اعتبرت صحيفة «ذا أثلتيك» الأمريكية أن المغربي الشاب أيوب بوعدي كان «المفاجأة الأبرز» في كأس العالم 2026. وأشادت الصحيفة بمستواه مع المنتخب المغربي، وبنضجه الكروي رغم صغر سنه.
وجاء ذلك في مقال خصصته الصحيفة لانتقال بوعدي إلى مانشستر سيتي. ووفق المعطيات التي أوردتها، بلغت قيمة الصفقة 100 مليون يورو. كما يمتد عقد اللاعب مع النادي الإنجليزي إلى غاية سنة 2031.
أيوب بوعدي يخطف الأضواء في المونديال
أوضحت «ذا أثلتيك» أن كل نسخة من كأس العالم تعرف بروز نجم صاعد. ويكون هذا اللاعب غالباً بعيداً عن دائرة الأضواء قبل البطولة.
لكن بوعدي قدم، حسب الصحيفة، نموذجاً مختلفاً خلال نسخة 2026. وأظهر لاعب وسط أسود الأطلس نضجاً كروياً يفوق سنوات عمره.
وكان بوعدي يبلغ 18 سنة خلال مشاركته في كأس العالم. ورغم ذلك، لم يظهر متأثراً بحجم المنافسة أو ضغط المباريات.
وأشارت الصحيفة إلى تألقه سابقاً مع نادي ليل الفرنسي. وامتد هذا التألق على مدار موسمين قبل حضوره اللافت مع المنتخب المغربي.
ثقة كبيرة أمام نجوم البرازيل
بدأت أنظار المتابعين تتجه نحو بوعدي منذ المباراة الافتتاحية للمغرب في دور المجموعات. وجمع اللقاء المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي.
وسلطت «ذا أثلتيك» الضوء على ثقته الكبيرة خلال المواجهة. وأكدت أن اللاعب لم يشعر بالرهبة أمام ثنائي الوسط البرازيلي برونو غيماريش وكاسيميرو.
ورأت الصحيفة أن هذه الثقة شكلت إحدى أبرز سمات اللاعب. كما ربطتها بقدرته على التخلص من الضغط عندما تكون الكرة بحوزته.
ويستفيد بوعدي من بنيته الجسدية وطوله الذي يبلغ 186 سنتيمتراً. وتساعده بنيته الرشيقة على حماية الكرة والاحتفاظ بها تحت الضغط.
ذكاء تكتيكي وقدرة على قراءة اللعب
أشادت الصحيفة الأمريكية بقرارات بوعدي عندما يمتلك الكرة. واعتبرت أنه يظهر ذكاء تكتيكياً لافتاً خلال تحركاته في الملعب.
كما سلطت الضوء على قدرته على قراءة مجريات اللعب. ويملك اللاعب، وفق التحليل، قدرة على توقع مسار الكرات الثانية.
ولا تتوقف نقاط قوته عند الجانب الهجومي. إذ أظهرت الصحيفة أيضاً شراسته في استعادة الكرات.
ويتميز بوعدي كذلك بقدرته على التدخل واعتراض الكرات بقوة. كما يستطيع المراوغة بهدوء عندما يواجه ضغط المنافسين.
ويرى كاتب المقال، سام لي، أن اللاعب يجمع بين التحكم الدقيق والسرعة في تغيير الاتجاه. وتساعده هذه الخصائص على التخلص من الضغط وصناعة المساحات.
مراوغات بوعدي تتجاوز وسط الملعب
أرفقت «ذا أثلتيك» تحليلها برسم بياني لحركات بوعدي مع نادي ليل. وأظهر الرسم أن تحركاته لم تكن تقتصر على نصف ملعب فريقه.
وأوضحت الصحيفة أن مراوغاته ساعدت ليل على اختراق مناطق المنافسين. ويعكس ذلك قدرة اللاعب على الانتقال بالكرة من مناطق البناء إلى المناطق الهجومية.
وتبرز هذه الخاصية ضمن العناصر التي جعلت بوعدي محط اهتمام خلال كأس العالم. كما ساهمت في تعزيز صورته كلاعب وسط قادر على التأثير في أكثر من مرحلة.
أرقام تؤكد تطور اللاعب
على مستوى الأندية خلال الموسم الماضي، حقق بوعدي معدل 1.2 مراوغة ناجحة في المباراة. ويضعه هذا الرقم في المركز الخامس بين لاعبي الوسط المدافعين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى.
وتعزز هذه الأرقام الصورة التي قدمتها «ذا أثلتيك» عن اللاعب المغربي. فبوعدي لا يعتمد فقط على القوة البدنية، بل يجمعها مع التحكم والسرعة والقراءة الجيدة للعب.
ويأتي انتقاله المرتقب إلى مانشستر سيتي ليؤكد حجم الاهتمام الذي حظي به. ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، سيحمل اللاعب قميص النادي الإنجليزي حتى سنة 2031.
وبين تألقه مع ليل وظهوره مع أسود الأطلس، نجح بوعدي في لفت الأنظار خلال كأس العالم 2026. وتضعه هذه التجربة أمام مرحلة جديدة في مسيرته، بعدما تحول من موهبة شابة إلى أحد أبرز الأسماء التي صنعت مفاجأة البطولة.