تعزز المنظومة الانتخابية المغربية تمثيلية النساء داخل البرلمان والحياة السياسية. وتأتي هذه الإجراءات لدعم حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة وهياكل الأحزاب السياسية.
تمثيلية النساء في مجلس النواب
خصص النظام الانتخابي المغربي الدوائر الانتخابية الجهوية للترشيحات النسائية فقط. وكانت هذه الدوائر في السابق مفتوحة أمام الترشيحات المختلطة.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على المقاعد المخصصة للنساء داخل مجلس النواب. ويشمل ذلك حالات الانتخابات الجزئية أو اللجوء إلى آلية التعويض.
وبموجب هذه المقتضيات، يظل المقعد الشاغر مخصصا لمرشحة من النساء. ولا يمنع ذلك المرشحات من الترشح في الدوائر الانتخابية المحلية.
وتشكل هذه الآلية تدبيرا انتقاليا لدعم حضور النساء في العملية الانتخابية. كما تتيح للمرشحات اكتساب الخبرة اللازمة لخوض الانتخابات المحلية مستقبلا.
حوافز مالية للقوائم النسائية
أدخل النظام الانتخابي أيضا حوافز مالية مهمة لفائدة القوائم النسائية في الدوائر الانتخابية الجهوية.
وترتبط الاستفادة من هذه الحوافز بشروط محددة تخص تركيبة القوائم. إذ يجب أن تتكون حصريا من نساء تقل أعمارهن عن 35 سنة.
ويمكن للأحزاب السياسية أو المرشحات المستقلات تقديم هذه القوائم وفق الشروط المحددة. ويستهدف هذا الإجراء تشجيع مشاركة النساء الشابات في الانتخابات التشريعية.
كما يوفر هذا المسار فرصة أمام المرشحات لاكتساب تجربة سياسية وانتخابية مبكرة. ويمكن أن تسهم هذه التجربة في تعزيز حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة.
تعزيز حضور النساء في تأسيس الأحزاب
شملت المقتضيات الجديدة أيضا مرحلة تأسيس الأحزاب السياسية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز مشاركة النساء منذ المراحل الأولى للعمل الحزبي.
وتنص المقتضيات الجديدة على حضور أربع نساء على الأقل ضمن الأعضاء الاثني عشر اللازمين للتصريح بتأسيس حزب سياسي.
كما تشترط أن تمثل النساء ما لا يقل عن الخُمس من الأعضاء المؤسسين المطلوبين. ويعني ذلك حضور 400 امرأة على الأقل ضمن مجموع 2.000 عضو مؤسس.
وتسعى هذه الشروط إلى ضمان مشاركة النساء في إنشاء التنظيمات السياسية. كما تعزز حضورهن داخل الهياكل الحزبية منذ مرحلة التأسيس.
نحو مشاركة نسائية أوسع في الحياة السياسية
تجمع هذه الإجراءات بين دعم التمثيلية النسائية في البرلمان وتعزيز المشاركة الحزبية. كما توفر للنساء آليات تساعدهن على اكتساب الخبرة السياسية والانتخابية.
وتندرج هذه التدابير ضمن توجه يرمي إلى توسيع حضور المرأة في المؤسسات المنتخبة. كما تستهدف تعزيز مشاركتها في الحياة السياسية وصناعة القرار.
ويعكس اعتماد هذه الآليات إرادة لتعزيز مشاركة النساء داخل المشهد السياسي الوطني. كما يفتح المجال أمام حضور نسائي أكبر في المؤسسات والهياكل الحزبية.