أشاد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بأداء المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة، معتبرا أنه يجسد نجاحات كرة القدم الوطنية وطموحاتها المستقبلية. وسلطت منصة «إنسايد فيفا» الضوء على نتائج أشبال الأطلس في النسخة الأولى من كأس العالم ومهرجان كرة القدم لهذه الفئة العمرية، المقامة في باكو بأذربيجان من 24 إلى 30 أكتوبر الجاري.
وحقق المنتخب المغربي خمسة انتصارات في خمس مباريات خلال الدور التمهيدي. وتعكس هذه الحصيلة قدرة اللاعبين الشباب على مواجهة مدارس كروية مختلفة. كما تبرز أهمية الاحتكاك الدولي في تطوير مهارات الجيل الجديد.
المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة يلفت أنظار فيفا
خصصت منصة «إنسايد فيفا» مقالا بعنوان «المغرب.. نجاحات اليوم وطموحات الغد». وتناول المقال تطور كرة القدم المغربية والآفاق التي تفتحها أمام المواهب الصاعدة.
وربط الاتحاد الدولي هذه الدينامية بالنتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية في المنافسات الدولية. كما أبرز أهمية العمل على تكوين اللاعبين الشباب، بما يعزز حضور المغرب في الساحة الكروية العالمية.
ويأتي هذا الاهتمام في سياق المشاركة المغربية في أول نسخة من كأس العالم ومهرجان كرة القدم لأقل من 15 سنة. وتحتضن العاصمة الأذربيجانية باكو هذه التظاهرة خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 30 أكتوبر 2026.
ويشرف كريم مفتال على تدريب المنتخب المغربي خلال هذه المنافسة. ونجح اللاعبون، تحت قيادته، في تحقيق خمسة انتصارات متتالية في الدور التمهيدي، وفق ما أورده المقال.
كريم مفتال يبرز أهمية التجربة الدولية
أكد كريم مفتال أن المشاركة في هذه البطولة تشكل تجربة مهمة للاعبين على المستويين الرياضي والإنساني. وقال لمنصة «إنسايد فيفا»: «إنها تجربة رائعة للغاية، على المستويين الإنساني والرياضي».
وأوضح المدرب أن المنافسة تمنح اللاعبين فرصة اكتشاف أساليب لعب متنوعة. كما تتيح لهم مواجهة منتخبات تختلف في طرقها الفنية والتكتيكية.
وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة، لأن اللاعبين اعتادوا أساسا مواجهة منتخبات إفريقية وأوروبية. وتسمح لهم البطولة بالتعرف على مدارس أخرى وتوسيع خبراتهم داخل الملعب.
ولا تقتصر أهمية المشاركة على النتائج المحققة. فالمباريات الدولية تساعد اللاعبين على تطوير قدراتهم التقنية والتكتيكية. كما تمنحهم فرصة اختبار مهاراتهم في ظروف تنافسية مختلفة.
نظام لعب مختلف لتطوير مهارات اللاعبين
تعتمد البطولة نظاما خاصا يقوم على مواجهة ثمانية لاعبين لثمانية آخرين. ويساهم هذا الشكل في زيادة التفاعل مع الكرة وتسريع إيقاع اللعب.
كما يتيح النظام للاعبين خوض وضعيات تنافسية متكررة خلال المباريات. ويمنحهم فرصا إضافية لاتخاذ القرارات والتعامل مع مختلف الحالات داخل الملعب.
وصممت هذه المنافسة لتجمع بين الجانب الرياضي والبعد التربوي. وتشمل أهدافها تطوير قدرات اللاعبين الشباب وتعزيز التبادل بين الوفود المشاركة.
وتشارك في النسخة الأولى منتخبات تمثل 189 اتحادا وطنيا عضوا في «فيفا». ويعكس هذا الحضور اتساع نطاق التظاهرة الدولية المخصصة لهذه الفئة العمرية.
وتهدف البطولة أيضا إلى تمكين جميع المنتخبات من مواصلة المنافسة حتى النهاية. كما تتضمن أنشطة تحسيسية إلى جانب المباريات والتبادل بين المشاركين.
من مونديال قطر إلى تتويج أشبال الأطلس بالشيلي
وضعت «إنسايد فيفا» نتائج المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة ضمن مسار أوسع لكرة القدم الوطنية. واستحضر المقال الإنجاز التاريخي للمنتخب الأول في كأس العالم 2022 بقطر.
كما توقف عند تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم 2025 بالشيلي. ويعزز هذا الإنجاز حضور المنتخبات المغربية في المنافسات العالمية، ويبرز الإمكانات التي يمتلكها اللاعبون الشباب.
ويرى المقال أن هذه النتائج تدعم طموحات كرة القدم المغربية في السنوات المقبلة. كما تسلط الضوء على أهمية مواصلة تطوير المواهب وإتاحة فرص المشاركة الدولية أمامها.
ويبرز هذا السياق قيمة النتائج التي يحققها المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة في باكو. فالمشاركة تمنح اللاعبين فرصة اكتساب الخبرة، بالتوازي مع سعيهم إلى مواصلة تحقيق نتائج إيجابية.
مونديال 2030 يفتح آفاقا أمام الجيل الجديد
تطرق مقال «إنسايد فيفا» أيضا إلى دور تنظيم المسابقات الدولية في المغرب. وأشار إلى استضافة المملكة كأس العالم لكرة القدم النسوية لأقل من 17 سنة لخمس نسخ متتالية، من 2025 إلى 2029.
ويستعد المغرب كذلك لتنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال. وقد تتيح هذه التظاهرة لبعض اللاعبين الشباب الموجودين حاليا في مرحلة التكوين فرصة المشاركة فيها بعد أربع سنوات.
وتمنح هذه الاستحقاقات الدولية كرة القدم المغربية آفاقا إضافية لتطوير المواهب. كما تبرز أهمية الاستثمار في التكوين ومواكبة اللاعبين منذ الفئات العمرية الصغيرة.
ويعكس اهتمام «فيفا» بأشبال الأطلس قيمة النتائج الحالية ضمن مشروع كروي يمتد إلى المستقبل. وبين المنافسة الدولية والتكوين، يواصل المنتخب المغربي لأقل من 15 سنة خوض تجربة تهدف إلى صقل قدرات لاعبيه وتعزيز خبراتهم.