ياسر الزبيري.. بداية صعبة مع المنتخب المغربي رغم ثقة وهبي

ياسر الزبيري مع المنتخب المغربي أمام الغابون | إحاطة

خاض ياسر الزبيري أول مباراة له مع المنتخب المغربي أمام الغابون، لكنه لم يترك البصمة المنتظرة رغم فوز الأسود بهدفين دون رد.

ودفع المدرب محمد وهبي بالمهاجم أساسيا منذ البداية، قبل أن يستبدله في الدقيقة 62 بسفيان رحيمي، الذي سجل الهدف الثاني لاحقا.

وجاءت المشاركة الأولى للزبيري في ظل بداية قوية مع فريقه راسينغ سانتاندير الإسباني. لذلك، حظي اللاعب بثقة كبيرة من وهبي، الذي اختاره لقيادة الخط الأمامي في أول ظهور له مع المنتخب الأول.

ياسر الزبيري بدأ أساسيا أمام الغابون

بلغت أهمية الاختيار ذروتها بعدما وضع وهبي الزبيري ضمن التشكيلة الأساسية في مواجهة الغابون. وكان المهاجم المغربي قد جذب الأنظار في إسبانيا، بفضل أرقامه الهجومية اللافتة منذ بداية الموسم.

وفي المقابل، لم يجد الزبيري المساحات الكافية أمام دفاع غابوني تعامل معه بحذر. وحاول مهاجم راسينغ سانتاندير التحرك باستمرار، لكنه لم يحصل على كرات كثيرة داخل مناطق الخطورة.

كما أظهرت معطيات المباراة أن الزبيري لعب 62 دقيقة قبل خروجه، وحصل على تقييم 6.2 من 10 وفق فوت موب. وكان ذلك أدنى تقييم بين لاعبي المغرب الذين بدأوا المباراة، بحسب بيانات المنصة.

ولم تتحول تحركاته الكثيرة إلى فرص واضحة أمام مرمى الغابون. لذلك، فضّل وهبي تغييره مع بداية المرحلة الأخيرة من المباراة، والدفع بسفيان رحيمي لتعزيز الخط الهجومي.

رحيمي يعوض الزبيري ويحسم المباراة

دخل سفيان رحيمي مكان الزبيري في الدقيقة 62، قبل أن ينجح في تسجيل الهدف الثاني للمنتخب المغربي عند الدقيقة 84. وجاء الهدف بعد تمريرة من بلال الخنوس، ليؤمن المنتخب المغربي انتصاره في بداية مشواره بتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.

وكان نصيب الزبيري من المباراة محدودا من الناحية الهجومية، غير أن مشاركته حملت قيمة خاصة على المستوى الدولي. فاللاعب البالغ 21 سنة خاض مباراته الأولى مع المنتخب الأول، بعدما تألق مع راسينغ سانتاندير خلال الأسابيع الماضية.

وبذلك، جاءت بدايته الدولية مختلفة عن الصورة التي رسمها بأدائه في الدوري الإسباني. لكنه حصل في المقابل على فرصة مهمة للتعرف إلى أجواء المنتخب الأول والمنافسة على مركز أساسي.

وهبي يدافع عن مهاجم راسينغ سانتاندير

لم يتعامل محمد وهبي مع مشاركة الزبيري باعتبارها مؤشرا سلبيا على مستقبله مع المنتخب. بل شدد الناخب الوطني على أن المهاجم يعيش فترة جيدة، وأن ظهوره الأول مع المنتخب جاء في مباراة لم تكن سهلة.

وقال وهبي إن الزبيري قدم مردودا جيدا رغم صعوبة المواجهة، خصوصا أنها كانت مشاركته الأولى الفعلية مع المنتخب الوطني الأول.

وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة بالنظر إلى العلاقة التي تجمع المدرب بالمهاجم. فقد سبق لوَهبي أن أشرف على الزبيري مع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، خلال الفترة التي توج فيها الفريق بلقب كأس العالم للفئة سنة 2025.

لذلك، يعرف وهبي إمكانيات مهاجمه بشكل جيد، كما يعرف طبيعة المرحلة التي يمر بها لاعب شاب يخوض تجربته الدولية الأولى. ومن هذا المنطلق، تبدو مشاركته أساسيا أمام الغابون بمثابة ثقة مبكرة في قدراته.

أرقام الزبيري في إسبانيا تفسر ثقة وهبي

لم يصل الزبيري إلى المنتخب المغربي من فراغ، إذ يقدم أرقاما قوية مع راسينغ سانتاندير منذ بداية الموسم الحالي. وسجل المهاجم ستة أهداف في سبع مباريات بالدوري الإسباني، بمجموع 386 دقيقة لعب، وفق أحدث بيانات فوت موب.

وسجل الزبيري ثلاثة أهداف في مرمى إلتشي، ثم أضاف هدفين أمام ديبورتيفو ألافيس. كما هز شباك برشلونة خلال مواجهة راسينغ سانتاندير في ملعب سبوتيفاي كامب نو، رغم خسارة فريقه بنتيجة 7-2.

وتظهر هذه الأرقام حجم التحول الذي عرفه اللاعب خلال بداية الموسم. فقد انتقل من التألق على مستوى الأندية إلى خوض تجربة جديدة مع المنتخب الأول، وسط منافسة قوية على مراكز الهجوم.

كما أن انتقاله إلى راسينغ سانتاندير على سبيل الإعارة من رين منحه فرصة أكبر للعب وإظهار قدراته. ونجح اللاعب حتى الآن في استثمار هذه الفرصة بأرقام هجومية جعلته يحظى بمتابعة متزايدة في إسبانيا.

بداية صعبة لا تعني نهاية الفرصة

صحيح أن الزبيري لم ينجح في ترك بصمته الهجومية أمام الغابون، لكن الحكم على تجربته الدولية من مباراة واحدة يبقى مبكرا. فقد حصل اللاعب على فرصة أولى مهمة، كما نال ثقة وهبي منذ بداية اللقاء.

وفي الوقت نفسه، يملك المهاجم سجلا حديثا مع راسينغ سانتاندير يؤكد قدرته على التسجيل وصناعة الخطورة. وتظهر بيانات الموسم الحالي تسجيله ستة أهداف في سبع مباريات بالدوري الإسباني، دون أن يقدم تمريرة حاسمة حتى الآن.

ومن المنتظر أن تتواصل المنافسة داخل هجوم المنتخب المغربي خلال الاستحقاقات المقبلة. وسيكون على الزبيري استثمار الدقائق التي يحصل عليها لإظهار الفعالية التي ميزت بدايته مع ناديه الإسباني.

وهكذا، يمكن أن تكون مباراة الغابون محطة أولى للتعلم أكثر منها اختبارا نهائيا لمكانة اللاعب. فقد حصل على أول مشاركة دولية، وخرج بعد 62 دقيقة، بينما حسم رحيمي المباراة بعد دخوله.

ويبقى الموعد المقبل فرصة جديدة للزبيري من أجل تقديم صورة أقرب إلى مستواه مع راسينغ سانتاندير. فاللاعب الذي سجل ستة أهداف في بداية الموسم الإسباني يملك هامشا آخر لإثبات نفسه بقميص المنتخب المغربي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts