الجالية المغربية في بكين تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي مونديال 2026

الجالية المغربية في بكين

تحولت العاصمة الصينية بكين إلى فضاء يحتفي بالمغرب بعد تأهل المنتخب الوطني إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، إثر فوزه بثلاثية نظيفة على المنتخب الكندي. كما عاش أفراد الجالية المغربية ليلة استثنائية جمعت بين التشجيع والفخر والانتماء، في أجواء عكست ارتباط المغاربة بوطنهم رغم بعد المسافات.

وبمبادرة من سفارة المملكة المغربية في بكين، اجتمع عشرات المغاربة داخل أحد فنادق العاصمة الصينية لمتابعة مباراة ثمن النهائي، التي انطلقت في الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي. كذلك حضر اللقاء دبلوماسيون وطلبة ورجال أعمال وأسر مغربية، إلى جانب عدد من المشجعين الصينيين الذين اختاروا بدورهم مؤازرة أسود الأطلس.

الجالية المغربية توحدها كرة القدم

قبل صافرة البداية، تحولت قاعات الفندق إلى فضاء للتعارف وتبادل الأحاديث بين أبناء الجالية. بالإضافة إلى ذلك، جمعت الأمسية مغاربة قدموا من مدن مختلفة واستقروا في الصين لأسباب متنوعة، لكنهم التقوا حول هدف واحد، وهو دعم المنتخب الوطني.

وشهدت المناسبة لقاءات بين طلبة وباحثين ورجال أعمال ودبلوماسيين. في نفس الوقت، حرص مشجعون صينيون على التعرف أكثر على تاريخ الكرة المغربية وإنجازاتها.

وأكدت رشيدة الكحيش، المنحدرة من مدينة أكادير، أن هذه المبادرة أعادت إليها شعور القرب من الوطن. جاء ذلك رغم وجودها على بعد آلاف الكيلومترات.

وقالت إن مشاهدة المنتخب الوطني وسط أبناء الجالية تمنح الجميع إحساسا بالانتماء. كما أشارت إلى أن المغاربة في الخارج يعتبرون أنفسهم اللاعب الثاني عشر للمنتخب.

مبادرة تعزز الروابط بين المغاربة

من جهتها، أوضحت ليلى الصغوري، طالبة الدكتوراه بجامعة تسينغهوا، أن مثل هذه اللقاءات تتجاوز الجانب الرياضي. في الواقع، تمنح المغاربة فرصة للتواصل وتقوية الروابط بينهم.

وأضافت أن تنظيم السفارة لهذا الحدث يعكس اهتمامها بأفراد الجالية، ويؤكد أنهم يظلون قريبين من وطنهم مهما بعدت المسافات.

بدوره، اعتبر أيمن البكار، الطالب في هندسة الطيران بجامعة بكين للتكنولوجيا، أن متابعة هذا الإنجاز الجماعي وسط أبناء الجالية تضفي على الحدث قيمة خاصة. كما تجعل الجميع يشعر وكأنه يعيش أجواء المغرب.

حضور عربي وصيني لدعم أسود الأطلس

ولم يقتصر الحضور على المغاربة، إذ تابع عدد من العرب والصينيين المباراة بالحماس نفسه.

وقال أشرف أبو سخن، وهو صاحب مطعم أردني يقيم في بكين، إن المنتخب المغربي يشرف كرة القدم العربية. كما يؤكد أن العمل الجاد قادر على إيصال المنتخبات العربية إلى أعلى المستويات.

كما شارك مشجعون صينيون في تشجيع المنتخب المغربي، بعدما تابع كثير منهم مسيرته منذ مونديال قطر 2022. أيضا، أعربوا عن إعجابهم بالانضباط التكتيكي والروح الجماعية التي تميز أداء أسود الأطلس.

فرحة كبيرة بعد ثلاثية كندا

ومع انطلاق المباراة، خيم الصمت على القاعة. لكن بعد ذلك، انفجرت فرحة الحاضرين بعد افتتاح عز الدين أوناحي باب التسجيل مطلع الشوط الثاني.

وازدادت الاحتفالات مع الهدف الثاني الذي حمل توقيع اللاعب نفسه. بعد ذلك، اختتم سفيان رحيمي الثلاثية في الوقت بدل الضائع، ليؤكد المنتخب المغربي عبوره المستحق إلى الدور ربع النهائي.

وردد الحاضرون الأهازيج الوطنية، بينما رفرفت الأعلام المغربية داخل القاعة في مشهد امتزجت فيه مشاعر الفخر والاعتزاز.

 انتصار تجاوز حدود الرياضة

مع بزوغ أولى ساعات الصباح، بدأ أفراد الجالية يغادرون الفندق في اتجاه جامعاتهم وأماكن عملهم. ومع ذلك، ظلت فرحة التأهل ترافقهم طوال اليوم.

وأكدت هذه الليلة أن انتصارات المنتخب المغربي لا تتوقف عند حدود الملاعب. بل توحد المغاربة في مختلف أنحاء العالم، وتجعلهم يعيشون لحظات مشتركة من الاعتزاز بالوطن.

وهكذا، منح أسود الأطلس للجالية المغربية في بكين أكثر من بطاقة عبور إلى ربع نهائي كأس العالم، إذ صنعوا ليلة استثنائية أكدت أن حب المغرب يظل حاضرا في القلوب مهما ابتعدت الجغرافيا.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts