أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، أنه سيقدم مدرب المنتخب الفرنسي الجديد، الثلاثاء المقبل، خلال مؤتمر صحفي يعقده بمقره في باريس.
وأوضح الاتحاد، في بيان له، أن المؤتمر سيأتي عقب اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية، صباح يوم 28 يوليوز. وسيقدم رئيس الاتحاد، فيليب ديالو، المدرب الجديد إلى وسائل الإعلام.
ولم يكشف الاتحاد الفرنسي عن هوية المدرب المنتظر. غير أن اسم النجم الفرنسي السابق زين الدين زيدان يظل الأوفر حظا لخلافة ديدييه ديشان.
مدرب المنتخب الفرنسي الجديد يعلن الثلاثاء
يدخل المنتخب الفرنسي مرحلة جديدة بعد نهاية حقبة ديدييه ديشان، الذي قاد “الديوك” منذ سنة 2012. وقرر الاتحاد الفرنسي الكشف عن المدرب الجديد بعد اجتماع استثنائي للجنة التنفيذية.
ويحمل هذا الإعلان أهمية كبيرة داخل فرنسا. فالمنتخب خرج من كأس العالم 2026 محتلا المركز الرابع، بعد مسار أنهى فترة طويلة من الاستقرار التقني.
وكان ديشان قد قاد المنتخب الفرنسي إلى التتويج بلقب كأس العالم 2018. كما جعل فرنسا حاضرة في واجهة المنافسات الكبرى خلال أكثر من عقد.
لكن نهاية مشواره فتحت الباب أمام مرحلة جديدة. وينتظر الجمهور الفرنسي معرفة الاسم الذي سيقود المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
زيدان في صدارة الترشيحات
يبقى زين الدين زيدان الاسم الأكثر تداولا لخلافة ديشان. ورغم أن الاتحاد الفرنسي لم يذكر اسمه في البيان، فإن حظوظه تبدو قوية في سباق المنصب.
ويبلغ زيدان 54 عاما. وقد ارتبط اسمه طويلا بفكرة تدريب المنتخب الفرنسي، خاصة بعد نهاية تجربته الثانية مع ريال مدريد بين 2019 و2021.
ولم يخف زيدان، في مناسبات سابقة، طموحه في الإشراف يوما ما على منتخب بلاده. وسيضعه ذلك على خطى أسماء فرنسية بارزة سبقت إلى هذا المنصب.
ومن بين هؤلاء لوران بلان، الذي قاد المنتخب بين 2010 و2012، ثم ديدييه ديشان، الذي تولى المهمة من 2012 إلى 2026.
إرث ثقيل بعد ديشان
لن تكون مهمة مدرب فرنسا الجديد سهلة. فالمنتخب الفرنسي يملك إرثا كبيرا مع ديشان، الذي أعاد “الديوك” إلى قمة الكرة العالمية.
فقد قاد ديشان فرنسا إلى لقب مونديال 2018. كما حافظ على حضور المنتخب ضمن دائرة المنافسة في البطولات الكبرى.
غير أن كأس العالم 2026 أنهى هذا المسار بطريقة مختلفة. فقد احتل المنتخب المركز الرابع في النهائيات التي أقيمت بالولايات المتحدة.
وهذا المركز لم يكن كافيا لإبقاء ديشان في منصبه. لذلك دخل الاتحاد الفرنسي مرحلة البحث عن وجه جديد، قادر على فتح دورة كروية جديدة.
تجربة زيدان مع ريال مدريد
لا يملك زيدان تجربة تدريبية طويلة مع أندية كثيرة. فقد أشرف خلال مسيرته التدريبية على ناد واحد فقط، هو ريال مدريد الإسباني.
لكن هذه التجربة كانت استثنائية من حيث الألقاب. فقد قاد النادي الملكي إلى إحراز دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية، أعوام 2016 و2017 و2018.
ويعد هذا الإنجاز من أبرز المحطات التدريبية في الكرة الأوروبية الحديثة. كما عزز صورة زيدان كمدرب قادر على تدبير النجوم والضغط الكبير.
ورغم ابتعاده عن التدريب منذ مغادرته ريال مدريد، ظل اسمه حاضرا في كل نقاش يخص المناصب الكبرى، خاصة منصب مدرب منتخب فرنسا.
انتظار الإعلان الرسمي
سيحسم الاتحاد الفرنسي الجدل، الثلاثاء المقبل، عند تقديم المدرب الجديد إلى وسائل الإعلام. وسيكون المؤتمر مناسبة لتوضيح هوية المدرب، وخطوط المرحلة المقبلة.
كما ينتظر أن يكشف رئيس الاتحاد، فيليب ديالو، بعض تفاصيل الاختيار، وربما أهداف المنتخب بعد مرحلة ديشان.
وفي كل الأحوال، يترقب الشارع الرياضي الفرنسي هذا الإعلان باهتمام واسع. فالمنتخب الفرنسي يملك جيلا غنيا بالمواهب، ويحتاج إلى قيادة فنية قادرة على استثمار إمكانياته.
بداية مرحلة جديدة للديوك
يمثل تقديم مدرب المنتخب الفرنسي الجديد محطة فاصلة بعد 14 عاما من قيادة ديشان. فقد عاش المنتخب خلال هذه الفترة لحظات مجد، وأخرى صعبة، لكنه ظل في الواجهة.
وسيتعين على المدرب المقبل إعادة بناء الثقة، وتحديد أسلوب اللعب، وإدارة غرفة ملابس تضم أسماء كبيرة وتجارب مختلفة.
كما سيحتاج إلى تحقيق توازن بين النجوم الحاليين والمواهب الصاعدة. ففرنسا تملك قاعدة واسعة من اللاعبين، داخل أوروبا وخارجها.
وبين انتظار هوية المدرب، وحضور اسم زيدان بقوة، يبدو الاتحاد الفرنسي أمام قرار حاسم. وسيحدد هذا القرار شكل المرحلة المقبلة للمنتخب، بعد نهاية واحدة من أطول التجارب التدريبية في تاريخه الحديث.