قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن منطقة تارودانت مقبلة على أوراش مائية وفلاحية جديدة، أبرزها مشروع لتحلية مياه البحر بمنطقة ماسة. وأوضح، خلال لقاء تواصلي بأولاد تايمة، أن المشروع سيوفر المياه لآلاف الهكتارات الفلاحية، ويوسع المساحات المستفيدة من السقي بالمنطقة.
واستحضر أخنوش، في هذا السياق، مشروع أولوز ومشروع نقل المياه لسقي منطقة الكردان. واعتبر أن هذه المشاريع ساهمت في إعادة الحياة إلى النشاط الفلاحي، مذكرا بأن وزارة الفلاحة اشتغلت عليها خلال الفترة التي تحمل فيها مسؤوليتها.
أخنوش يستحضر مشروع أولوز ونقل مياه السقي
وتوقف رئيس الحكومة عند التحولات التي عرفتها المنطقة بسبب مشاريع الماء، مشيرا إلى أن مشروع أولوز ونقل المياه نحو الكردان شكلا جزءا من الأوراش التي اشتغلت عليها وزارة الفلاحة.
وفي المقابل، أبرز أهمية محطة تحلية مياه البحر باشتوكة آيت باها، وربطها بتأمين الموارد المائية للمنطقة خلال السنوات الأخيرة. وقال إن المنطقة استفادت من مياه هذه المحطة في ظل استمرار الضغط على الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.
وبحسب ما عرضه أخنوش، فإن هذه المشاريع المائية ساعدت على استمرار النشاط الفلاحي، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات مرتبطة بندرة المياه والتساقطات المطرية.
مشروع تحلية مياه ماسة يستهدف آلاف الهكتارات
وفي هذا السياق، كشف أخنوش عن مشروع جديد لتحلية مياه البحر بمنطقة ماسة، قال إن مياهه ستصل إلى مناطق في تيزنيت وتارودانت. وأوضح أن المشروع سيتيح توفير مياه السقي لآلاف الهكتارات، بما يمنح الفلاحين موردا مائيا أكثر انتظاما.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تقليص ارتباط النشاط الفلاحي بالتساقطات المطرية. وبذلك، ستتمكن الضيعات المستفيدة، وفق ما طرحه أخنوش، من التخطيط للزراعات دون انتظار ظروف الموسم المطري.
وأكد أن الدراسات المرتبطة بالمشروع انطلقت، بالتوازي مع عقد اجتماعات مع الغرفة الفلاحية. وأشار إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى بحث آليات استفادة الفلاحين من المياه وتنظيم عملية الاشتراك فيها.
وتنسجم هذه المعطيات مع مسار مشروع تحلية مياه البحر الموجه لخدمة إقليمي تيزنيت وتارودانت، والذي سبق أن شكل موضوع نقاش داخل الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة.
أخنوش يتحدث عن استثمارات جديدة في تارودانت
ومن جهة أخرى، ربط أخنوش هذه الأوراش المائية بإمكانية جذب استثمارات جديدة إلى المنطقة. وقال إن المشاريع المرتبطة بالماء ستفتح المجال أمام توسيع النشاط الفلاحي واستثمارات مرتبطة به.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضغط الذي تواجهه الفلاحة في سوس ماسة بسبب محدودية الموارد المائية. لذلك، يركز مشروع التحلية الجديد على توفير مورد مائي إضافي لفائدة الاستعمالات الفلاحية ومياه الشرب، وفق المعطيات المرتبطة بالمشروع.
أربعة مستشفيات وبرامج جديدة للتعليم
وفي الجانب الصحي، تحدث أخنوش عن برمجة أربعة مستشفيات في المنطقة، إلى جانب تأهيل مرافق صحية أخرى. كما أشار إلى إمكانية إصلاح مستشفيين إضافيين، في إطار الأوراش التي قال إن المنطقة ستستفيد منها خلال المرحلة المقبلة.
أما في قطاع التعليم، فأبرز أخنوش تطور برنامج مدارس الريادة في المنطقة. وقال إن نسبة المؤسسات التعليمية التي دخلت هذا البرنامج بلغت، بحسب المعطيات التي عرضها، نحو 80 في المائة.
وأضاف أن البرنامج يستهدف مواصلة تطوير المؤسسات التعليمية وتحسين جودة التعلمات. وبذلك، وضع أخنوش الماء والصحة والتعليم ضمن أبرز الأوراش التي تحدث عنها خلال لقائه التواصلي بأولاد تايمة.