تدخل انتخابات تاوريرت 2026 مرحلة حاسمة مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي، حيث تستعد الأحزاب لخوض منافسة قوية على مقعدين فقط داخل دائرة انتخابية تعرف تقارباً كبيراً في النتائج.
وتبرز دائرة تاوريرت كواحدة من أكثر الدوائر تنافسية بجهة الشرق، بسبب ضيق الفوارق بين اللوائح المتنافسة، وتغير موازين القوى من محطة انتخابية إلى أخرى.
وتتوزع رهانات الأحزاب على 14 جماعة ترابية تشكل المجال الانتخابي للإقليم، وسط سعي بعض القوى إلى الحفاظ على مواقعها، ومحاولة أخرى استعادة مقاعد فقدتها خلال الاستحقاقات السابقة.
نتائج 2021.. تفوق “الأحرار” بفارق محدود
وأفرزت انتخابات 8 شتنبر 2021 تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار نتائج دائرة تاوريرت.
وحصلت لائحته، التي قادها الميلود ناصر، على 13721 صوتاً، ما مكنها من الظفر بالمقعد الأول.
وجاء حزب الأصالة والمعاصرة في المرتبة الثانية عبر عبد الرحمان سهلي، بعدما حصل على 13163 صوتاً.
وبذلك لم يتجاوز الفارق بين الحزبين الفائزين 558 صوتاً فقط.
أما حزب الاستقلال، فحل ثالثاً عبر إدريس جدي بحصوله على 11452 صوتاً.
وجاء حزب الحركة الشعبية في المرتبة الرابعة بـ11065 صوتاً، بينما حل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خامساً بـ2244 صوتاً.
كما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 1993 صوتاً، والعدالة والتنمية على 1462 صوتاً.
تحولات كبيرة بين 2016 و2021
وتكشف مقارنة نتائج انتخابات 2016 و2021 عن تغير واضح في خريطة المنافسة داخل دائرة تاوريرت.
ففي انتخابات 7 أكتوبر 2016، تصدر حزب الاستقلال النتائج عبر إدريس جدي، الذي حصل على 8800 صوت.
وحصل حزب الاتحاد الدستوري على المقعد الثاني عبر محمد ناصر بـ7443 صوتاً.
كما جاء حزب الحركة الشعبية ثالثاً بـ7251 صوتاً، متبوعاً بالعدالة والتنمية ثم الأصالة والمعاصرة.
غير أن انتخابات 2021 حملت تغييراً في توزيع المقاعد.
وانتقل حزب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة من خارج دائرة الفائزين سنة 2016 إلى الظفر بالمقعدين خلال الاستحقاق الموالي.
في المقابل، فقد حزب الاستقلال والاتحاد الدستوري المقعدين اللذين حصلا عليهما سنة 2016.
عودة أسماء مجربة إلى المنافسة
ومع اقتراب انتخابات 2026، تعود عدد من الأسماء السياسية إلى واجهة التنافس داخل دائرة تاوريرت.
ويقود إدريس بن جدي لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما سبق له الفوز عن حزب الاستقلال.
كما يترأس عبد الرحمن السهلي لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، بينما يقود محمد أزيرار لائحة حزب الاستقلال.
ويعود المحجوبي احميدة لقيادة لائحة حزب العدالة والتنمية، بعدما سبق له ترؤس لائحة الحزب سنة 2016.
كما يظهر رابح عيناو مجدداً على رأس لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
في المقابل، اختارت أحزاب أخرى أسماء جديدة لقيادة لوائحها، من بينها التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية.
هوامش انتخابية تبقي المنافسة مفتوحة
وتشير أرقام المحطات السابقة إلى أن حسم المقعدين في دائرة تاوريرت يتم غالباً بفوارق محدودة.
ففي انتخابات 2021، لم يتجاوز الفارق بين صاحب المقعد الثاني واللائحة التي حلت ثالثة 1711 صوتاً.
كما عرفت انتخابات 2016 تقارباً بين عدد من اللوائح المتنافسة.
ويجعل هذا التقارب الحسابي نتيجة انتخابات 2026 مفتوحة على عدة احتمالات.
إضافة إلى ذلك، قد تؤثر نسبة المشاركة وعدد اللوائح المتنافسة على توزيع الأصوات.
كما يبقى حضور المرشحين وقدرتهم على تعبئة الناخبين عاملاً أساسياً في تحديد النتائج النهائية.
سباق مفتوح إلى آخر لحظة
وتظهر المعطيات الانتخابية أن دائرة تاوريرت لا تمنح أفضلية ثابتة لحزب معين.
فقد انتقلت المقاعد بين أحزاب مختلفة خلال آخر محطتين انتخابيتين.
لذلك، ينتظر أن يكون السباق على مقعدي مجلس النواب مفتوحاً حتى إعلان النتائج الرسمية.
وتظل الأرقام السابقة مؤشراً على طبيعة المنافسة فقط، دون أن تشكل حكماً مسبقاً على نتائج اقتراع 23 شتنبر 2026.