حميد الكتاني يرفع الحضور المغربي في جائزة كتارا للرواية العربية

توج الباحث المغربي حميد الكتاني بجائزة كتارا للرواية العربية في فئة الدراسات النقدية، عن بحث يتناول تطور الرواية العربية والتحقيب النقدي.
حميد الكتاني يرفع الحضور المغربي في جائزة كتارا للرواية العربية

توج الباحث المغربي حميد الكتاني بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة، عن دراسته النقدية «الرواية العربية على عتبة التطور: دراسة في التحقيب من منظور المصطلح النقدي التصنيفي».

وأعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» أسماء الفائزين، الخميس 15 أكتوبر 2026، خلال حفل احتضنته دار الأوبرا في الدوحة.

وجاء تتويج الكتاني ضمن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، التي ضمت ثلاثة فائزين من المغرب وفلسطين ومصر. وسجلت الدورة الحالية مشاركة قياسية بلغت 2610 مشاركات، وهو أعلى عدد منذ إطلاق الجائزة سنة 2014.

حميد الكتاني ضمن الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية

حصل حميد الكتاني على الجائزة عن دراسة تتناول تطور الرواية العربية من زاوية التحقيب النقدي. وتركز الدراسة على المصطلح النقدي التصنيفي، في محاولة لقراءة المراحل التي مر بها تطور الرواية العربية.

وشملت قائمة الفائزين في هذه الفئة، إلى جانب الكتاني، الباحثة الفلسطينية أمل يونس إرحيم، عن دراستها «الرواية العربية المعاصرة وفتنة السينما: رواية مصائر.. كونشرتو الهولوكوست والنكبة نموذجا». كما فاز الباحث المصري محمود فرغلي عن دراسته «تمثلات البيئة في الرواية: قراءة إيكولوجية في أعمال زهران القاسمي».

وتبلغ قيمة الجائزة في فئة الدراسات النقدية 30 ألف دولار لكل فائز. كما تتولى لجنة الجائزة طباعة الدراسات الفائزة ونشرها وتسويقها، بما يتيح وصولها إلى القراء والمهتمين بالنقد الأدبي.

ويأتي هذا التتويج في إطار جائزة تستهدف دعم الرواية العربية والبحث النقدي المرتبط بها. وتغطي فئاتها أعمالا منشورة وأخرى غير منشورة، إلى جانب روايات الفتيان والروايات التاريخية والقطرية.

أسماء الفائزين في فئات الرواية المنشورة وغير المنشورة

في فئة الروايات العربية المنشورة، فازت المصرية سمر نور عن روايتها «آشا الجعران والقمر». كما توجت السعودية مها عبد العزيز اليمني عن روايتها «يداي لا ترتجفان»، والسوداني مهند رجب الدابي عن روايته «حصار الغزالة واو».

وحصل كل فائز في هذه الفئة على 30 ألف دولار أمريكي. وتشمل الجائزة أيضا ترجمة الروايات الفائزة إلى اللغة الإنجليزية، في خطوة تستهدف توسيع انتشارها خارج نطاق القراء العرب.

أما فئة الروايات غير المنشورة، فعرفت تتويج الجزائرية سارة سلتي عن روايتها «قد نلتقي». وفازت الفلسطينية هدى المشهراوي عن روايتها «للموت يوم آخر»، فيما حصل السعودي ناصر الشريف على الجائزة عن روايته «الصوت الذي لم يبلغه زرياب».

وتبلغ قيمة كل جائزة في هذه الفئة 30 ألف دولار، مع طباعة الأعمال الفائزة وترجمتها إلى اللغة الإنجليزية. وتتيح هذه الفئة للكتاب فرصة الانتقال بأعمالهم من مرحلة المخطوط إلى النشر والتوزيع.

حضور عربي متنوع في فئة رواية الفتيان

وشملت نتائج الدورة الثانية عشرة أيضا فئة رواية الفتيان، التي توجت ثلاثة كتاب من الجزائر واليمن ومصر. وفازت الجزائرية خديجة تلي عن روايتها «خياط طولقة»، فيما نالت اليمنية منال طه الجراش الجائزة عن روايتها «نظارة شمسية».

كما فاز المصري هاني القط عن روايته «مملكة الحجر». وتبلغ قيمة الجائزة في هذه الفئة 15 ألف دولار لكل فائز، مع طباعة الأعمال الفائزة ونشرها.

وفي فئة الرواية التاريخية غير المنشورة، فازت المصرية نهى فهيم عن روايتها «غروب ألكازار». أما جائزة الرواية القطرية المنشورة، فكانت من نصيب خلف آل خلف عن روايته «العهد والميثاق».

وتكشف هذه النتائج تنوع الفئات التي تغطيها الجائزة، من الرواية المنشورة إلى المخطوطات والدراسات النقدية. كما تمنح مساحة خاصة لأدب الفتيان والرواية التاريخية، إلى جانب الأعمال القطرية المنشورة.

2610 مشاركات في الدورة الثانية عشرة

سجلت جائزة كتارا للرواية العربية هذا العام 2610 مشاركات، وفق ما أعلنه المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي، خالد بن إبراهيم السليطي. ويمثل هذا العدد رقما قياسيا في تاريخ الجائزة منذ تأسيسها.

وأوضح السليطي أن حجم المشاركات يعكس الثقة التي يوليها المبدعون العرب لهذه المنصة الثقافية. كما أكد أن «كتارا» تسعى إلى دعم الرواية العربية من خلال مشروع مؤسسي يربط الإبداع بالنشر والترجمة والتوزيع.

وشهدت الدورة مشاركة 1488 رواية غير منشورة، بحسب معطيات المؤسسة. كما بلغ عدد المشاركات الخليجية 245 مشاركة، إلى جانب حضور أدبي من مصر والسودان وبلاد الشام والمغرب العربي ودول أخرى.

من جهته، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، محمد ولد أعمر، أهمية الجائزة في دعم الإبداع وتعزيز التنافس بين الروائيين العرب. وأبرز دور الرواية في توثيق التحولات الاجتماعية والفكرية، وحفظ الذاكرة والهوية، وتوسيع حضور الثقافة العربية عالميا.

وتأسست جائزة كتارا للرواية العربية سنة 2014، بهدف تشجيع الأعمال الروائية العربية المتميزة وتعزيز حضورها عربيا ودوليا. وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائز دورتها الثانية عشرة 375 ألف دولار، موزعة على الفئات المختلفة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts