أكد مدرب المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، خورخي فيلدا، أن لبؤات الأطلس يدخلن منافسات كأس إفريقيا للسيدات 2026 بطموح كبير وثقة في الإمكانيات. ومع ذلك، شدد على ضرورة الحفاظ على الواقعية في التعامل مع مباريات البطولة. وشدد أيضا على أن الهدف الأول يتمثل في بلوغ نصف النهائي وضمان التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027.
وقال فيلدا، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن المنتخب الوطني يسعى قبل كل شيء إلى جعل الجماهير المغربية فخورة بما ستقدمه اللاعبات خلال البطولة. تحتضن المغرب هذه البطولة للمرة الثالثة تواليا.
التأهل إلى المونديال أولوية
أوضح المدرب الإسباني أن النسخة الحالية من كأس إفريقيا تكتسي أهمية خاصة. ذلك لأنها تمنح بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم المقررة في البرازيل.
وأكد أن التركيز ينصب حاليا على المباراة الافتتاحية أمام منتخب كينيا. كما أشار إلى أن المنتخب يفضل التقدم خطوة بخطوة، كما فعل في الاستحقاقات السابقة.
وأضاف أن ضمان مكان في الدور نصف النهائي يمثل الهدف الأول، قبل التفكير في المنافسة على اللقب القاري.
تطور واضح في مستوى المنتخب
اعتبر فيلدا أن المنتخب المغربي عرف تطورا كبيرا خلال المواسم الثلاثة الماضية. وشمل هذا التطور المستويين الفردي والجماعي.
وأشار إلى أن الطاقم التقني تابع أكثر من مائة لاعبة خلال المعسكرات والتجمعات المختلفة. في النهاية تم الاستقرار على قائمة تضم 26 لاعبة للمشاركة في البطولة.
وأكد أن اتساع قاعدة اللاعبات المؤهلات لحمل القميص الوطني يعد مؤشرا إيجابيا على تطور كرة القدم النسوية بالمغرب.
وأضاف أن العمل انصب على تعزيز الصلابة الدفاعية، وتطوير الحلول الهجومية، وتحسين الجوانب الذهنية والتنافسية داخل المجموعة.
ضغط الجماهير يمثل حافزا
رفض مدرب المنتخب اعتبار اللعب على أرض الوطن مصدرا للضغط. وأكد أن دعم الجماهير يمنح اللاعبات دافعا إضافيا لتقديم أفضل مستوياتهن.
وتوجه بالشكر إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والقائمين على تطوير كرة القدم النسوية. واعتبر أن تنظيم المغرب للبطولة مرة أخرى يعكس الثقة في قدراته التنظيمية.
وأوضح أن اللاعبات يتطلعن إلى إسعاد الجماهير التي ستساندهن من المدرجات.
متابعة مستمرة للاعبات
كشف فيلدا أن نحو 70 في المائة من اللاعبات الدوليات يمارسن في البطولة الوطنية. في المقابل، 30 في المائة ينشطن في بطولات خارج المغرب.
وأشار إلى أن الطاقم التقني يتابع اللاعبات بشكل يومي، سواء عبر التنقلات أو باستخدام منصات تحليل المباريات. بالإضافة إلى ذلك هناك تواصل مستمر مع الأندية والمدربين والمعدين البدنيين.
وأكد أن هذه المعطيات تساعد على اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة المنتخب الوطني.
تطوير الجانب البدني والتكتيكي
أقر فيلدا بأن بعض المنتخبات الإفريقية تتميز بقوة بدنية كبيرة. ومع ذلك شدد على أن المنتخب المغربي يعمل على تقليص هذا الفارق من خلال الإعداد البدني والتكتيكي.
وأوضح أن الطاقم التقني يركز على تحسين التحركات الجماعية، وتقليص المسافات بين الخطوط. علاوة على ذلك، يعمل أيضا على الحد من الأخطاء، بما يسمح بمواجهة المنتخبات القوية بدنيا.
إشادة بمشروع تطوير الكرة النسوية
أشاد مدرب لبؤات الأطلس بالاستراتيجية التي يعتمدها المغرب لتطوير كرة القدم النسوية. واعتبر أنها كانت من أبرز الأسباب التي دفعته للانضمام إلى المشروع.
وأكد أن العمل لا يقتصر على المنتخبات الوطنية. بل يشمل أيضا تطوير البطولة الوطنية. كذلك يشمل توسيع شبكة اكتشاف المواهب، وتوفير أفضل ظروف العمل للاعبات.
وأشار إلى أن مركب محمد السادس لكرة القدم يجسد هذا المشروع. وأوضح أيضا أن طاقما يضم 24 مختصا يواكب اللاعبات في مختلف الجوانب الفنية والبدنية.
وأضاف أن مستقبل كرة القدم النسوية المغربية يبدو واعدا بفضل هذا العمل المتواصل.
رسالة إلى الجماهير المغربية
وجه خورخي فيلدا دعوة إلى الجماهير المغربية للحضور إلى الملاعب ومساندة لبؤات الأطلس خلال البطولة، كما دعا من لن يتمكن من الحضور إلى متابعة المباريات عبر التلفزيون.
وأكد أن اللاعبات سيقدمن كل ما لديهن فوق أرضية الملعب. وسوف يقاتلن حتى النهاية دفاعا عن ألوان المنتخب الوطني.
وختم حديثه بالتأكيد على أن جميع مكونات المنتخب ستبذل أقصى ما لديها من أجل جعل المغاربة فخورين بلبؤات الأطلس خلال كأس إفريقيا للسيدات.