انتخابات مولاي رشيد.. ثلاثة مقاعد تشعل سباقا انتخابيا مفتوحا بالدار البيضاء

انتخابات 23 شتنبر: الـ"CNDH" يطلق تكوين الملاحظين ويراقب الذكاء الاصطناعي | إحاطة

تدخل انتخابات مولاي رشيد 2026 مرحلة جديدة من التنافس، وسط سباق قوي بين أحزاب سياسية تسعى إلى الحفاظ على حضورها، وأخرى تبحث عن استعادة مواقعها داخل مجلس النواب.

وتعد دائرة مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء من الدوائر التي تعرف منافسة قوية، بالنظر إلى تخصيص ثلاثة مقاعد نيابية لها، إضافة إلى تنوع الأسماء التي تخوض غمار الاستحقاق المقبل.

وتجمع الدائرة بين وجوه سياسية راكمت تجربة انتخابية، ومرشحين جدد يطمحون إلى دخول المؤسسة التشريعية لأول مرة.

تحولات بين 2016 و2021

عرفت دائرة مولاي رشيد تغييرات واضحة بين الانتخابات التشريعية لسنتي 2016 و2021.

ففي انتخابات 2016، تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج بعد حصوله على 26 ألفاً و39 صوتاً.

ومكن هذا الرصيد وكيل لائحته حينها مصطفى الحيا من الظفر بمقعدين من أصل ثلاثة مقاعد مخصصة للدائرة.

أما المقعد الثالث، فذهب إلى حزب الأصالة والمعاصرة عبر محمد اجبيل، بعدما حصل على 6236 صوتاً.

في المقابل، حل حزب التجمع الوطني للأحرار ثالثاً في ترتيب النتائج بواسطة محمد حدادي، بعدما جمع 6191 صوتاً دون الحصول على مقعد.

صعود الأحرار والاستقلال في 2021

خلال انتخابات 2021، تغيرت موازين القوى داخل دائرة مولاي رشيد.

فقد تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من تصدر النتائج، بعدما حصلت لائحته بقيادة محمد حدادي على 14352 صوتاً.

كما نجح حزب الاستقلال في انتزاع مقعد نيابي عبر عبد الإله امهدي، الذي حصل على 4636 صوتاً.

أما المقعد الثالث، فذهب إلى حزب التقدم والاشتراكية بواسطة عبد الإله شيكر، الذي حصل على 4206 أصوات.

وفي المقابل، تراجع حزب الأصالة والمعاصرة إلى المرتبة الرابعة، بعدما لم يتمكن محمد اجبيل من الحفاظ على مقعده السابق.

كما فقد حزب العدالة والتنمية حضوره البرلماني بالدائرة، بعدما حل في المرتبة الخامسة بحصوله على 3194 صوتاً.

دائرة تعرف تغيراً مستمراً

تكشف نتائج المحطتين الانتخابيتين السابقتين أن دائرة مولاي رشيد تعرف تغيراً مستمراً في ترتيب الأحزاب.

فبعد تصدر العدالة والتنمية للنتائج سنة 2016، تراجع الحزب بشكل كبير خلال انتخابات 2021.

كما فقد حزب الأصالة والمعاصرة المقعد الذي كان يتوفر عليه، مقابل صعود أحزاب أخرى إلى الواجهة.

في المقابل، سجل حزب التجمع الوطني للأحرار ارتفاعاً مهماً في عدد الأصوات، بعدما انتقل من 6191 صوتاً سنة 2016 إلى 14352 صوتاً سنة 2021.

كما حقق حزب الاستقلال تقدماً واضحاً، بعدما ارتفع رصيده من 1975 صوتاً إلى 4636 صوتاً.

وسجل حزب التقدم والاشتراكية بدوره حضوراً أقوى، بعدما انتقل من 512 صوتاً سنة 2016 إلى 4206 أصوات سنة 2021.

مرشحون جدد في سباق 2026

وتدخل الأحزاب السياسية انتخابات 2026 بدائرة مولاي رشيد برهانات مختلفة.

ويعتمد حزب التجمع الوطني للأحرار على أنس حدادي لخوض المنافسة، مع رهان على الحضور المحلي ودعم فئة الشباب.

أما حزب الأصالة والمعاصرة، فيدفع بمحمد حمامة، الذي يسعى إلى إعادة الحزب إلى دائرة المنافسة على أحد المقاعد الثلاثة.

ويحافظ حزب الاستقلال على مرشحه عبد الإله امهدي، الذي يخوض الاستحقاق بهدف الحفاظ على المقعد البرلماني.

من جهته، يراهن حزب العدالة والتنمية على محسن مفيدي من أجل العودة إلى مجلس النواب عبر هذه الدائرة.

كما يدخل حزب الاتحاد الدستوري المنافسة باسم محمد شيكر، بينما يشارك حزب الحركة الشعبية بمرشحه محمد العدناني.

ويعتمد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على عبد اللطيف المستكفي، في حين يخوض تحالف اليسار المنافسة باسم عبد اللطيف متوكل.

سباق مفتوح نحو المقاعد الثلاثة

وتشير المعطيات المرتبطة بدائرة مولاي رشيد إلى أن المنافسة ستكون مفتوحة بين عدد من الأحزاب.

فالتجارب الانتخابية السابقة أظهرت أن ترتيب القوى السياسية يمكن أن يتغير من محطة إلى أخرى.

كما أن قدرة المرشحين على التواصل مع الناخبين وحشد الدعم المحلي ستكون عاملاً مؤثراً في حسم المقاعد الثلاثة.

وبين رغبة أحزاب في الحفاظ على مواقعها، ومحاولات أخرى لاستعادة حضورها، تبقى دائرة مولاي رشيد واحدة من أبرز محطات التنافس الانتخابي بالدار البيضاء في انتخابات 2026.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts