مونديال 2026 مهدد بالحرارة والعواصف.. مخاوف من تأثير الطقس على المنافسات

مونديال 2026.. الحرارة والعواصف تهددان سير مباريات كأس العالم | إحاطة

تتزايد المخاوف بشأن تأثير الظروف المناخية القاسية على نهائيات مونديال 2026، التي ستقام بشكل مشترك في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك. وذلك في ظل التحذيرات من موجات حرارة مرتفعة وعواصف رعدية قد تؤثر بشكل مباشر على سير المباريات. كما قد تؤثر على ظروف الجماهير واللاعبين.

وتقام النسخة الـ23 من مونديال 2026 عبر 16 مدينة مضيفة، بعضها معروف بدرجات حرارة مرتفعة ورطوبة خانقة خلال فصل الصيف. وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول جاهزية بعض الملاعب لاستضافة مباريات كبرى في ظروف مناخية صعبة.

العواصف الرعدية تهدد بتأخير المباريات

وبحسب القوانين المعتمدة في الولايات المتحدة، يتم فرض توقف إلزامي لمدة 30 دقيقة عند رصد صاعقة برق داخل نطاق يتراوح بين 13 و16 كيلومترا من الملعب. مع إعادة احتساب مدة التوقف في حال تكرار الصواعق.

وشهدت بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة، التي اعتُبرت اختبارا تنظيميا قبل المونديال، تأجيل عدد من المباريات بسبب الأحوال الجوية. وقد أثار ذلك انتقادات من مدربين ومتابعين. إذ اعتبروا أن بعض المدن الأمريكية قد لا تكون ملائمة لاحتضان منافسات بهذا الحجم.

ووصف المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي كان يقود تشيلسي حينها، التأخيرات المتكررة بـ”المزحة”. كذلك اعتبر أنها تؤثر بشكل سلبي على تركيز اللاعبين وإيقاع المباريات.

مخاطر صحية بسبب الحرارة المرتفعة

وتحذر تقارير علمية من أن الحرارة المفرطة قد تؤثر على نحو ربع مباريات البطولة، بما في ذلك المباراة النهائية المرتقبة في نيوجيرزي. ويتوقع أيضا أن تتجاوز درجات الحرارة 32 درجة مئوية في بعض المدن. كذلك ستزيد نسب رطوبة مرتفعة من الإحساس بالحرارة.

وفي هذا السياق، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” اعتماد فترات توقف لشرب المياه خلال الأشواط. وذلك من أجل الحد من الإجهاد الحراري الذي قد يتعرض له اللاعبون.

وأكد الطبيب كريس مولينغتون، من إمبريال كوليدج بلندن، أن بعض اللاعبين قد يجدون صعوبة في الحفاظ على نسقهم البدني المعتاد بسبب الحرارة المرتفعة. كما أشار إلى أن الجماهير ستكون بدورها عرضة لمضاعفات صحية أكبر. خاصة مع التعرض الطويل للشمس واستهلاك الكحول في بعض الملاعب المفتوحة.

جودة الهواء وحرائق الغابات ضمن التهديدات

إلى جانب الحرارة والعواصف، تشكل حرائق الغابات المتكررة في بعض المناطق، خصوصا بكندا وولاية كاليفورنيا الأمريكية، مصدر قلق إضافي بسبب تدهور جودة الهواء. كما قد تؤثر على صحة اللاعبين والمشجعين.

وحذر خبراء المناخ من أن التغيرات المناخية قد تجعل العواصف الرعدية أكثر قوة وانتشارا خلال السنوات المقبلة. إذ سُجلت معدلات أمطار أشد وصواعق أكثر كثافة.

مونديال 2026.. ملاعب مكيفة لتخفيف الأزمة

وفي محاولة للتقليل من تأثير الظروف الجوية، سيعتمد “فيفا” على عدد من الملاعب المزودة بأسقف مغلقة أو أنظمة تكييف. خاصة في مدن مثل أتلانتا ودالاس وهيوستن ولوس أنجليس وفانكوفر.

غير أن عددا كبيرا من الملاعب سيظل مفتوحا. وهذا يعني استمرار احتمال تأجيل المباريات. كما يعرض الجماهير واللاعبين لموجات حر قوية خلال فترة إقامة البطولة.

مطالب للاعبين بتحديث بروتوكول الحرارة

وفي سياق متصل، قدم عدد من اللاعبين المحترفين الحاليين والسابقين، بقيادة الدولي النرويجي مورتن ثورسبي، عريضة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، طالبوا فيها بتحديث بروتوكول التعامل مع الإجهاد الحراري خلال كأس العالم.

وأكد اللاعبون في رسالتهم أن الحرارة الشديدة قد تؤدي إلى الدوار والإرهاق والتشنجات العضلية، داعين “فيفا” إلى تحمل مسؤوليته تجاه التأثيرات المتزايدة لأزمة المناخ على كرة القدم العالمية.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts