القاهرة تحيي الذكرى العشرين لوفاة نجيب محفوظ ببرنامج ثقافي واسع

ذكرى وفاة نجيب محفوظ

أطلقت القاهرة برنامجاً ثقافياً لإحياء ذكرى وفاة نجيب محفوظ، وجاء ذلك، بالتزامن مع مرور 20 عاماً على رحيل الأديب المصري الحاصل على جائزة نوبل في الأدب.

وأطلق صندوق التنمية الثقافية التابع لوزارة الثقافة المصرية، الأحد، «عام نجيب محفوظ». وقد يشمل البرنامج أنشطة ومبادرات في متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، إلى جانب مراكز أخرى تابعة للصندوق.

وتقام الفعاليات بشراكة مع مؤسسات ثقافية وتعليمية. وتشمل ندوات وورشاً ومعارض توثيقية وأنشطة مرتبطة بالقراءة والكتابة والفنون.

 ذكرى وفاة نجيب محفوظ بأربعة محاور

قال حمدي السطوحي، رئيس صندوق التنمية الثقافية، إن البرنامج يقوم على أربعة محاور رئيسية.

ويشمل المحور الأول أنشطة شهرية متنوعة. كما تتضمن هذه الأنشطة ندوات وجلسات قراءة وورشاً إبداعية.

وتركز الورش على فنون السرد والكتابة والسينما والعمارة. كما يتيح البرنامج للجمهور متابعة أنشطة مرتبطة بإرث نجيب محفوظ الأدبي والفني.

ويضم المحور الثاني أنشطة موسمية. ومن أبرزها تنظيم الموسم الثاني من «موسم نجيب محفوظ للقراءة».

أما المحور الثالث، فيركز على الافتتاحات والشراكات. وقد يتضمن إطلاق جماعة أصدقاء متحف نجيب محفوظ خلال شهر أكتوبر المقبل.

ويخصص المحور الرابع للمعارض التوثيقية. وقد يشمل معرضاً للكاريكاتير بعنوان «نجيب محفوظ في عيون العالم».

كما يتضمن معرضاً آخر بعنوان «وثائق نوبل». وكما يضم المعرض خطابات وبرقيات مرتبطة بحصول الأديب المصري على جائزة نوبل عام 1988.

 معرض يوثق سنوات نجيب محفوظ الأخيرة

انطلقت أولى فعاليات البرنامج عقب المؤتمر الصحفي. وشهدت المناسبة افتتاح معرض «نجيب محفوظ من محاولة الاغتيال حتى الرحيل.. قراءة في الصحف المصرية».

وأعد المعرض وأشرف عليه الكاتب الصحفي طارق الطاهر. ويضم مجموعة من المطبوعات الصحفية المصرية التي تابعت مسيرة الأديب خلال سنواته الأخيرة.

ويوثق المعرض الحالة الصحية لنجيب محفوظ منذ تعرضه لمحاولة اغتيال في أكتوبر 1994. ويمتد التوثيق حتى وفاته في أغسطس 2006.

ويقدم المعرض جانباً من حضور محفوظ في الصحافة المصرية. كما يستعيد طريقة تناول الصحف لمحطات مهمة من حياته خلال تلك الفترة.

وتقام هذه الفعالية في متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بتكية محمد أبو الدهب الأثرية في منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة.

 أمسية تستعيد مسيرة الأديب المصري

امتدت فعاليات إحياء الذكرى إلى ساحة الأوبرا. ونظم ملتقى الهناجر الثقافي أمسية بعنوان «نجيب محفوظ.. ذاكرة الوطن التي لا تغيب».

وشارك في الأمسية عدد من الأدباء والنقاد والفنانين والأكاديميين. وحضرها الأديب يوسف القعيد والناقد السينمائي طارق الشناوي والفنان التشكيلي أحمد الجنايني.

كما شارك أستاذ الأدب والنقد بجامعة القاهرة حسين حمودة. وحضر أيضاً الناقد المسرحي أسامة أبو طالب.

وتحدث يوسف القعيد عن علاقته بنجيب محفوظ ومسيرته الأدبية. ووصف محفوظ بأنه صاحب مشروع أدبي متكامل.

وقال القعيد إنه يعتبر نجيب محفوظ مؤسس الرواية العربية الحديثة وأستاذاً ورائداً. كما أكد أن قيمة محفوظ الأدبية تتجاوز حصوله على جائزة نوبل.

وأشار القعيد إلى أن الجائزة كانت مهمة، لكنه رأى أن محفوظ لم يسع إليها. وقال إن الجائزة لم تكن ضمن حساباته.

 شهادات عن شخصية نجيب محفوظ

استعاد يوسف القعيد أيضاً جوانب من شخصية نجيب محفوظ الإنسانية. ووصفه بالإنسان البسيط والودود.

وقال القعيد إنه لم يسمع محفوظ يقول كلمة «أكره». وأضاف أن الأديب الراحل كان يحب الحياة بكل ما فيها.

وتمنح هذه الشهادة جانباً إنسانياً للفعاليات التي تستعيد ذكرى محفوظ. فالبرنامج لا يركز على أعماله الأدبية فقط، بل يستعيد أيضاً شخصيته وعلاقاته ومكانته لدى معاصريه.

ويأتي ذلك بعد عقدين على رحيله، مع استمرار حضور أعماله في المشهد الثقافي العربي.

 فعاليات أخرى في القاهرة

شملت أنشطة إحياء الذكرى مؤسسات ثقافية أخرى في القاهرة.

ونظمت الهيئة المصرية العامة للكتاب يوماً ثقافياً للاحتفاء بنجيب محفوظ. وأقيمت الفعالية في مكتبة مدينة الشروق شرق القاهرة.

كما يستضيف المجلس الأعلى للثقافة مؤتمراً، الاثنين، بعنوان «نجيب محفوظ.. عشرون عاماً على رحيل الأستاذ».

وتعكس هذه الفعاليات اتساع برنامج «عام نجيب محفوظ». كما تفتح المجال أمام القراء والباحثين والفنانين لاستعادة جوانب مختلفة من مسيرته.

وبعد 20 عاماً على رحيله، تواصل المؤسسات الثقافية المصرية تقديم فعاليات تستحضر أعمال نجيب محفوظ وشخصيته ومكانته في الأدب العربي.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts