اعتبر ائتلاف من أجل كرامة وحقوق النساء وائتلاف 190 من أجل عالم عمل خال من العنف والتحرش، أن ترشيح النساء للانتخابات يشكل اختباراً فعلياً لالتزام الأحزاب بالمساواة والمناصفة.
وأعرب الائتلافان، في بيان للرأي العام، عن اهتمامهما بمسار اختيار النساء وترشيحهن من طرف الأحزاب السياسية. وركز البيان بشكل خاص على ترشيح النساء وكيلات للوائح المحلية.
ويرى الائتلافان أن حضور النساء في مواقع القيادة الانتخابية يعكس مستوى التزام الأحزاب بمبادئ المساواة والمناصفة. كما اعتبرا هذا الحضور مؤشراً على مدى دعم المشاركة السياسية للنساء.
ترشيح النساء للانتخابات يثير تساؤلات
سجل الائتلافان، ضمن رصدهما الأولي للعملية، استمرار تأخر عدد من الأحزاب في حسم أسماء النساء المرشحات. ويتعلق الأمر خصوصاً بالنساء المرشحات لقيادة اللوائح الانتخابية.
وأشار البيان إلى أن هذا التأخر يأتي مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية. ويرى الائتلافان أن الوضع يطرح تساؤلات حول مكانة النساء داخل عملية اتخاذ القرار الحزبي.
كما يطرح التأخر، وفق البيان، سؤالاً آخر حول فرص وصول النساء إلى مواقع القيادة الانتخابية. ويربط الائتلافان ذلك بمدى توفر فرص متكافئة بين النساء والرجال في مسار الترشيحات.
ولا يقدم البيان معطيات رقمية حول عدد الأحزاب التي لم تحسم ترشيحاتها. كما لا يحدد أسماء هذه الأحزاب أو عدد النساء المعنيات بهذا التأخر.
تفاوت في قيادة اللوائح الانتخابية
سجل الائتلافان أيضاً وجود تفاوت بين الأحزاب السياسية في مستوى تمكين النساء من قيادة اللوائح. ويشمل ذلك اللوائح المحلية والجهوية.
ويرى البيان أن هذا التفاوت يعكس اختلافاً في الإرادة السياسية بين الأحزاب. كما يعتبر أنه يبرز مدى ترجمة الالتزامات المعلنة بشأن المساواة والمناصفة إلى قرارات عملية.
وبحسب الائتلافين، لا ينبغي اختزال ترشيح النساء وكيلات للوائح في الاستجابة للمقتضيات الدستورية أو القانونية. فالمسألة، حسب البيان، تحمل أيضاً بعداً سياسياً يرتبط بتمكين النساء من القيادة.
ويؤكد الائتلافان أن اختيار النساء في مواقع متقدمة يعكس استعداد الأحزاب لدعم مشاركتهن. كما يسمح لهن بالمنافسة الانتخابية على قدم المساواة مع الرجال.
عدد المرشحات لا يكفي
يشدد البيان على أن المساواة في المشاركة السياسية لا تتحقق بمجرد ارتفاع عدد النساء المرشحات. ويعتبر أن موقع المرأة داخل اللائحة يمثل عاملاً أساسياً في فرص وصولها إلى المؤسسات المنتخبة.
ويرى الائتلافان أن المشاركة الفعلية تتطلب حضور النساء في مواقع متقدمة وقابلة للفوز. ويهدف ذلك إلى تمكينهن من المساهمة في صناعة القرار السياسي والمؤسساتي.
ويضع هذا الطرح مسؤولية إضافية على الأحزاب السياسية خلال مرحلة إعداد الترشيحات. فالمطلوب، وفق البيان، لا يقتصر على زيادة عدد النساء.
بل يشمل أيضاً منحهن فرصاً حقيقية للقيادة والمنافسة. ويربط الائتلافان ذلك بمبدأي المساواة والمناصفة في المشاركة السياسية.
دعوة إلى تحويل المناصفة إلى ممارسة
دعا الائتلافان الأحزاب السياسية إلى جعل المساواة والمناصفة ممارسة سياسية فعلية. وشددا على ضرورة تجاوز الاكتفاء بالالتزامات المعلنة.
كما طالبا الأحزاب بتحمل مسؤوليتها في ضمان فرص عادلة ومتساوية للنساء. وتشمل هذه الفرص الترشيح والقيادة والولوج إلى المؤسسات المنتخبة.
ويرى الائتلافان أن الديمقراطية التمثيلية لا تكتمل دون مشاركة فعلية ومتوازنة للنساء. ويشمل ذلك مختلف مستويات صنع القرار السياسي.
ويضع البيان بذلك مسؤولية مباشرة على الأحزاب في مرحلة الترشيحات. كما يدعو إلى تقييم حضور النساء من زاوية القيادة والتمثيلية، وليس فقط من زاوية العدد.
مواصلة الرصد خلال مراحل الانتخابات
أعلن الائتلافان عزمهما مواصلة رصد مختلف مراحل عملية الترشيح والانتخابات. وأوضحا أن هذا التتبع سيعتمد على المعطيات والمؤشرات الموضوعية.
كما أكدا التزامهما بإطلاع الرأي العام على خلاصات الرصد والتقييم. وسيشمل ذلك أيضاً المواقف ذات الصلة بعملية الترشيح والتمثيلية السياسية للنساء.
وتهدف المبادرة، وفق البيان، إلى تعزيز النقاش العمومي حول مشاركة النساء في الحياة السياسية. كما تسعى إلى مساءلة الفاعلين السياسيين حول مدى التزامهم الفعلي بالمساواة والمناصفة.
ويطرح الائتلافان من خلال هذا الرصد مسألة موقع النساء داخل المؤسسات المنتخبة. ويربطانها بمدى توفر شروط مشاركة سياسية أكثر عدالة وتمثيلية.
ويأتي هذا الموقف في سياق متابعة الائتلافين لمسار الترشيحات. وسيواصلان، بحسب البيان، رصد المراحل المقبلة وإطلاع الرأي العام على نتائج التقييم.