تدخل انتخابات الداخلة وادي الذهب 2026 مرحلة جديدة مع احتدام التنافس حول اللائحة الجهوية للنساء، التي تخصص للجهة ثلاثة مقاعد بمجلس النواب.
وتأتي هذه المنافسة في ظل تغير واضح في أسماء المرشحات مقارنة بانتخابات 2021، حيث اختارت غالبية الأحزاب تقديم وجوه جديدة لقيادة لوائحها.
وتتنافس الأحزاب على مقاعد سبق أن توزعت خلال الاستحقاق السابق بين حزب الاستقلال، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب التقدم والاشتراكية.
نتائج 2021 ترسم خلفية المنافسة
وخلال انتخابات 8 شتنبر 2021، تقدمت 19 لائحة جهوية نسائية للتنافس على المقاعد الثلاثة المخصصة لجهة الداخلة ـ وادي الذهب.
وحسم حزب الاستقلال صدارة النتائج بعدما حصل على 15 ألفاً و469 صوتاً.
وجاء حزب التجمع الوطني للأحرار في المرتبة الثانية بـ8 آلاف و19 صوتاً.
أما حزب التقدم والاشتراكية فحل ثالثاً بحصوله على 3 آلاف و372 صوتاً.
وبذلك، تقاسمت الأحزاب الثلاثة المقاعد المتاحة، بينما لم تتمكن باقي اللوائح من دخول تركيبة مجلس النواب.
وتمنح هذه النتائج السابقة خلفية مهمة لقراءة سباق 2026، رغم اختلاف الأسماء وطبيعة المنافسة الحالية.
وجوه جديدة تقود لوائح الأحزاب
ومن جهة أخرى، تدخل الأحزاب الرئيسية هذا الاستحقاق بترشيحات جديدة في أغلب الحالات.
ويخوض حزب التجمع الوطني للأحرار المنافسة عبر ملاك حرمة الله، التي اختارها الحزب لقيادة لائحته الجهوية النسائية.
وكانت ليلى أهل سيدي مولود قد قادت لائحة الحزب خلال انتخابات 2021.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، الذي لم يحصد مقعداً ضمن اللائحة الجهوية خلال الاستحقاق السابق، فيعود إلى المنافسة عبر زينب الكوري.
ويراهن الحزب على هذه المشاركة لتعزيز حضوره داخل السباق الجهوي.
بدوره، يدخل حزب الاستقلال المنافسة باسم فاطمة ولد عمر، بعدما تصدر نتائج 2021 بواسطة خديجة بوكرن.
كما اختار حزب التقدم والاشتراكية أمال أندك سعد لقيادة لائحته، خلفاً للرفعة ماء العينين التي قادت اللائحة خلال الاستحقاق السابق.
العدالة والتنمية يحافظ على اسم لائحته
وفي مقابل تغير عدد من الوجوه، اختار حزب العدالة والتنمية الحفاظ على وكيلة لائحته السابقة.
فقد دفع الحزب بمسعودة حمة الليل لقيادة اللائحة الجهوية للنساء، وهي نفسها التي خاضت انتخابات 2021.
ويمنح هذا الاختيار الحزب وضعية مختلفة مقارنة بباقي المنافسين، بسبب استمرار الاسم نفسه في قيادة اللائحة.
غير أن الحزب لم يتمكن خلال انتخابات 2021 من الظفر بأحد المقاعد الثلاثة التي عادت إلى الاستقلال والأحرار والتقدم والاشتراكية.
خصوصية المجال الانتخابي بالجهة
ولا يمكن قراءة المنافسة في جهة الداخلة ـ وادي الذهب دون استحضار خصوصية المجال الترابي.
فالجهة تضم إقليمي وادي الذهب وأوسرد، وهما مجالان يختلفان من حيث التركيبة السكانية وطبيعة الحضور الانتخابي.
كما تلعب نسبة المشاركة وتوزيع الحضور الحزبي دوراً مهماً في تحديد موازين المنافسة.
وفي هذا السياق، لا تعني نتائج انتخابات 2021 بالضرورة تكرار السيناريو نفسه خلال استحقاق 2026.
ذلك أن تغير المرشحات وتوسع قاعدة المنافسين قد يعيدان تشكيل خريطة التنافس.
خريطة انتخابية ما تزال مفتوحة
وتتواصل عملية استكمال اللوائح الجهوية قبل الإغلاق النهائي لباب الترشيحات.
وتتقدم حالياً أسماء عدد من المرشحات، من بينهن ملاك حرمة الله عن التجمع الوطني للأحرار، وزينب الكوري عن الأصالة والمعاصرة، وفاطمة ولد عمر عن الاستقلال.
كما تشمل اللائحة مسعودة حمة الليل عن العدالة والتنمية، وأمال أندك سعد عن التقدم والاشتراكية.
وتبقى الخريطة الانتخابية قابلة للتغير مع إعلان باقي الأحزاب عن اختياراتها النهائية.
وفي انتظار موعد الاقتراع، تعكس المنافسة الحالية انتقالاً بين محطتين انتخابيتين مختلفتين.
فبينما حافظت بعض الأحزاب على حضورها، اختارت أخرى تجديد الوجوه وتوسيع دائرة المنافسة.