شهد سوق الانتقالات 2026 نشاطا لافتا في صفوف اللاعبين المغاربة، بعدما اختار عدد منهم خوض تجارب جديدة داخل أندية أوروبية بارزة. وفي المقابل، فضّل آخرون الانتقال إلى فرق تمنحهم فرصا أكبر للمشاركة قبل كأس أمم إفريقيا 2027.
وتصدر أيوب بوعدي وإسماعيل صيباري قائمة أبرز الصفقات المغربية خلال فترة الانتقالات الصيفية. فقد انتقل بوعدي من ليل إلى مانشستر سيتي مقابل 95 مليون يورو، بينما غادر صيباري نادي آيندهوفن صوب بايرن ميونيخ في صفقة قدرت بـ50 مليون يورو.
سوق الانتقالات 2026 يضع بوعدي وصيباري في الواجهة
وحقق أيوب بوعدي قفزة مهمة في مسيرته، بعدما انتقل إلى مانشستر سيتي في سن 18 عاما. وبحسب المعطيات المقدمة، أصبح لاعب الوسط المغربي الأغلى في تاريخ اللاعبين المغاربة بقيمة 95 مليون يورو.
ومن جهة أخرى، يخوض إسماعيل صيباري تجربة جديدة مع بايرن ميونيخ بعد مغادرته آيندهوفن. وتقدر قيمة الصفقة بـ50 مليون يورو، في انتقال يعكس ارتفاع أسهم اللاعب المغربي.
وسيجد اللاعبان نفسيهما أمام تحد جديد داخل فريقين ينافسان باستمرار على أعلى المستويات. لذلك، ستكون المشاركة المنتظمة عاملا أساسيا لتأكيد مستواهما قبل الاستحقاقات المقبلة مع المنتخب المغربي.
صفقات مغربية بارزة في الدوريات الأوروبية
ولم تقتصر التحركات على بوعدي وصيباري، إذ شهد سوق الانتقالات 2026 مجموعة أخرى من الصفقات المهمة. وانتقل بلال الخنوس إلى شتوتغارت بشكل نهائي مقابل 15 مليون يورو.
كما انضم عيسى ديوب إلى إيبسويتش تاون مقابل 10 ملايين يورو، بينما انتقل زكرياء الواحدي إلى هامبورغ مقابل 8 ملايين يورو. والتحق عمران لوزا بباناثينايكوس مقابل 7 ملايين يورو، فيما انضم كوحايب دريوش إلى سيلتا فيغو بالقيمة نفسها.
وانتقل رضوان حلحال إلى فينيزيا مقابل 5 ملايين يورو، بينما وقع توفيق بنطيب مع أندرلخت مقابل 4 ملايين يورو. كما انتقل منصف الزكري إلى سبورتينغ لشبونة مقابل 3 ملايين يورو.
وشملت التحركات أيضا ريان مايي إلى أطلس غوادالاخارا مقابل 3 ملايين يورو، وأنس الزروري إلى باناثينايكوس مقابل 2.70 مليون يورو. كما انتقل وليد شديرة إلى أفيلينو مقابل 2.50 مليون يورو.
انتقالات أخرى بصيغة الإعارة
وفي المقابل، اختار عدد من اللاعبين المغاربة الانتقال على سبيل الإعارة بحثا عن دقائق لعب أكثر. والتحق نيل العيناوي بآر بي لايبزيغ مع خيار الشراء، بعد تجربة لم تحقق التطلعات مع روما.
كما انتقل سفيان الكرواني إلى بنفيكا مع خيار الشراء، بينما أعير ياسر الزبيري إلى راسينغ سانتاندير. وعاد أمير ريتشاردسون إلى لوهافر على سبيل الإعارة، في حين انتقل آدم أزنو إلى مالقة.
وشملت قائمة المعارين أيضا بلال نادر إلى هامبورغ، وأمين الوزاني إلى أنجيه، وريان زينبي إلى ريال مدريد كاستيا. كما انتقل أيمن مؤفك إلى قادش على سبيل الإعارة.
أسماء بارزة تختار تجارب جديدة
وشهدت الفترة ذاتها انتقال عدد من اللاعبين المغاربة في صفقات حرة. فقد عاد سفيان أمرابط إلى أياكس، بينما انتقل نور الدين أمرابط إلى أوتريخت.
كما انضم عبد الرزاق حمد الله إلى التعاون، ووقع أسامة طنان مع العربي. والتحق عبد الحميد صابيري بإيوبسبور، بينما انتقل ياسين الكحطا إلى ليغانيس.
وعلى المستوى المحلي، عاد يحيى عطية الله ويحيى جبران إلى الوداد في انتقالين حرين. في المقابل، ينتظر طه مجني حسم انتقاله إلى كريستال بالاس، بينما يرتبط اسم عز الدين أوناحي بباناثينايكوس في مفاوضات متقدمة.
الانتقالات تفرض تحدي الاستمرارية قبل كأس أمم إفريقيا
وتبرز أهمية هذه التحركات في ارتباطها المباشر بوضعية اللاعبين داخل أنديتهم الجديدة. فالحصول على دقائق لعب منتظمة سيكون هدفا أساسيا للعديد من الدوليين والمرشحين للانضمام إلى المنتخب المغربي.
وفي هذا السياق، تبدو الإعارات فرصة مهمة أمام الكرواني والزبيري وريتشاردسون وأزنو لاستعادة الاستقرار التنافسي. كما أن البداية القوية لبعضهم تمنح مؤشرات إيجابية بشأن قدرتهم على فرض حضورهم.
ويأتي ذلك في وقت تتجه فيه الأنظار تدريجيا نحو كأس أمم إفريقيا 2027. ومن ثم، سيكون الاستقرار داخل الأندية عاملا مؤثرا في جاهزية اللاعبين للاستحقاقات الدولية المقبلة.
مواهب مغربية تطرق أبواب الأندية الكبرى
وعلاوة على صفقات اللاعبين الدوليين، كشف سوق الانتقالات عن اهتمام متزايد بالمواهب المغربية الصاعدة. ويلفت ريان زينبي، البالغ 19 عاما، الأنظار بعد انتقاله إلى ريال مدريد كاستيا على سبيل الإعارة.
كما انتقل منصف الزكري، البالغ 17 عاما، إلى سبورتينغ لشبونة مقابل 3 ملايين يورو قادما من ميشلن البلجيكي. وفي الوقت نفسه، تعاقد أياكس مع فؤاد الزهواني، البالغ 20 عاما، قادما من اتحاد تواركة.
وقدم اتحاد تواركة نفسه كأحد أبرز الأندية المغربية المستفيدة من هذه التحركات. فقد اقترب طه مجني من الانتقال إلى كريستال بالاس، بينما انتقل توفيق بنطيب إلى أندرلخت مقابل 4 ملايين يورو.
وبذلك، يعكس سوق الانتقالات 2026 تنوعا واضحا في اختيارات اللاعبين المغاربة. فبين الصفقات الكبرى، والإعارات، والانتقالات الحرة، تتشكل مرحلة جديدة قبل موعد كأس أمم إفريقيا 2027.