احتدم التنافس الانتخابي بجهة فاس مكناس بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، بعدما كثف الطرفان تحركاتهما لاستقطاب الأسماء المؤثرة وتعزيز حضورهما بعدد من الدوائر الانتخابية.
ويأتي هذا التنافس بعد حسم جزء من صراع الاستقطابات المرتبط بالأعيان والوجوه الانتخابية، حيث سجل حزب الأصالة والمعاصرة اختراقات داخل صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار.
“البام” يستقطب أسماء من محيط الأحرار
وفي هذا السياق، نجح حزب الأصالة والمعاصرة في استقطاب الوزير الأسبق محمد عب وعائلته، إلى جانب عدد من الأسماء التي كانت تنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.
وحسب المعطيات المتداولة، ارتبط ابتعاد هذه الأسماء عن واجهة حزب “الحمامة” بمرحلة جفاء خلال السنوات الأخيرة.
كما سبق لحزب الأصالة والمعاصرة أن استقطب البرلمانيين التجمعيين بوشتى بوصوف ونور الدين قشيبل، وهما ينتميان إلى إقليم تاونات.
وتشير هذه التحركات إلى احتدام سباق الأحزاب من أجل تعزيز قواعدها الانتخابية بالجهة، خصوصاً عبر استقطاب شخصيات تتوفر على حضور محلي.
تحركات مكثفة لكسب الناخبين
ومن جهة أخرى، لم يقتصر الصراع بين الحزبين على استقطاب الأسماء الانتخابية.
فقد كثف كل طرف لقاءاته وتجمعاته التواصلية بعدد من مناطق جهة فاس مكناس.
وفي هذا الإطار، نظم حزب الأصالة والمعاصرة تجمعاً حاشداً بمدينة صفرو، بعد لقاء سابق احتضنته تاونات.
كما يستعد الحزب لمواصلة تحركاته بالجهة عبر تنظيم لقاء تواصلي مفتوح بمدينة فاس خلال الأيام المقبلة.
ويراهن الحزب، من خلال هذه اللقاءات، على تعزيز التواصل مع الناخبين وتقديم رؤيته خلال المرحلة الانتخابية المقبلة.
الأحرار يراهنون على حصيلة الحكومة
في المقابل، كثف حزب التجمع الوطني للأحرار بدوره تحركاته الميدانية بجهة فاس مكناس.
ونظم الحزب لقاءات وتجمعات تهدف إلى تعزيز حضوره واستعادة الزخم الانتخابي بعد التحركات التي سجلها منافسه.
كما اعتمد الحزب على الترويج لحصيلة الحكومة الحالية باعتبارها أحد محاور خطابه خلال هذه المرحلة.
ويحاول “الأحرار” من خلال هذه التحركات الحفاظ على حضوره داخل عدد من المناطق، خصوصاً في ظل المنافسة المتزايدة مع حزب الأصالة والمعاصرة.
صراع القلاع الانتخابية يتواصل
ويعكس هذا الحراك حجم الرهان الذي تضعه الأحزاب على جهة فاس مكناس، باعتبارها من الجهات التي تشهد تنافساً قوياً خلال المحطات الانتخابية.
كما يبرز أهمية الأسماء المحلية في تشكيل موازين القوة داخل الدوائر الانتخابية.
وفي ظل استمرار اللقاءات والاستقطابات، ينتظر أن تعرف المرحلة المقبلة مزيداً من التحركات الحزبية بهدف تعزيز المواقع وكسب دعم الناخبين.