انتخابات الصويرة.. الأحزاب تخوض سباقا مفتوحا على أربعة مقاعد بمجلس النواب

التسجيل في اللوائح الانتخابية 2026 نزاهة اللوائح الانتخابية برلمان 2026.. الأحرار يراهن على نفس الوجوه مع إدخال تعديلات محدودة بالدارالبيضاء

تدخل انتخابات الصويرة 2026 مرحلة جديدة من التنافس السياسي، مع اقتراب موعد الاقتراع التشريعي، حيث تستعد الأحزاب لخوض سباق قوي على أربعة مقاعد مخصصة للدائرة الانتخابية المحلية بالإقليم.

وتتميز دائرة الصويرة بخريطة انتخابية متحركة، تتأثر بعدة عوامل، من بينها قوة التنظيم الحزبي، وحضور المرشحين، ونسب المشاركة، إضافة إلى خصوصية الوسط القروي الذي يضم أغلب جماعات الإقليم.

وتضم الدائرة 57 جماعة، من بينها 52 جماعة قروية، وهو ما يجعل الحضور الميداني عاملاً أساسياً في حسابات المتنافسين.

نتائج 2021 أعادت ترتيب المشهد

وخلال انتخابات 8 شتنبر 2021، تصدر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نتائج دائرة الصويرة.

وحصل مرشحه محمد ملال على 34 ألفاً و343 صوتاً، ما مكنه من الظفر بأحد المقاعد الأربعة.

وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية عبر مرشحه محمد جني، الذي حصل على أكثر من 30 ألف صوت.

أما حزب الاستقلال، فحصل مرشحه عزيز الفيدي على 23 ألفاً و92 صوتاً.

وعاد المقعد الرابع إلى حزب التقدم والاشتراكية عبر سعيد ادبعلي، الذي حصل على 22 ألفاً و178 صوتاً.

وفي المقابل، خرجت أحزاب أخرى دون مقعد، من بينها الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والحركة الشعبية.

وسجلت دائرة الصويرة خلال هذا الاستحقاق نسبة مشاركة بلغت حوالي 66.29 في المائة.

تحول واضح بين 2016 و2021

وتكشف مقارنة نتائج انتخابات 2016 و2021 عن تغير كبير في موازين القوى داخل الدائرة.

ففي انتخابات 7 أكتوبر 2016، تصدر حزب العدالة والتنمية النتائج عبر مرشحه عبد اللطيف العيدي، الذي حصل على 16 ألفاً و613 صوتاً.

وجاء محمد ملال عن حزب الاتحاد الاشتراكي في المرتبة الثانية بـ16 ألفاً و309 أصوات.

كما حصل سعيد ادبعلي عن حزب التقدم والاشتراكية على المقعد الثالث بـ14 ألفاً و875 صوتاً.

أما المقعد الرابع، فعاد إلى أسماء الشعبي عن حزب الأصالة والمعاصرة بعدما حصلت على 14 ألفاً و392 صوتاً.

غير أن انتخابات 2021 حملت تغيرات مهمة، بعدما تراجع حضور العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة، مقابل صعود الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال.

مرشحون يسعون إلى حسم المقاعد الأربعة

وتدخل الأحزاب انتخابات 2026 برهانات مختلفة داخل دائرة الصويرة.

ويبحث حزب العدالة والتنمية عن استعادة مقعده عبر سامي الخرواع، الذي يقود لائحة الحزب.

في المقابل، جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ثقته في محمد ملال، الذي يسعى للحفاظ على مقعده البرلماني.

أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فيخوض المنافسة بمرشح جديد هو طارق العثماني، بهدف الحفاظ على المقعد الذي حصل عليه خلال انتخابات 2021.

كما يراهن حزب الأصالة والمعاصرة على إبراهيم بن جلون للعودة إلى دائرة المنافسة بعد غيابه عن المقاعد خلال الاستحقاق السابق.

وتعرف اللائحة الانتخابية مشاركة أسماء أخرى تمثل عدداً من الأحزاب، من بينها عبد الكبير المعاشي عن حزب الاستقلال، وعثمان المرسي عن حزب التقدم والاشتراكية، ومحند درويش عن الاتحاد الدستوري.

كما تشمل المنافسة عبد المنعم المناني عن جبهة القوى الديمقراطية، وجمال بوتزارت عن الحركة الشعبية، ومحمد أمين الورضي عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية.

المشاركة والقرى تحسمان الرهان

ومن جهة أخرى، تشكل نسبة المشاركة أحد العوامل الأساسية في تحديد نتائج دائرة الصويرة.

فقد أظهرت التجارب السابقة أن ارتفاع المشاركة أحدث تغييرات مهمة في ترتيب الأحزاب والفائزين.

كما تلعب الجماعات القروية دوراً محورياً في توجيه نتائج الانتخابات بالإقليم.

وتراهن الأحزاب على قدرتها في الوصول إلى الناخبين داخل المناطق البعيدة، وبناء حضور قوي عبر المرشحين وشبكات الدعم المحلية.

وتبقى طبيعة المنافسة في الصويرة مفتوحة على أكثر من احتمال، بالنظر إلى تغير التحالفات والأسماء بين كل محطة انتخابية.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى قدرة الأحزاب على تحويل حضورها التنظيمي إلى أصوات انتخابية داخل دائرة تعرف تقلبات مستمرة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts