تونس.. حقوقيون يوثقون 20 وفاة في السجون وسط موجة حر

تونس.. حقوقيون يوثقون 20 وفاة في السجون وسط موجة حر | إحاطة

أعلنت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان توثيق 20 حالة وفاة داخل السجون حتى نهاية غشت الماضي.

وقال رئيس الرابطة بسام الطريفي، الخميس، إن الوفيات سجلت خلال الأسابيع الماضية التي تزامنت مع موجة حر شديدة.

وأوضح الطريفي، في تصريح لإذاعة «إكسبريس إف إم» الخاصة، أن المعطيات جمعت من أطباء ومحامين وعائلات سجناء.

وأكد أن الرابطة لم تنسب جميع الوفيات بشكل قطعي إلى ارتفاع درجات الحرارة، في غياب معطيات رسمية حاسمة.

20 وفاة في السجون وسط ظروف مناخية قاسية

شهدت تونس خلال الصيف موجات حر قوية، تجاوزت خلالها درجات الحرارة المعدلات الموسمية في مناطق عدة.

وتزامنت هذه الظروف مع انقطاعات في المياه والكهرباء، إضافة إلى صعوبات في توفير المياه المعدنية.

واعتبر الطريفي أن ظروف الاحتجاز الصعبة تتفاقم بشكل أكبر خلال فترات الحرارة الشديدة.

وأشار إلى أن درجات الحرارة تجاوزت أحيانا 45 درجة داخل البلاد، ما يزيد مخاطر التعرض لمضاعفات صحية.

كما تحدث عن الاكتظاظ ونقص التهوية داخل عدد من السجون التونسية.

الرابطة تتحدث عن ظروف ترقى إلى التعذيب

اعتبر رئيس الرابطة أن الحرارة المرتفعة تجعل ظروف الاحتجاز أكثر قسوة على السجناء. وقال إن اجتماع الحرارة الشديدة مع الاكتظاظ وضعف التهوية يجعل الظروف «ترتقي إلى التعذيب».

وتكرر منظمات حقوقية ومحامون انتقاداتهم لظروف الاحتجاز في تونس، خصوصا داخل السجون المكتظة.

غير أن هذه المعطيات تبقى بحاجة إلى تحقيقات رسمية لتحديد أسباب الوفيات وتقييم الظروف المحيطة بها.

السلطات لم تعلن حصيلة رسمية للوفيات بسبب الحر

لم تقدم السلطات التونسية، حتى الآن، أرقاما رسمية تؤكد الوفيات المرتبطة مباشرة بموجة الحر. وأحالت إدارة السجون استفسارات وكالة فرانس برس بشأن الموضوع إلى وزارة العدل.

وفي المقابل، أكدت مسؤولة في وزارة الصحة أن إعلان وفاة مرتبطة بالحر يتطلب التأكد علميا.

وقالت هندة الشابي إن السلطات لا تعلن وفاة شخص بسبب الحرارة دون مؤشرات علمية وأدلة من الطب الشرعي.

ويعكس هذا الموقف الرسمي وجود حاجة إلى تحديد الأسباب الطبية للوفيات قبل ربطها مباشرة بموجة الحر.

حالات وفاة وتحذيرات من مخاطر صحية

أعلن فرع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان في القيروان عن وفاة سجين يبلغ 50 عاما. وقالت المنظمة إن السجين تعرض لسكتة دماغية إثر تعرضه لحرارة شديدة.

وفي سجن المرناقية بالعاصمة، تحدث محام عن وفاة سجين آخر خلال الأسبوع الماضي. وقال المحامي إن السجين تعرض للاختناق بسبب الحرارة، دون الكشف عن هويته.

وفي السياق نفسه، دعت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إلى إعلان حالة طوارئ صحية. وجاءت الدعوة مع تزايد التحذيرات من حالات الإصابة بضربات الشمس في البلاد.

ملف السجون يعود إلى واجهة الجدل الحقوقي

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الانتقادات الحقوقية لظروف الاحتجاز في تونس. وتشمل الانتقادات أوضاع سجناء على خلفية قضايا سياسية، إلى جانب ظروف الاحتجاز العامة.

وتثير أوضاع عدد من الشخصيات السياسية المسجونة اهتماما خاصا لدى منظمات حقوقية ومحامين.

ومن بين هؤلاء أحمد نجيب الشابي، البالغ 82 عاما، وراشد الغنوشي، البالغ 85 عاما. وقد صدرت تحذيرات من المقربين منهما بشأن وضعيهما الصحي داخل السجن.

ويضع ذلك السلطات التونسية أمام مطالب متزايدة بتوضيح ملابسات الوفيات وتحسين الظروف الصحية داخل المؤسسات السجنية.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts