خيم الحزن على مراسم تشييع جنازة الحاج محمد رحيمي، المعروف بلقب «يوعري»، أحد الأسماء المرتبطة بتاريخ الرجاء الرياضي لأكثر من نصف قرن.
وحضر عدد من اللاعبين السابقين والحاليين مراسم الوداع، في مشهد عكس مكانة الراحل داخل الأسرة الرجاوية.
كما استعاد الحاضرون ذكريات طويلة جمعت «يوعري» بأجيال متعاقبة من لاعبي الفريق الأخضر.
الرجاء الرياضي يودع «يوعري» بحضور لاعبين
اعتبر الدولي المغربي السابق صلاح الدين بصير رحيل «يوعري» خسارة كبيرة للأسرة الرجاوية.
وأكد بصير أن الراحل كان بمثابة «الأب الروحي» للاعبي الرجاء، وأحد رموز النادي الذين يصعب تعويضهم.
وأوضح أن علاقته باللاعبين تجاوزت حدود العمل داخل النادي، بعدما تعامل معهم كأب وأخ وصديق.
كما أشار إلى الدور الذي لعبته أسرة الراحل في احتضان اللاعبين خلال مسيرتهم مع الرجاء.
وأكد بصير أن منزل «يوعري» كان مفتوحا أمام اللاعبين، سواء خلال فترة لعبهم أو بعد الاعتزال.
وكان اللاعب يجد في ذلك المنزل الطعام والدفء العائلي، بعيدا عن أجواء المنافسة والضغط.
«يوعري».. أب للاعبي الرجاء خارج الملعب
استحضر بصير أجواء تجمع اللاعبين في منزل الراحل، معتبرا المكان أشبه ببيت يجمع أفراد أسرة واحدة.
وأضاف أن زوجة «يوعري» كانت بدورها بمثابة أم وأخت للعديد من لاعبي الرجاء.
ولم تقتصر علاقة الراحل باللاعبين على الجانب الإنساني، بل امتدت أيضا إلى دعم الفريق في الفترات الصعبة.
وأوضح بصير أن «يوعري» كان يتدخل لرفع معنويات اللاعبين عندما تتراجع النتائج.
وكانت كلماته تمنح اللاعبين حافزا إضافيا، وتعيد إليهم الرغبة في تقديم الأفضل خلال المباريات.
لذلك، بقيت علاقته باللاعبين مختلفة عن علاقة العاملين التقليديين داخل الأندية.
خالد العسكري يستحضر محطات رجاوية خالدة
من جهته، قدم حارس الرجاء السابق خالد العسكري تعازيه إلى أسرة الراحل، مؤكدا إخلاصه الكبير للنادي.
ووصف العسكري «يوعري» بالإنسان الذي أفنى سنوات طويلة في خدمة الرجاء بحب وتفان.
كما أكد أن الراحل ظل قريبا من اللاعبين السابقين، حتى بعد مغادرتهم النادي.
واستحضر العسكري ذكريات جمعته بالراحل خلال محطات بارزة في تاريخ الفريق الأخضر.
وأشار إلى أن «يوعري» عاش مع اللاعبين فرحة بلوغ نهائي كأس العالم للأندية.
كما كان حاضرا خلال لحظات الاستقبال الملكي التي أعقبت تلك المشاركة التاريخية.
وأكد العسكري أن هذه التفاصيل ستظل راسخة في ذاكرة اللاعبين، لأنها ارتبطت بحضور الراحل الدائم.
ذكريات تتجاوز المستطيل الأخضر
استعاد العسكري أيضا أحاديث جمعته بـ«يوعري» حول كرة القدم والرجاء الرياضي.
كما تحدث عن نقاشات إنسانية أخرى، من بينها تفاصيل مرتبطة بالحالة الصحية للحارس الراحل الطولمي.
وتبرز هذه الذكريات طبيعة العلاقة التي جمعته باللاعبين، والتي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر.
وبالإضافة إلى ذلك، عكس الحضور الكبير في مراسم التشييع حجم المحبة التي حظي بها الراحل.
وأكد حضور اللاعبين والجماهير أن «يوعري» ترك أثرا خاصا داخل الوسط الرياضي الرجاوي.
فقد ارتبط اسمه بأجيال مختلفة، وظل قريبا من اللاعبين في لحظات الفرح والضغط.
رحيل اسم من ذاكرة الرجاء الرياضي
يمثل رحيل محمد رحيمي «يوعري» نهاية فصل من ذاكرة إنسانية ارتبطت بالرجاء الرياضي لعقود.
فقد ترك وراءه علاقة خاصة مع اللاعبين، امتدت إلى ما بعد انتهاء مسيرتهم داخل النادي.
كما حفظت الأجيال الرجاوية حضوره في تفاصيل كثيرة بعيدا عن المباريات والنتائج.
وفي لحظة الوداع، تجددت الدعوات للراحل بالرحمة والمغفرة، ولأسرته بالصبر والسلوان.
وهكذا، غادر «يوعري» محيط الرجاء، لكنه ترك ذكريات يصعب محوها من ذاكرة أبنائه ومحبيه.