الموت يفجع أسرة الرجاء بوفاة الحاج “يوعري” والد سفيان والحسين رحيمي

وفاة الحاج يوعري.. الرجاء يودع أحد رموزه التاريخية | إحاطة

انتقل إلى عفو الله، صباح اليوم الخميس 3 شتنبر 2026، الحاج محمد رحيمي الملقب بـ«يوعري»، أحد أقدم الوجوه المرتبطة بنادي الرجاء الرياضي، بعد معاناة طويلة مع المرض. وأكدت مصادر إعلامية مغربية وفاة والد الدوليين المغربيين سفيان والحسين رحيمي، عن عمر لم يعلن عنه.

وخلف رحيل الحاج «يوعري» حزنا كبيرا داخل الأسرة الرجاوية، بعدما ارتبط اسمه بالنادي الأخضر لعقود طويلة. كما ظل الراحل حاضرا في محيط الفريق، وقريبا من أجيال متعاقبة من اللاعبين والمدربين والمسؤولين.

الحاج يوعري.. أكثر من نصف قرن داخل الرجاء

ارتبط محمد رحيمي بنادي الرجاء منذ ستينيات القرن الماضي، بعدما بدأ مساره داخل النادي حارسا ضمن فئاته الشابة. غير أن حادث سير أنهى حلمه في مواصلة مسيرته لاعبا والوصول إلى الفريق الأول.

وبعد ذلك، واصل «يوعري» ارتباطه بالقلعة الخضراء من موقع آخر. فقد تولى مهمة حمل أمتعة اللاعبين ومعدات التداريب، واستمر في هذه المهمة لأزيد من خمسين عاما.

وخلال هذه المسيرة الطويلة، عاصر الراحل أجيالا عديدة داخل الرجاء. كما عايش مراحل مختلفة من تاريخ النادي، ما جعله أحد أكثر الأشخاص معرفة بتفاصيل الحياة اليومية داخل مركب الوازيس.

ولهذا السبب، وصفته تقارير إعلامية بـ«أرشيف النادي المتنقل». فقد ظل اسمه حاضرا في محيط الرجاء رغم تعاقب اللاعبين والمدربين والرؤساء على النادي.

يوعري.. والد سفيان والحسين رحيمي

لم تقتصر علاقة محمد رحيمي بالرجاء على مسيرته المهنية داخل النادي. فقد نشأ أبناؤه أيضا في محيط القلعة الخضراء، وكان سفيان رحيمي أبرز من حمل اسم الأسرة إلى أعلى المستويات.

وُلد سفيان رحيمي سنة 1996 داخل محيط مركب الوازيس، في أسرة رجاوية ارتبطت بالنادي منذ عقود. وكان والده يرافقه في طفولته إلى محيط الفريق، ما ساهم في تشكيل علاقته المبكرة بكرة القدم والرجاء.

كما حمل الحسين رحيمي قميص الرجاء، بعدما تدرج بدوره داخل الفئات السنية ووصل إلى الفريق الأول. وبذلك، امتد حضور عائلة «يوعري» داخل النادي عبر أكثر من جيل.

أما سفيان، فقد تحول لاحقا إلى أحد أبرز نجوم الكرة المغربية. ونجح في الانتقال من ملاعب الوازيس إلى المنتخب الوطني والمحافل الدولية، محققا مسيرة ارتبطت بقصة والده مع الرجاء.

وعكة صحية سبقت الرحيل

وكانت الحالة الصحية للحاج محمد رحيمي قد أثارت تعاطف الأسرة الرجاوية خلال الأشهر الماضية. ففي يوليوز 2026، كان يرقد في مستشفى الشيخ زايد بالرباط إثر وعكة صحية.

وقتها، حرص عدد من قدماء لاعبي الرجاء على زيارته والاطمئنان على حالته الصحية. وشكلت المبادرة تعبيرا عن الوفاء لشخص قضى عقودا داخل النادي وخدم أجيالا من لاعبيه.

كما شهدت تلك الفترة دعوات واسعة بالشفاء للحاج «يوعري»، قبل أن يعلن اليوم الخميس خبر وفاته بعد معاناة طويلة مع المرض.

رحيل شخصية رجاوية ارتبطت بتاريخ النادي

ويترك رحيل محمد رحيمي فراغا كبيرا في الذاكرة الرجاوية، بالنظر إلى طول الفترة التي قضاها داخل النادي. فقد كان شاهدا على تحولات الرجاء، وعاصر أسماء بارزة صنعت تاريخ الفريق.

كما ارتبط اسمه بعلاقة خاصة مع اللاعبين، بحكم احتكاكه اليومي بهم داخل مركب الوازيس. ولم يكن حضوره مقتصرا على الجانب المهني، بل تحول مع مرور السنوات إلى جزء من الذاكرة الإنسانية للنادي.

وبذلك، لا يفقد الرجاء برحيل الحاج «يوعري» مستخدما قديما فقط، وإنما يودع وجها ارتبط اسمه بهوية النادي وتاريخه. كما يظل إرثه حاضرا من خلال أبنائه، وفي مقدمتهم سفيان رحيمي الذي واصل الحلم الذي بدأه والده داخل القلعة الخضراء.

 

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts