دخلت انتخابات مراكش 2026 مرحلة جديدة مع استمرار إيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب. كما بدأت ملامح المنافسة تتضح بمختلف الدوائر التابعة لعمالة مراكش.
وسارع عدد من أبرز المرشحين إلى وضع ملفات ترشيحهم رسمياً لدى ولاية جهة مراكش. يأتي ذلك في سباق انتخابي يرتقب أن يعرف منافسة قوية بين أسماء حزبية ووجوه سياسية واقتصادية معروفة.
وتتركز الأنظار بشكل خاص على الدوائر التي تعرف تقارباً في موازين القوى. أبرز هذه الدوائر دائرة المدينة ـ سيدي يوسف بن علي ـ تسلطانت، ودائرة جليز النخيل، ودائرة المنارة.
دائرة “الموت” تفتح سباقاً قوياً بمراكش
وتعود دائرة المدينة ـ سيدي يوسف بن علي ـ تسلطانت إلى واجهة الاهتمام الانتخابي. فقد ارتبط اسمها خلال الاستحقاقات السابقة بلقب “دائرة الموت” بسبب قوة الأسماء التي تتنافس فيها.
وفي هذا السياق، أعلنت فاطمة الزهراء المنصوري ترشيحها رسمياً. فهي وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والمنسقة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ودخلت المنافسة بعد إيداع ملف ترشيحها رسمياً.
وتواجه المنصوري منافسة من عدد من الأسماء التي تراهن على الظفر بمقاعد الدائرة.
ومن بين أبرز هذه الأسماء، عبد العزيز الدريوش، البرلماني والقيادي بحزب الاستقلال، الذي يتوفر على حضور انتخابي، خصوصاً بجماعة تسلطانت.
كما يدخل الفاعل السياحي لحسن زلماط المنافسة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويراهن الحزب على حضوره المحلي من أجل المنافسة على أحد المقاعد البرلمانية بالدائرة.
بدوره، يبرز سعيد الكرش، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، ضمن قائمة المتنافسين. ويأتي ذلك في سباق يرتقب أن يعرف تقارباً بين عدد من الأسماء.
محامون ورجال أعمال في سباق جليز النخيل
ومن جهة أخرى، تعرف دائرة جليز النخيل حضور أسماء من مجالات مختلفة.
وتتجه الأنظار إلى المنافسة بين سليمان العمراني ونقيب هيئة المحامين بمراكش مرشح حزب الحركة الشعبية. أيضاً تتجه نحو محمد صباري، المحامي والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة ونائب رئيس مجلس النواب حاليا.
كما يدخل حزب الاستقلال السباق عبر رجل الأعمال أنس الهواجي، الذي يراهن الحزب على حضوره داخل الدائرة.
ويظهر أيضاً فيصل الدرداري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب نجيب الخالدي، مرشح حزب الاتحاد الدستوري.
وتعكس هذه الأسماء طبيعة المنافسة المفتوحة في دائرة تجمع بين الحضور السياسي والمهني والاقتصادي.
دائرة المنارة على موعد مع مواجهة بين البرلمانيين
أما دائرة المنارة، فتتجه بدورها نحو منافسة قوية بين عدد من الوجوه التي راكمت تجربة داخل المؤسسات المنتخبة.
ويتصدر عبد الواحد الشفقي، البرلماني ومرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، قائمة الأسماء البارزة في الدائرة.
كما يدخل طارق حنيش، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، المنافسة بدعم من حضوره السياسي والانتخابي.
ويشارك عبد الرزاق أحلوش، البرلماني والقيادي بحزب الاستقلال، في السباق، مستفيدا من تجربته في تدبير الشأن العام.
كما يسعى محمد توفلة، البرلماني السابق ومرشح حزب العدالة والتنمية، إلى استعادة مقعده خلال الولاية المقبلة.
وتجعل هذه الأسماء دائرة المنارة واحدة من الدوائر التي ينتظر أن تعرف تنافساً قوياً بين مرشحين ذوي تجارب سياسية مختلفة.
صورة المنافسة ستتضح خلال الأيام المقبلة
وتتواصل فترة إيداع التصريحات بالترشيح لانتخاب أعضاء مجلس النواب إلى غاية الساعة الثانية عشرة زوالاً من يوم الأربعاء 9 شتنبر المقبل.
ومن المنتظر أن تتضح الخريطة النهائية للمتنافسين مع اقتراب نهاية هذه المرحلة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المقاعد التسعة المخصصة لعمالة مراكش ستشهد سباقا قويا. ذلك بين أسماء اختارت أحزابها الدفع بها في عدد من الدوائر الانتخابية.
ويبقى الحسم النهائي مرتبطاً باختيارات الناخبين خلال موعد الاقتراع، بعد استكمال مختلف مراحل العملية الانتخابية.