فيضانات نيبال.. ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 270 قتيلاً ومئات المفقودين

فيضانات نيبال
اجتاحت سيول طينية، في 26 غشت 2026، مدينة بيدور النيبالية، الواقعة على المجرى الأعلى لنهر تريشولي، في منطقة نواكوت.

ارتفعت حصيلة ضحايا فيضانات نيبال والسيول المدمرة إلى 270 قتيلاً. وأعلنت الشرطة النيبالية الحصيلة الجديدة، الخميس، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين ومفقودين.

وضربت السيول مناطق حدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، الأربعاء. وجرفت المياه الطرق والجسور والمنازل ومشاريع للطاقة في مناطق عدة.

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المناطق المتضررة. كما تواجه الفرق صعوبات بسبب الرواسب وانسداد الطرق وتعطل الاتصالات.

فيضانات نيبال ترفع حصيلة الضحايا

أعلنت الشرطة النيبالية ارتفاع عدد القتلى إلى 270 شخصاً. وتأتي هذه الحصيلة وسط استمرار عمليات البحث عن مفقودين في المناطق المتضررة.

وكانت السلطات قد تحدثت عن نحو 1500 مفقود في نيبال ومنطقة التبت الصينية. وتشير المعطيات الواردة إلى وجود عدد كبير من الأجانب ضمن قوائم المفقودين.

وتضم القوائم مواطنين من دول آسيوية وأوروبية وأمريكية. كما تشمل القائمة سياحاً وعاملين في منشآت بالمنطقة المتضررة.

وذكر مجلس السياحة النيبالي أسماء عدد من الدول التي فقدت مواطنين. وتشمل الهند والولايات المتحدة وماليزيا وأوكرانيا وأستراليا وبريطانيا وكندا.

كما تضم القائمة مواطنين من كوريا الجنوبية وسنغافورة وألمانيا وروسيا وجنوب إفريقيا ولاتفيا واليابان ونيوزيلندا.

وتحدث المجلس أيضاً عن مفقودين من دول أخرى. وتشمل القائمة روسيا البيضاء وبلجيكا وبلغاريا وفنلندا وفرنسا والمجر وإيرلندا وإسرائيل وإيطاليا.

كما تضم القائمة كازاخستان وليتوانيا وهولندا والفلبين والبرتغال وإسبانيا وصربيا وسويسرا والسويد.

عمليات الإنقاذ تواجه صعوبات

تشارك الشرطة والجيش النيباليان في عمليات الإنقاذ. كما تستخدم فرق الإنقاذ طائرات مروحية للبحث عن الناجين وتقديم المساعدات.

لكن الظروف الميدانية تعرقل عمل فرق الإنقاذ في بعض المناطق. وقال مسؤولون إن بعض طائرات الإنقاذ لا تستطيع الهبوط حالياً.

ويرتبط ذلك باستمرار ارتفاع المياه في المناطق المتضررة. كما تشكل الرواسب الناتجة عن السيول عائقاً أمام عمليات الوصول.

وفي الجانب الصيني، نشرت السلطات ما لا يقل عن 574 من أفراد الإنقاذ عند أحد المعابر البرية. وتواجه الفرق هناك أيضاً تحديات بسبب الرواسب التي خلفتها الكارثة.

وأعلنت دول عدة استعدادها لتقديم المساعدة. وقالت الهند إنها تنسق مع كاتمندو بشأن جهود الإنقاذ والإغاثة.

كما تعتزم كوريا الجنوبية إرسال فريق للاستجابة السريعة. ويضم الفريق مسؤولين حكوميين وأفراداً من الإطفاء والشرطة.

تحذيرات من سيول جديدة

لا تزال المخاطر قائمة في بعض المناطق، وفق المعطيات الواردة. وحذرت السلطات من احتمال وقوع سيل جديد بسبب استمرار انسداد مجرى نهر ليندي عند المنبع.

وأصدرت السلطات أيضاً تحذيرات من السيول في ولايتي بيهار وأوتار براديش الهنديتين. وتقع الولايتان قرب الحدود مع نيبال.

وتتدفق عدة أنهار من جبال الهيمالايا نحو السهول الهندية. ويزيد ذلك من مخاطر الفيضانات في المناطق المنخفضة خلال الظروف الحالية.

كما بدأت السلطات نقل سكان المناطق المنخفضة إلى أماكن أكثر أمناً. وتلقى السكان القاطنون قرب ضفاف الأنهار تحذيرات للبقاء في حالة تأهب.

 فرضية الانهيار الجليدي

لا تزال أسباب الكارثة قيد البحث. وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال ارتباط السيول بانهيار جزء من نهر جليدي.

وقال خبراء، استناداً إلى صور أقمار صناعية من شركة «بلانيت لابس»، إن كتلة من نهر جليدي ربما انفصلت وسقطت في قاع وادٍ عميق.

ولم يتضح بعد سبب انهيار الكتلة الجليدية. لكن مسؤولين نيباليين أشاروا إلى زلزال وقع في المنطقة قبل دقائق من وقوع السيول.

وتبقى العلاقة بين الزلزال وانهيار الكتلة الجليدية ضمن الفرضيات المطروحة. ولا تقدم المعطيات الواردة تأكيداً نهائياً لهذا السبب.

أضرار واسعة في المناطق الحدودية

اجتاحت السيول الجارفة مناطق واسعة على الحدود بين نيبال والتبت. وجرفت المياه طرقاً وجسوراً ومنازل ومنشآت للطاقة.

كما تسبب الانهيار الطيني في أضرار بميناء جيرونغ في التبت. ويعد الميناء معبراً برياً رئيسياً يربط المنطقة بنيبال.

وأدت الأضرار إلى قطع طرق وتعطيل وسائل الاتصال وخطوط الكهرباء. وتزيد هذه الأوضاع من صعوبة وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق المنكوبة.

وفي نيبال، اجتاحت السيول مدينة بيدور الواقعة في منطقة نواكوت. وتقع المدينة على المجرى الأعلى لنهر تريشولي.

وتستمر عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية صعبة. وتبقى الحصيلة مرشحة للتغيير مع تقدم عمليات العثور على المفقودين وتحديث السلطات لمعطياتها.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts