“سولير إكسبو”… منصة دولية تعزز ريادة المغرب في الطاقات المتجددة (فيديو)

“سولير إكسبو”… منصة دولية تعزز ريادة المغرب في الطاقات المتجددة

انطلقت بالدارالبيضاء فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي للطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية “سولير إكسبو”، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في محطة جديدة تعكس الدينامية التي يشهدها ورش الانتقال الطاقي بالمغرب، وتؤكد تموقع المملكة ضمن الدول الرائدة إقليميًا في مجال الطاقات المتجددة.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكد رشيد بوكرن، الرئيس المؤسس للمعرض الدولي للطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية، أن هذه الدورة، التي انطلقت الثلاثاء 10 فبراير الجاري، تأتي في سياق مواكبة الاستراتيجية الوطنية للطاقة التي وضع أسسها جلالة الملك، والتي مكنت المغرب من تحقيق خطوات متقدمة في مجال الطاقات النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية.

وأبرز أن المعرض يعرف مشاركة أزيد من 150 شركة مغربية وأجنبية رائدة في قطاع الطاقات المتجددة، ما يعكس جاذبية السوق المغربية وثقة الفاعلين الدوليين في مناخ الاستثمار بالمملكة.

وأوضح بوكرن أن من أبرز مستجدات هذه الدورة تنظيم رواق خاص بالتنقل الأخضر لأول مرة، حيث تم عرض نماذج متنوعة من السيارات الكهربائية والهجينة، في خطوة تروم التعريف بالحلول الجديدة في مجال النقل المستدام وتشجيع اعتماد وسائل نقل أقل تلويثا وأكثر نجاعة من حيث استهلاك الطاقة.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج في إطار رؤية شمولية، تجعل من الانتقال الطاقي رافعة للتنمية المستدامة، وليس فقط خيارا بيئيا.

كما أشار إلى أن المعرض لا يقتصر على فضاء للعرض التجاري، بل يشكل منصة للنقاش وتبادل الخبرات، من خلال تنظيم ندوات وورشات تطبيقية وموائد مستديرة يؤطرها خبراء ومتخصصون في مجالات الطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية والتخزين الكهربائي والابتكار التكنولوجي.

وسجل أن الإقبال الكبير، سواء من حيث عدد العارضين أو الزوار، يعكس النجاح المتواصل الذي تحققه هذه التظاهرة من دورة إلى أخرى، مع طموح بأن تتعزز مكانتها أكثر في السنوات المقبلة.

من جانبه، اعتبر حسان بركاني، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، أن بلوغ المعرض دورته الرابعة عشرة دليل على استمرارية ونجاح هذا الموعد الاقتصادي والطاقي، مشيدا بالرعاية السامية لجلالة الملك التي تمنح للتظاهرة بعدا استراتيجيا وتؤكد أهمية قطاع الكهرباء والطاقات المتجددة باعتباره قطاع المستقبل.

وأوضح بركاني أن هذا الصالون يشكل رافعة حقيقية لتحريك الاقتصاد، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، بالنظر إلى ما يوفره من فرص للتواصل بين الشركات المغربية ونظيراتها الأجنبية، وما يتيحه من إمكانيات لعقد شراكات وصفقات في إطار منطق “رابح–رابح”.

وأبرز أن تنوع العارضين، من شركات مغربية وأجنبية، يعكس حيوية السوق الوطنية وتطور بنيتها التحتية، مؤكدا أن غرفة التجارة تضطلع بدور الوسيط لتقريب الفاعلين الاقتصاديين وتشجيع الاستثمار المشترك.

وأشار إلى أن حضور شركات متخصصة في السيارات الكهربائية والهجينة، بما في ذلك علامات دولية تقدم نماذج بأسعار تنافسية وجودة عالية، يعكس التحول الذي يشهده قطاع النقل نحو حلول أكثر استدامة، ويؤكد أن المغرب منخرط فعليا في التحولات العالمية المرتبطة بإزالة الكربون وتعزيز الاقتصاد الأخضر.

وتعكس الدورة الرابعة عشرة لـ“سولير إكسبو” صورة مغرب منخرط في أوراش كبرى، يجمع بين تطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات، وتعزيز الابتكار في مجالات الطاقة النظيفة، بما يرسخ موقعه كمنصة إقليمية للطاقة المتجددة وفاعل أساسي في مسار الانتقال الطاقي بالقارة الإفريقية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts