطني ومترجما سيطرته إلى نتيجة واضحة.
هذا الهدف الثاني للبجوفي في المباراة عكس فعالية المنتخب المغربي في الثلث الهجومي، كما أبرز قدرة المجموعة على استغلال اللحظات المهمة داخل اللقاء.
ورغم نجاح المنتخب الليبي في تسجيل هدفه الوحيد، فإن ذلك لم يغير مسار المباراة، بعدما ظل التفوق المغربي قائما حتى صافرة النهاية.
هذا الفوز منح المنتخب الوطني نهاية إيجابية في الدورة، وأكد مرة أخرى جودة العناصر الصاعدة داخل هذه الفئة العمرية، سواء على مستوى التحرك الجماعي أو على مستوى الحسم الفردي أمام المرمى.
آدام بوغازير يلفت الأنظار
إلى جانب عدنان البجوفي، برز آدام بوغازير كأحد أبرز الأسماء في مباراة المغرب وليبيا. اللاعب قدم مردودا لافتا، وساهم في بناء الهجمات، كما أضاف الهدف الثاني في توقيت مهم جدا قبل نهاية الشوط الأول.
ونال بوغازير جائزة أفضل لاعب في المباراة، بعدما قدم أداء متوازنا بين التحرك من دون كرة، والمساهمة في البناء الهجومي، والحضور المؤثر في الثلث الأخير من الملعب.
ويعكس هذا التتويج الفردي القيمة التي باتت تمثلها بعض الأسماء الصاعدة داخل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة.
كما يؤكد هذا الأداء أن المنتخب الوطني لا يعتمد على اسم واحد فقط، بل يملك أكثر من عنصر قادر على صناعة الفارق، وهو معطى مهم جدا في المنافسات القارية والإقليمية التي تتطلب حلولا متنوعة داخل المباراة الواحدة.
الجزائر تحسم أمام مصر
في المباراة الثانية من الجولة الأخيرة، تمكن المنتخب الجزائري من الفوز على نظيره المصري بهدف دون مقابل.
وجاء هذا الانتصار في توقيت حساس، لأنه منح المنتخب الجزائري بطاقة التأهل بعد صراع قوي امتد طوال التصفيات.
المنتخب الجزائري دخل المباراة بشعار الفوز فقط، ونجح في تحقيق المطلوب بفضل انضباط تكتيكي واضح، وصلابة في التعامل مع تفاصيل اللقاء.
وفي المقابل، لم تتمكن مصر من بلوغ النتيجة التي كانت تبحث عنها، لتفقد فرصتها في حسم التأهل خلال هذه الجولة.
هذا الفوز لم يكن عاديا بالنسبة إلى الجزائر، لأنه جاء في مباراة مباشرة وحاسمة. وضمن لها المرور إلى النهائيات بعد مشوار اتسم بالتنافس القوي بين منتخبات شمال إفريقيا.
تصفيات اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة تحسم المشهد
بهذه النتائج، أنهى المنتخب المغربي مباراته بفوز مستحق على ليبيا. بينما ضمنت الجزائر بطاقة التأهل بفضل انتصارها على مصر.
وبهذا أسدل الستار على جولة أخيرة حملت الكثير من الترقب. قبل أن تتضح الصورة النهائية في ختام التصفيات.
المغرب أكمل مهمته في الدورة بأداء قوي، فيما خرج المنتخب الليبي من المنافسة، ولم ينجح المنتخب المصري بدوره في تحقيق النتيجة التي تبقيه في سباق التأهل.
أما الجزائر، فقد عرفت كيف تستثمر فرصتها حتى النهاية، وانتزعت ورقة العبور بفضل فوزها الحاسم.
وتؤكد هذه المخرجات أن تصفيات اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة ظلت مفتوحة على أكثر من احتمال حتى آخر جولة. وهو ما يعكس المستوى التنافسي القوي بين منتخبات المنطقة.
كما أبرزت الدورة ظهور مجموعة من المواهب الجديدة التي ينتظر أن يكون لها حضور أكبر في السنوات المقبلة.
في المحصلة، حملت الجولة الأخيرة رسالتين واضحتين. الأولى أن المنتخب المغربي واصل تقديم إشارات إيجابية على مستوى الأداء والنجاعة الهجومية.
والثانية أن المنتخب الجزائري عرف كيف يحسم المواجهة التي كانت تعنيه مباشرة، ويترجم تفوقه إلى تأهل رسمي.
وبين الفوز المغربي والحسم الجزائري. انتهت التصفيات على إيقاع تنافسي قوي. يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من متابعة هذه الأجيال الصاعدة.