وفاة مارادونا تعود إلى الواجهة بشهادة طبية جديدة أمام المحكمة

وفاة مارادونا.. طبيب يقلب الرواية أمام المحكمة | إحاطة

قدم طبيب القلب ريكاردو إغليسياس رواية مختلفة عن وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو أرماندو مارادونا. وأكد أمام المحكمة أن وفاته جاءت بشكل مفاجئ وغير متوقع.

وقال إغليسياس إن مارادونا لم يكن يعاني من مرض قلبي نشط عام 2020، وإن قلبه كان في حالة طبيعية. وأضاف أن الوفاة نتجت عن حدث قلبي حاد مرتبط باضطراب في نظم القلب، دون مؤشرات سابقة تسمح بتوقع هذه النهاية.

وجاءت شهادة إغليسياس خلال اليوم الـ43 من المحاكمة التي يحاكم فيها سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية على خلفية وفاة مارادونا في 25 نوفمبر 2020. وتناقض هذه الرواية شهادات طبية سابقة تحدثت عن وجود مؤشرات كان يفترض أن تلفت انتباه الفريق المشرف على رعايته المنزلية.

طبيب قلب يقدم رواية مختلفة عن حالة مارادونا

أكد إغليسياس أمام المحكمة أن مارادونا توفي بسبب حدث قلبي حاد ومفاجئ. واعتبر أن هذا النوع من الأحداث لا يمكن التنبؤ به عندما لا توجد مؤشرات مرضية واضحة.

وقال إن الفحوصات التي خضع لها مارادونا قبل وفاته لم تكشف عن مرض قلبي نشط. وأشار إلى خضوعه لتخطيطين للقلب خلال السنة الأخيرة، فضلا عن تحمله ثلاث عمليات جراحية وتقييمه من طرف عدد كبير من الأطباء.

وأوضح الطبيب أن 17 طبيبا في ثلاث مؤسسات مختلفة عاينوا مارادونا قبل وفاته، دون أن يكتشفوا، بحسب روايته، مشكلة قلبية واضحة. لذلك، رفض اعتبار اللاعب السابق مريضا معرضا لخطر قلبي مرتفع.

شهادة إغليسياس تصطدم بخبرات طبية سابقة

لكن رواية إغليسياس لا تتطابق مع ما قدمه خبراء وأطباء آخرون خلال جلسات المحاكمة السابقة.

فقد تحدث بعضهم عن اعتلال عضلة القلب وتضخم القلب، بينما أشار خبراء آخرون إلى وجود تخثرات رأوا أنها قد تنسجم مع معاناة استمرت ساعات قبل الوفاة.

كما ناقش الشهود السابقون علامات ظهرت خلال الأيام الأخيرة من حياة مارادونا، بينها التورم وتسارع ضربات القلب والإرهاق. واعتبر بعض الخبراء أن هذه المؤشرات كان يفترض أن تدفع الفريق الطبي إلى اتخاذ إجراءات إضافية.

في المقابل، رفض إغليسياس الربط بين هذه الأعراض وبين خطر قلبي مرتفع. كما نفى فرضية تعرض مارادونا لمعاناة طويلة قبل العثور عليه متوفيا في سريره صباح 25 نونبر 2020.

إغليسياس كان عضوا في اللجنة الطبية التي حققت في الوفاة

وتكتسب شهادة إغليسياس أهمية إضافية بسبب مشاركته في اللجنة الطبية متعددة التخصصات التي شكلتها السلطات عام 2021 للتحقيق في ظروف وفاة مارادونا.

غير أن الطبيب لم يوافق على جميع استنتاجات اللجنة، وقدم رأيا مخالفا لما خلصت إليه في تقريرها. وكانت اللجنة قد انتقدت طريقة تعامل الفريق الطبي مع حالة مارادونا، بينما اختار إغليسياس الدفاع عن رواية مختلفة أمام المحكمة.

وأشار الطبيب إلى أن مارادونا كان قد عانى في الماضي من مشاكل قلبية مرتبطة بتعاطي مواد سامة. لكنه اعتبر أن معالجة تلك المشكلة سمحت لقلبه بالعودة إلى حالة طبيعية، ولم ير دليلا على استمرار مرض قلبي نشط عام 2020.

طبيب آخر يدعم رواية الوفاة المفاجئة

وسبق شهادة إغليسياس أمام المحكمة ظهور الطبيب الباطني خوسيه أنطونيو مايا، الذي أدلى أيضا بشهادته بصفته خبيرا من طرف دفاع ليوبولدو لوكي، طبيب مارادونا السابق وأحد المتهمين الرئيسيين.

وسار مايا في اتجاه قريب من رواية إغليسياس، إذ قال إن مارادونا توفي بشكل مفاجئ، ولم يكن يعاني، وفق تقييمه، من مرض قلبي نشط يمكن أن يفسر توقع الوفاة.

كما استند إلى الفحوصات التي سبقت العمليات الجراحية التي خضع لها مارادونا. وأشار إلى أنها أظهرت خطرا منخفضا من الناحية القلبية والتخديرية، بحسب ما عرضه أمام المحكمة.

غير أن مايا قدم أيضا تفسيرا مختلفا لبعض الوقائع المتعلقة بالأيام الأخيرة لمارادونا. وقال إن بعض العلامات التي ظهرت قبل الوفاة كانت تستدعي فحصه طبيا، لكنه اعتبر أن مارادونا لم يسمح في بعض الحالات للأطباء بمعاينته.

المحاكمة تدخل مراحلها الأخيرة

وتحاكم السلطات الأرجنتينية سبعة من العاملين في مجال الرعاية الصحية بسبب احتمال مساهمتهم، عبر الإهمال، في وفاة مارادونا خلال فترة تعافيه من جراحة في الرأس.

وتشمل قائمة المتهمين الطبيب ليوبولدو لوكي والطبيبة النفسية أغوستينا كوساكوف، إلى جانب خمسة من العاملين الصحيين الآخرين.

وتقترب المحاكمة من مرحلتها الأخيرة بعد عشرات الجلسات والشهادات الطبية المتعارضة. ومن المنتظر أن تبدأ المرافعات الختامية للادعاء والجهات المدنية في 8 أكتوبر 2026.

ويواجه المتهمون، في حال إدانتهم، عقوبات قد تصل إلى 25 سنة سجنا. وفي انتظار مرافعات الأطراف وقرار المحكمة، لا تزال الروايات الطبية حول الدقائق والساعات الأخيرة من حياة مارادونا محل خلاف داخل قاعة المحاكمة.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Related Posts